المكسيك.. أطفال يواجهون عصابات المخدرات ببنادق خشبية
العودة العودة

المكسيك.. أطفال يواجهون عصابات المخدرات ببنادق خشبية

جندي يراقب منطقة قضت فيها السلطات العسكرية على مزرعة لأوراق الكوكا وفككت مصنعاً لتصنيع الحبوب المخدرة، بولاية غيريرو، المكسيك. 22 فبراير 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
مكسيكو -

يحمل أولاد مكسيكيون بنادق غير حقيقية فيما يسيرون إلى جانب أفراد مسلحين في مجموعة للدفاع عن النفس، بذريعة أن السلطات تركتهم لحماية قريتهم بأنفسهم من تجار المخدرات.

ويتهم سكان اياهوالتمبا في ولاية غيريرو، التي يسودها العنف، السلطات بالتخلي عنهم رغم عمليات القتل والخطف التي تعرضوا لها في السابق.

ويلقي السكان باللوم على عصابة "لوس أرديّوس" المحلية، إذ يقولون إنها تريد اقتحام قريتهم التي تضم مزارعي الفول والذرة والواقعة في منطقة رئيسية لإنتاج الأفيون.

وفي اياهوالتمبا، سار 30 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و12 سنة، يحملون بنادق غير حقيقية أو عصياً خشبية خلف سانشيز عبر القرية بعد انتهائهم من تدريب على القتال في مركز رياضي.

وخلفهم، سار أعضاء بالغون من المجموعة في صف واحد يلوحون بالبنادق والمسدسات أمام وسائل الإعلام.

ومنذ 2019، لقي ما لا يقل عن 9 من أبناء المنطقة مصرعهم، لكن السكان يشتكون من أن مناشداتهم للسلطات لم تلقَ آذاناً صاغية.

وقال قائد برناردينو سانشيز "مر 15 شهراً منذ أن جاءت الحكومة إلى هنا، ووعدت بتقديم دعم لنا. حتى الآن، لم نرَ أي مساعدة".

وأضاف سانشيز: "نريد أن يأتي الرئيس ويرى المجتمع". وتابع "ليس لدينا خيار آخر"ويعزو لوبيز أوبرادور العنف والفقر في المكسيك التي يبلغ عدد سكانها 126 مليون نسمة، إلى الفساد الذي كان مستشرياً في عهد أسلافه.

ورغم اعتراف سانشيز بأن المسيرة التي يشارك فيها أولاد هي وسيلة لجذب انتباه السلطات، اعتبر أن "تدريبهم حقيقي وضروري للدفاع عن أنفسهم ضد العصابات".

بدوره، قال تشايو، الشاب البالغ 17 عاماً والذي انضم إلى قوة "الشرطة المجتمعية" وهو في سن 15 عاماً وهو يعلق بندقية على كتفه، "خطف لوس أرديّوس أحبائي، وإذا خرجت بدون سلاح، فإنهم سيخطفونك".

وأضاف "إذا ذهبت إلى المدرسة، يمكنهم خطفك. لذلك لم يعد بإمكان الأولاد إكمال دراستهم"، مشيراً "أنا على استعداد للتضحية بحياتي من أجل شعبي وعائلتي، إذا لزم الأمر".

معدلات جريمة مرتفعة

وفي أنحاء المكسيك، قتل أكثر من 300 ألف شخص خلال موجة من إراقة الدماء، منذ أن نشرت الحكومة الجيش لمحاربة عصابات المخدرات في عام 2006.

وولاية غيريرو الواقعة على ساحل المحيط الهادئ الجنوبي للمكسيك، هي واحدة من أكثر الولايات عنفاً في البلاد بسبب حروب العصابات حول تجارة المخدرات مثل الأفيون والماريجوانا.

وسجلت الولاية العام الماضي 1434 جريمة قتل من بين أكثر من 34 ألف جريمة على مستوى البلاد.

ورغم كونها موطناً لمنتجع أكابولكو السياحي الرئيسي في البلاد، فإن المنطقة الجبلية هي واحدة من أفقر المناطق في المكسيك، ويعيش نحو ثلثي سكانها في الفقر.

وأدّى العنف المرتبط بالعصابات إلى انتشار مجموعات للدفاع عن النفس في غيريرو منذ التسعينات، وآخرها كانت في ولاية ميتشواكان المجاورة.

 

"ليس لدينا خيار آخر"

والعام الماضي، وصف الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور مسيرة مماثلة نظمت بهدف لفت انتباه الزعيم اليساري بأنها "عار".

ويقول القرويون إنها بمثابة صرخة لمساعدة ضحايا العنف والحصول على المزيد من الموارد للتعليم.

وينفذ لويس (13 عاماً) الآن دوريات ويساعد والديه في الحقول بعد التخلي عن المدرسة.

وأوضح: "أخبرنا آباؤنا بأننا لم نعد مضطرين للدراسة، لأنهم (المجرمون) سيمسكون بنا. ليس لدينا خيار آخر".

وفيما تنتظر مجموعة الدفاع عن النفس استجابة الحكومة مناشداتها وتبحث عن المزيد من القصر لتجنيدهم، يركز لويس على تعلم "إطلاق النار بشكل جيد".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.