Open toolbar

اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك بالولايات المتحدة - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيويورك-

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الجمعة، قراراً أعدته الولايات المتحدة والمكسيك يدعو الدول الأعضاء في المنظمة إلى منع نقل أسلحة خفيفة إلى العصابات المنتشرة في هايتي، لكن من دون الذهاب إلى حد فرض حظر، خلافاً لما طالبت به الصين بشدة  هذا الأسبوع.

ويدعو النص "الدول الأعضاء إلى حظر نقل أسلحة خفيفة وذات عيار صغير وذخيرة إلى جهات غير حكومية تشارك في عنف العصابات أو الأنشطة الإجرامية أو انتهاكات حقوق الإنسان في هايتي أو تدعمها".

واعتبرت الصين التي دعت إلى فرض حظر على الأسلحة الصغيرة في هايتي أن "هذا القرار يشكل إنذاراً" للعصابات. 

وقال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة تشانج جون، بعد التصويت، إن عقوبات فردية يمكن أن تُفرض في غضون 90 يوماً بموجب القرار ضد قادة هذه العصابات. وأضاف أن النص "كان يمكن أن يكون أفضل"، ولكنه "خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح".

طوال الأسبوع، بذلت بكين مساعي من أجل تشديد لهجة النص الذي اقترحته الولايات المتحدة والمكسيك واعتُبر ضعيفاً جداً، خصوصاً أن هايتي غارقة في أزمة. 

واعتبرت الصين، الخميس، أن فرض "حظر أسلحة على العصابات الإجرامية هو الحد الأدنى الذي يجب أن يفعله المجلس رداً على وضع مروّع".

وندد السفير الصيني مجدداً الجمعة بـ"الفراغ في السلطة" في هايتي، وبـ"الوضع الإنساني الذي يتدهور"، وبـ"عنف العصابات". 

مصادرة أسلحة

في السنوات الأخيرة، أصبحت الصين لاعباً يزداد أهمية في ما يتعلق بملف هايتي. والسبب هو رغبة صينية في الانتقام بعد اعتراف بور أو برنس بتايوان، وفق دبلوماسيين غربيين، ولكن بكين تنفي وجود أي صلة بين الموضوعين.

وبينما كانت تجرى مفاوضات شاقة بشأن تجديد مهمة البعثة السياسية للأمم المتحدة، صادرت السلطات الهايتية أسلحة خلال عملية نادرة في ميناء العاصمة بور أو برنس.

وأوضحت إدارة الجمارك الهايتية، مساء الخميس، أنها صادرت "18 سلاحاً حربياً و4 مسدسات عيار 9 ملم و14646 طلقة و50 ألف دولار مزيفة في واحدة من ثلاث حاويات استهدفتها".

وصدرت عدة أوامر بتوقيف أفراد يشتبه بارتباطهم بوصول هذه الشحنة إلى هايتي.

وإضافة إلى عدم فرض مجلس الأمن حظراً على الأسلحة، فشلت الصين أيضاً في الدفع باتجاه بدء مشاورات بشأن إرسال قوة شرطة إقليمية إلى هايتي لتهدئة الوضع في البلاد. 

ويقتصر قرار المجلس على مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بدرس "الخيارات الممكنة" مع دول المنطقة لتعزيز الأمن في هايتي، مع تقديم تقرير في 15 أكتوبر.

قُتل 89 شخصاً على الأقل خلال أسبوع في اشتباكات بين عصابات في بور أو برنس، حيث ترتفع الأسعار بشدة ويزداد النقص في الوقود، ما يهدد المساعدات الإنسانية الحيوية للسكان. 

ويطالب القرار بوقف فوري لعنف العصابات والنشاط الإجرامي، وينص على تجديد بعثة الأمم المتحدة حتى 15 يوليو 2023.

في العاصمة الهايتية، كان السكان متشائمين، الجمعة، بشأن قدرة الأمم المتحدة على تحسين الوضع. 

قالت طالبة الحقوق فلوران دوتشيبي إن بعثة المنظمة الدولية "فشلت في مهمتها"، وفي وقف تفاقم انعدام الأمن. وصرّحت لوكالة "فرانس برس" أن هذه البعثة "لا تفيدنا. الأمر متروك لنا، نحن الناس، لنحدد مصيرنا بأيدينا".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.