Open toolbar

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الإسرائيلي يتسحاق هرتسوج خلال مراسم استقبال رسمية في المجمع الرئاسي بأنقرة - 9 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قالت وكالة "بلومبرغ" الأميركية، الأربعاء، إن تركيا وإسرائيل تتطلعان إلى تعزيز العلاقات بينهما في الوقت الذي تتسبب فيه الحرب الروسية بأوكرانيا في اهتزاز الأوضاع العالمية.

وتعهد رئيسا تركيا وإسرائيل في أنقرة، الأربعاء، بالبناء على تحسن العلاقات، في حين اعتبرت "بلومبرغ" أن الغزو الروسي لأوكرانيا يوفر الزخم الجيوسياسي لذلك.

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إسرائيل في أبريل، على أن يليه وزير الطاقة التركي.

وقالت "بلومبرغ" إن تركيا تتطلع الآن إلى تعزيز التجارة مع القوى الإقليمية، ومن بينها إسرائيل ومصر والسعودية والإمارات، حيث يؤثر اقتصادها المتعثر سلباً في دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل انتخابات 2023. 

وأشارت الوكالة إلى أن الفرص التجارية، التي فتحتها اتفاقات السلام الإسرائيلية مع 4 دول عربية كان لها دور في تحركات أردوغان الأخيرة.

وقال هاي إيتان كوهين ياناروجاك، خبير شؤون تركيا في معهد القدس للاستراتيجية والأمن، إن "تعهد الإمارات بتقديم 10 مليارات دولار لدعم الاستثمار لتركيا ساعد في تشجيع إعادة تنظيم مواقف أردوغان"، موضحاً أن "إصلاح العلاقات مع إسرائيل يمكن أن يجعل تركيا مرة أخرى وجهة مفضلة للسياح الإسرائيليين".

"نقطة تحول"

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن زيارة نظيره الإسرائيلي يتسحاق هرتسوج ستكون "نقطة تحول" في العلاقات، مضيفاً أن "هدفنا المشترك هو إحياء الحوار السياسي بين بلدينا على أساس احترام الحساسيات والمصالح المتبادلة"، مشدداً على أن "هذا أمر بالغ الأهمية للسلام الإقليمي".

وبحسب "بلومبرغ"، فإن الرجلين غير متكافئين على الورق، إذ يلعب هرتسوج دوراً شرفياً بعيداً عن القضايا الكبرى للدولة، في حين يتمتع أردوغان بسلطة تنفيذية كاسحة ورغبة في ممارسة النفوذ على مستوى المنطقة.

وأضافت أن هرتسوج أمضى عقوداً في السياسة والعلاقات الدبلوماسية، ما يمنحه خبرة نادرة في الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وفي حين أن هذه هي الزيارة، وهي الأولى لرئيس إسرائيلي إلى تركيا منذ عام 2008، تعكس بشكل أساسي تحولاً في ديناميكيات الشرق الأوسط، حيث تعيد الولايات المتحدة تقييم أولوياتها في المنطقة، فإن هجوم روسيا على أوكرانيا والتسوية الأمنية في أوروبا بعد الحرب الباردة يوفران خلفية واقعية.

وقبل ركوب الطائرة المتجهة إلى أنقرة، تطرق هرتسوج إلى الحرب، قائلاً "في وقت يهتز فيه النظام الدولي، من الجيد والملائم الحفاظ على الاستقرار والشراكة في منطقتنا". 

وتوترت العلاقات الوثيقة بين إسرائيل وتركيا منذ عام 2003 عندما تولى أردوغان السلطة، كما تصدّعت العلاقات في 2010 إثر سقوط 10 مدنيين أتراك في غارة إسرائيلية على أسطول سفن مساعدات كان يحاول الوصول إلى غزة، ما أدى إلى قطع العلاقات. 

وعلى إثر ذلك، توقفت المبيعات العسكرية الإسرائيلية لتركيا، على الرغم من استمرار معظم التجارة الثنائية.

مشاريع الطاقة

وبعد سنوات من استبعاد تركيا إلى حد كبير من المشاريع المشتركة بعد أنشطة التنقيب التركية في مياه شرق البحر المتوسط المتنازع عليها، اقترح أردوغان، الأربعاء، إحياء اقتراح خط أنابيب يمكن أن ينقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر تركيا.

وقال الرئيس التركي إن بلاده لديها "الخبرة والقدرة اللازمتين" لتطوير المشروع، وأشار إلى الحاجة لـ"أمن الطاقة" بعد الغزو الروسي.

ومع ذلك، تستكشف إسرائيل خط أنابيب منفصل لتصدير الغاز يربط بين قبرص واليونان، إلا أن كلتا الفكرتين، اللتين يمكن أن تساعدا في تقليل اعتماد أوروبا على الواردات الروسية، تواجه تحديات تمويلية وتقنية، إضافة إلى تحول عالمي نحو الطاقة الخضراء، وفقاً لـ"بلومبرغ".

وسعت تركيا إلى تحقيق التوازن في العلاقات مع موسكو وعضويتها في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، لكن ليس دائماً بنجاح كبير، حيث أثارت صفقة أردوغان عام 2017 لشراء دفاعات صاروخية روسية غضب التكتل، بحسب الوكالة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.