Open toolbar

اجتماع للجمعية العام بالأمم المتحدة في نيويورك- 15 سبتمبر 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
نيويورك-

بينما يشهد العالم تراكماً غير مسبوق للأزمات، يشارك نحو 150 من قادة دوله الأسبوع المقبل في نيويورك بالجمعية العامة للأمم المتحدة التي تهزّها الانقسامات الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا.

وعلى بعد أيام قليلة من الاجتماع السنوي الحاشد قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إن "عالمنا تدمره الحرب، وتضربه فوضى المناخ وتقضه الكراهية ويغمره العار جراء الفقر وانعدام المساواة".

وأشار جوتيريش إلى أن الانقسامات الجيوستراتيجية التي "لم تكن قط بهذا الحجم منذ الحرب الباردة على الأقل.. تشل الاستجابة العالمية لهذه التحديات الهائلة"، داعياً قادة العالم إلى "العمل معاً" لإيجاد حلول.

غير أن الأمل في توحيد العالم يبدو بعيد المنال، كما يتضح من المناقشات حول مشاركة الرئيس الأوكراني عبر الفيديو. 

وخلال الجائحة، في عامي 2020 و2021 ألقى القادة خلال الجمعية العامة خطاباتهم على الأقل جزئياً عن طريق الفيديو.

وهذا العام ستتم العودة إلى البروتوكولات المعتادة، لكي يتحدث أي قائد أمام الجمعية العامة اعتباراً من الثلاثاء، يجب أن يكون حاضراً، مع استثناء خاص لفولوديمير زيلينسكي. 

خُوِّل الرئيس الأوكراني بفضل تصويت خاص للجمعية العامة الجمعة بتوجيه رسالة مسجلة مسبقاً، رغم استياء روسيا التي نددت بما سمته "تسييس مسألة إجرائية". 

وقال ريتشارد جوان، المحلل لدى المجموعة الدولية للأزمات، إن زيلينسكي كان سيكون "أبرز" شخصيات هذه الجمعية العامة لو حضر، وحتى بحضوره عبر رسالة مصورة، "فإن خطابه سيجذب انتباهاً أكثر بألف مرة من معظم خطابات القادة الآخرين الحاضرين".

لكن جوان لفت مع ذلك إلى ضرورة "الانتباه"، وقال لوكالة "فرانس برس"، إن "الكثير من السياسيين غير الغربيين مستاؤون من الغرب لتركيزه على أوكرانيا". 

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-جرينفيلد لـ"فرانس برس": "تشعر عدد من الدول بالقلق من أننا بينما نركز على أوكرانيا فنحن لا نولي اهتماماً كافياً لأزمات أخرى في جميع أنحاء العالم. الأمر ليس كذلك".

وأضافت أن "الأمور تجري كالمعتاد. لا يمكننا تجاهل ما يحدث في بقية العالم"، مشددة بشكل خاص على أزمة الغذاء التي ستكون محور العديد من الفعاليات.

الحوار مع دول الجنوب

وقالت الرئاسة الفرنسية من جانبها إن الرئيس إيمانويل ماكرون "سيحرص على... الحوار مع شركاء الجنوب لتبديد فكرة أن الغرب ضد بقية العالم"، وعلى أن "حالة الطوارئ المناخية" ستكون أيضاً "في صميم كل المواضيع المسببة للقلق".

والدول النامية، التي تتحمل قدراً أقل من المسؤولية عن الاحتباس الحراري ولكنها أولى ضحاياه، سئمت من عدم إيلاء العمل المناخي الأولوية في كثير من الأحيان. 

وقال سفير أنتيغوا وبربودا والتون ويبسون، رئيس تحالف الدول الجزرية الصغيرة (AOSIS): "لم يعد لدينا وقت نضيعه"، معرباً عن أمله في الحصول على "التزامات" في ما يتعلق بتمويل خطط مواجهة التغير المناخي.

وقبل شهرين من مؤتمر الأمم المتحدة المناخ كوب 27 COP27 في مصر، لن يفوت أنطونيو جوتيريش الفرصة للتأكيد على الحاجة الملحة للتحرك خلال خطابه الافتتاحي الثلاثاء، وخلال مائدة مستديرة خلف الأبواب المغلقة لإجراء "محادثات صريحة" مع بعض القادة. 

ترقب لخطاب ترَس

وقبل بدء إلقاء الخطابات على المنصة الثلاثاء، حافظ الأمين العام على عقد قمته التعليمية الاثنين، والتي يتوقع أن يحضرها عدد أقل من القادة بسبب المشاركة في جنازة الملكة إليزابيث الثانية بلندن. 

وما زالت جنازة الملكة تثير بعض الشكوك حول مسار الأسبوع في نيويورك، إذ ستلقي رئيسة الوزراء البريطانية ليز ترَس أول خطاب كبير لها منذ توليها منصبها. 

وأكد أيضاً الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو حضوره الثلاثاء، وكذلك التركي رجب طيب أردوغان والفرنسي إيمانويل ماكرون.

ولكن فيما تتحدث الولايات المتحدة، الدولة المضيفة، عادة بشكل طبيعي في البداية، تم تأجيل خطاب جو بايدن إلى الأربعاء. 

وعلى الرغم من أن هذا العام يشهد عودة قادة الغالبية العظمى من دول الكوكب مع عدد قليل من الغائبين البارزين مثل فلاديمير بوتين وشي جين بينج، إلا أن القيود ما زالت سارية، فقد اضطرت الوفود إلى تقليص حجمها، وخصصت أماكن محدودة لوسائل الإعلام. وسيكون وضع الكمامة إلزامياً أيضاً. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.