Open toolbar
واشنطن تدعو كازاخستان لوقف أمر إطلاق النار.. وأوروبا تبحث تدابير محتملة
العودة العودة

واشنطن تدعو كازاخستان لوقف أمر إطلاق النار.. وأوروبا تبحث تدابير محتملة

جنود حفظ السلام الروس بعد الهبوط من طائرة عسكرية في ألما آتا بكازاخستان - 9 يناير 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، إلى التراجع عن الأوامر التي أصدرها وتسمح لقوات الأمن بإطلاق النار لقتل المتظاهرين المتهمين بارتكاب أعمال عنف.

وصرّح بلينكن خلال برنامج "هذا الأسبوع" على شبكة "إيه بي سي": "هذا أمر أرفضه تماماً.. الأمر بإطلاق النار بهدف القتل... خاطئ ويجب إلغاؤه".

وأضاف: "لدينا مخاوف حقيقية بشأن حال الطوارئ التي أعلنت في كازاخستان"، لافتاً إلى أنه تحدث إلى وزير الخارجية مختار تيلوبردي، الخميس، متابعاً: "لقد أوضحنا أننا نتوقع من حكومة كازاخستان أن تتعامل مع المحتجين بوسائل تحترم حقوقهم وتتراجع عن العنف".

وأعلنت رئاسة كازاخستان أن وحدة حفظ سلام تابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، تحمي عدداً من المنشآت الاستراتيجية، في حين ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية أن قوات روسية تؤمّن مواقع أساسية.

وتزامناً مع ذلك، علّق بنك كازاخستان الوطني عمليات التحويل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة "تاس" الروسية للأنباء. 

فرنسا تبحث الرد على القمع

من جهته، قال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمنت بون، الأحد، إن وزراء الخارجية الأوروبيين سيبحثون هذا الأسبوع التدابير المحتملة، رداً على عمليات القمع ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في كازاخستان خلال الأسبوع الماضي.

وقال بون: "سنبحث التدابير التي يمكن لأوروبا اتخاذها لإرسال رسالة تقول إنه لا يمكنكم سحق الناس والمتظاهرين الثائرين على ارتفاع الأسعار".

الامتثال لحالة الطوارئ

وقالت الخدمة الصحافية لرئيس كازاخستان، بعد اجتماع لمركز الأزمات، إنه "تم إبلاغ الرئيس باتخاذ وكالات إنفاذ القانون، والقوات المسلحة، إجراءات لاستعادة النظام في البلاد، وضمان الامتثال لحالة الطوارئ".

وأشارت إلى "تكليف وحدة حفظ السلام التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي بحماية عدد من المنشآت الاستراتيجية"، بحسب ما نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء، مضيفة أنه تم اتخاذ الإجراءات "لتحديد مكان الإرهابيين واحتجازهم، وجمع وتوثيق الأدلة".

ولفتت إلى أن توكاييف أصدر تعليمات بتشكيل لجنة حكومية للتعامل مع تداعيات أعمال الشغب في مناطق معينة، مضيفة أنه وجّه ببدء العمل دون تأخير لترميم المباني الإدارية، والمرافق الاجتماعية في مدينة ألما آتا، ومناطق أخرى".

من جهتها، نقلت وكالة "تاس" عن الكرملين، الأحد، أن الرئيس فلاديمير بوتين سيشارك في اجتماع استثنائي عبر الإنترنت لمجلس الأمن الجماعي لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، الاثنين، برئاسة أرمينيا، لمناقشة الأوضاع في كازاخستان.

"استقرار الأوضاع"

وأفادت وكالة سبوتنيك بأن "الوضع يبدو أنه مستقر" مع وصول قوات حفظ السلام الروسية إلى كازاخستان، وحمايتها المواقع الأساسية.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو لوصول الجنود الروس إلى مطار جيتجوين، الواقع شمال مدينة آلما آتا، قبل نقلهم إلى أماكن انتشارهم.

وعاد الهدوء جزئياً في معظم مدن كازاخستان، بعد أحداث عنف سقط خلالها العشرات وتم اعتقال الآلاف، وشهدت مبانٍ حكومية في أنحاء كازاخستان أعمال تخريب ونهب وحرق على مدى الأسبوع الماضي، في أسوأ موجة عنف بالبلاد منذ استقلالها في مطلع التسعينيات، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وقال مكتب توكاييف إن الرئيس أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي، السبت، بأن الوضع في البلاد يتجه للاستقرار.

وذكرت وزارة الصناعة وتطوير البنية التحتية للبلاد، الأحد، أن جميع الطرق السريعة مفتوحة الآن أمام حركة المرور.

وأعادت السلطات تدفق الإنترنت السلكي في العاصمة نور سلطان، الأحد، ولكن لا يزال الاتصال بالإنترنت عبر الهواتف المحمولة غير متاح لحد الآن، وفق "تاس".

وتم حظر الوصول إلى الإنترنت في العاصمة، ولكن الاتصالات الهاتفية بقيت نسبياً. وفرضت السلطات حظر تجول في العاصمة من الساعة 23:00 ليلاً إلى الساعة 7:00 صباحاً.

وأوردت وكالة "سبوتنيك" للأنباء الروسية، نقلاً عن وزارة الصحة في كازاخستان، الأحد، أن الاضطرابات على مدى الأيام الماضية، خلفت 164 ضحية حتى الآن. فيما ذكرت وزارة الداخلية أنها اعتقلت أكثر 5 آلاف شخص.

وأوضحت أن 103 أشخاص سقطوا في ألما آتا، أكبر المدن في البلاد، حيث وقعت أشد أعمال العنف.

سجال أميركي روسي

وشككت واشنطن في مبررات إرسال قوات روسية إلى كازاخستان، وتساءلت عما إذا كانت هذه المهمة التي يفترض أن تبقى أياماً أو أسابيع، قد تتحول إلى وجود لفترة طويلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن: "أحد الدروس المستفادة من التاريخ الحديث، هو أنه بمجرد دخول الروس إلى منزلك، يصعب أحياناً إقناعهم بالمغادرة".

لكن موسكو ردّت بغضب على تعليقات بلينكن، وقالت إنه "يجب أن يذكر، بدلاً من ذلك، التدخلات العسكرية الأميركية في جميع أنحاء العالم".

ووصفت وزارة الخارجية الروسية تصريحات بلينكن بأنها "مسيئة تماماً"، وقالت: "إذا كان أنتوني بلينكن يحب دروس التاريخ كثيراً، فعليه أن يأخذ ما يلي في الاعتبار: عندما يكون الأميركيون في منزلك، ربما يكون من الصعب البقاء على قيد الحياة، وعدم التعرض للسرقة أو الاغتصاب".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.