Open toolbar

عناصر من قوات الأمن الكردية أمام قلعة أربيل شمال العراق - مارس 2020 - AFP

شارك القصة
Resize text
السليمانية-

يشهد إقليم كردستان العراق احتجاجات شعبية متصاعدة تطالب بتحسين الوضع الاقتصادي، في وقت تقول حكومة الإقليم، إنّ المتظاهرين يمارسون أعمال تخريب تطاول مؤسسات رسمية. وفي المقابل يوجه صحافيون وناشطون في حقوق الإنسان، اتهامات للسلطات بقمع وسائل الإعلام.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن نشطاء في شمال العراق، أن السلطات الكردية تشن حملة ضد وسائل الإعلام التي تغطي الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وأشار ناشطون إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعد التظاهرات، احتجاجاً على عدم دفع رواتب موظفي الدولة، والتوغلات التركية في المناطق الحدودية.

وذكر متظاهرون ومدافعون عن حقوق الإنسان، أن الاحتجاجات قُوبلت برد قاس من قبل قوات الأمن، إضافة إلى استهداف المراسلين الصحافيين بشكل متزايد أيضاً.

وأفاد مركز "مترو" للدفاع عن حقوق الصحافيين، في بيان، بأنه "على الرغم من القوانين التي تضمن حقوق الإعلام في الإقليم، إلا أن التضييق الأمني يشتد خلال الأزمات السياسية والاقتصادية".

إغلاق مكاتب قناة تلفزيونية

ورصد مركز "مترو" 88 انتهاكاً ضد 62 صحافياً ووسيلة إعلام، في النصف الأول من العام الجاري، مشيراً إلى أن الضغوط على المراسلين اشتدت منذ منتصف يونيو الماضي.

وخلال الأسبوع الماضي وحده أغلقت قوات الأمن الكردية (الأسايش) بالقوة مكتب قناة "آن آر تي" التي تغطي الاحتجاجات في زاخو القريبة.

وقال نائب المدير العام للقناة، هونر إحسان "بعد منتصف الليل اقتحمت قوة من (الأسايش) مكتب قناتنا في دهوك، وقاموا بمصادرة جميع أدوات العمل الصحافي، واعتقلوا مراسلنا في زاخو ولم يفرج عنه حتى الآن".

وبعد ساعات، أغلقت الشرطة مكتب القناة في أربيل عاصمة الإقليم، ما أثار سلسلة من الإدانات من قبل جماعات حقوقية محلية ودولية، واعتبرت جمعية الدفاع عن الصحافيين "حماية" أن هذه "المضايقات غير عادلة وغير ديمقراطية".

وبحسب "فرانس برس"، ترتبط جميع وسائل الإعلام في المنطقة الكردية تقريباً بشخصيات أو أحزاب سياسية، مثلها مثل باقي أنحاء العراق، غير أن حريات الصحافة هناك مكفولة بموجب قانون صدر في 2009، وأثنت عليه المنظمة غير الحكومية الحقوقية "فريدوم هاوس" في ذلك الوقت لمنح المراسلين "حريات غير مسبوقة".

"أعمال شغب"

وتصاعدت الاحتجاجات على الفساد والهدر الحكومي، في يونيو الماضي، عندما شنت تركيا هجوماً برياً وجوياً على المسلحين الأكراد في المنطقة، وانتقد كثيرون صمت حكومة إقليم كردستان، واتهموها بغض الطرف عن الغارات التركية. 

وأفادت قناة "روداو" المقربة من حكومة كردستان أن عدة مدن شهدت الليلة الماضية احتجاجات تخللتها أعمال عنف و"حرق مقارّ عدد من الدوائر الحكومية والأحزاب".

وتوعد رئيس حكومة الإقليم، مسرور برزاني، بمعاقبة المتورطين في أعمال التخريب، ونقلت عنه القناة قوله إن "التظاهرات السلمية حق مشروع، ولكن تدمير الممتلكات جريمة".

ويعتبر عدم تأخير الرواتب ووقف الاستقطاعات، على ما تقول "روداو"، أبرز مطالب المتظاهرين في كردستان العراق، فيما ترد حكومة الإقليم بأن التأخر ناتج عن عدم صرف مستحقاتها المالية، أو تأخر صرفها من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.