Open toolbar
التوتر الروسي الأميركي ينتقل إلى "مسرح كورونا"
العودة العودة

التوتر الروسي الأميركي ينتقل إلى "مسرح كورونا"

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحافي في موسكو، روسيا، 17 يناير 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الخميس، إن تقرير أوساط المخابرات الأميركية حول أصل فيروس كورونا المستجد "يعيق تطوير نهج مشترك لمكافحة الوباء ويولد التوترات"، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الروسية (تاس).

وأضافت زاخاروفا في إفادة صحافية: "لطالما حذرت روسيا من تسييس قضية البحث في مصادر عدوى فيروس كورونا"، معتبرة أن مثل هذه الخطوات (نشر التقرير) "تولد التوترات في المجتمع وعلى الساحة الدولية، وتعيق تطوير مقاربات مشتركة لواجهة انتشار العدوى".

وفي ملخص رفعت عنه السرية الجمعة، قال مسؤولون إن أوساط المخابرات الأميركية "لا تزال غير قادرة على حسم الخلافات" بشأن المنشأ المحدد للفيروس المسبب لكورونا، ليبقى الجدل من دون أي حسم بشأن ما إذا كانت حادثة في مختبر صيني لها صلة بهذا الأمر.

"تصفية حسابات"

وصدر التقرير من مكتب مدير المخابرات الوطنية، استجابة لطلب من الرئيس جو بايدن لإجراء تحقيق في الأمر. وأشار التقرير إلى أن الوصول إلى إجابات مرضية "لا يزال أمراً بعيد المنال بشأن منشأ الفيروس"، الذي أودى حتى الآن بحياة 4.6 مليون شخص منذ تفشيه حول العالم.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أنه "من الضروري التركيز على سبل تطوير التعاون الدولي من أجل الانتصار على الوباء، وعدم استخدام مأساة إنسانية عالمية لتصفية الحسابات على المستوى الدولي، أو للتلاعب بالرأي العام". وأضافت: "نأمل المضي قدماً في العمل المشترك مع جميع الدول المعنية لمواجهة المواقف الصعبة في مجال الصحة العامة".

وقال بايدن في بيان بعد صدور الملخص، إن "معلومات حيوية بشأن منشأ تلك الجائحة موجودة في جمهورية الصين الشعبية، لكن من البداية عمل مسؤولون حكوميون في الصين على منع المحققين الدوليين وأفراد من مجتمع الصحة العامة العالمي من الوصول إليها".

وتختلف أجهزة داخل أوساط المخابرات الأميركية بشأن منشأ فيروس كورونا المستجد. وذكر الملخص أن العديد من تلك الأجهزة تظن أنه جاء من "تعرض طبيعي لحيوان مصاب بالفيروس أو بفيروس شبيه". لكن الملخص أشار إلى أن "الثقة منخفضة" في هذا الاستنتاج. ولم تتمكن أجهزة مخابرات أخرى من الخروج برأي قاطع في منشأ الفيروس.

فرضيات أميركية

لكن إحدى الجهات المخابراتية الأميركية، لديها "ثقة متوسطة" في أن العدوى البشرية الأولى بكورونا جاءت على الأرجح بسبب "حادث مرتبط بمعمل، من المحتمل أن يكون شهد تجارب وتعامل مع الحيوانات، أو جمع عينات من معهد ووهان للفيروسات"، وذلك كما نقلت وكالة رويترز.

وخلص التقرير الأميركي إلى أن معدي التقرير لن يتمكنوا من تقديم "تفسير أكثر حسماً" من دون الحصول على معلومات جديدة من الصين، مثل عينات سريرية وبيانات وبائية عن حالات الإصابة الأولى.

وكانت الصين قللت من شأن نظرية تسرب كوفيد-19 من مختبر فيروسي تابع للدولة في ووهان، ودفعت بنظريات مضادة مثل تسرب الفيروس من معمل في فورت ديتريك بولاية ميريلاند الأميركية في عام 2019. 

وانتقدت بكين في 25 أغسطس "تسييس" الولايات المتحدة لمساعي التوصل إلى منشأ فيروس كورونا، وطالبت بإجراء تحقيق بشأن مختبر عسكري أميركي كمصدر محتمل للفيروس.

وقال المدير العام لإدارة السيطرة على الأسلحة التابعة لوزارة الشؤون الخارجية، فو كونج، في إفادة صحافية، إن "جعل الصين كبش فداء لا يمكن أن يبرئ ساحة الولايات المتحدة".

وكان فريق مشترك من منظمة الصحة العالمية والصين زار مختبر ووهان لعلم الفيروسات، لكن الولايات المتحدة قالت إن لديها "بواعث قلق" بشأن مدى حرية الوصول إلى البيانات التي أُتيحت للتحقيق.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.