Open toolbar

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يلوح في نادي ترمب الوطني للغولف في فيرجينيا. 13 سبتمبر 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
واشنطن -

رفضت قاضية أميركية، الخميس، السماح لوزارة العدل باستئناف مراجعة السجلات السرية التي صادرها مكتب التحقيق الفيدرالي من مقر إقامة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، في فلوريدا، في ما وصفته وكالة "رويترز" بأنه "انحياز للرئيس السابق".

كما قامت القاضية الفيدرالية، إيلين كانون، بتعيين كبير قضاة المحكمة الجزئية، رايموند ديري، كطرف ثالث لمراجعة السجلات التي صادرها مكتب التحقيق الفيدرالي، لتحديد المواد التي يمكن أن تكون خاضعة لامتياز، وحجبها عن المحققين الفيدراليين. 

وكانت وزارة العدل وعدت بأخذ القضية إلى محكمة الاستئناف، حال أصدرت كانون حكماً ضد طلبها. كما سعت إلى منع المحكم المستقل، ديري، من فحص ما يقرب من 100 وثيقة سرية، ضمن 11 ألف سجل تم جمعها أثناء تفتيش منزل ترمب في 8 أغسطس، والذي وافقت عليه المحكمة.       

تعقيدات إضافية 

وكتبت كانون، الخميس: "لا ترى المحكمة أنه من المناسب قبول الاستنتاجات التي توصلت إليها الحكومة في هذه الأمور المهمة والمتنازع عليها، من دون مراجعة أخرى يقوم بها طرف ثالث محايد، على نحو سريع ومنظم". 

وقالت "رويترز" إن المتحدث باسم وزارة العدل ومحامي ترمب "لم يردوا على الفور" على طلبها للتعليق.

واعتبرت "رويترز" أن الحكم الذي أصدرته كانون "يزيد من التعقيدات التي يواجهها التحقيق الذي تجريه وزارة العدل"، حيث أن مراجعة القاضي الخاص قد تؤدي إلى "حجب الوثائق عن المدعين العامين الذين يبحثون إمكانية توجيه تهم جنائية".

ونقلت الوكالة عن كانون قولها، الخميس، إنها ستعطي تعليمات لديري "بمنح الأولوية لمراجعة السجلات السرية أولاً". كما وجهته للانتهاء من مراجعة جميع المواد المصادرة "بحلول 30 نوفمبر". 

تحقيقات عدة

وتجري وزارة العدل تحقيقاً قانونياً مع ترمب لاحتفاظه بسجلات حكومية، بعضها مصنّف على أنه "شديد السرية"، بما في ذلك "سري للغاية"، في منزله في منتجع مارالاجو، في بالم بيتش، بعد تركه منصبه في يناير 2021. 

كما تبحث الوزارة إمكانية عرقلة ترمب للتحقيق بعد أن عثرت على أدلة تفيد باحتمالية إزالة هذه السجلات أو إخفائها عن مكتب التحقيق الفيدرالي لدى إرساله عملائه إلى المنتجع، في يونيو، في محاولة لاستعادة جميع الوثائق السرية عن طريق أمر استدعاء صادر عن هيئة محلفين كبرى.  

التحقيق في الوثائق هو واحد من تحقيقات فيدرالية عديدة يواجهها ترمب، في وقت يفكر في الترشح للرئاسة في عام 2024.

تعهد بالاستئناف

وكانت وزارة العدل طلبت في 8 سبتمبر من القاضية رفع القيود التي فرضتها في وقت سابق، وأدت إلى منع محققي الوزارة من مراجعة جميع الوثائق التي تمت مصادرتها الشهر الماضي، حتى يتسنى لهم مواصلة تدقيق الوثائق المصنفة على أنها سرية، على أقل تقدير. 

كما طلبت الوزارة من القاضية استبعاد تلك السجلات السرية من دائرة مراجعة المحكم الخاص، وتعهدت بالاستئناف أمام الدائرة الحادية عشرة لمحكمة الاستئناف الأميركية، في أتلانتا، في حال تم رفض طلبها. 

وعارض محامو ترمب كلا الطلبين، وأخبروا القاضية، في مذكرة، تم تقديمها الاثنين، أنهم يرفضون ادعاء الوزارة بأن جميع السجلات سرية، وطالبوا بضرورة تعيين قاض خاص للمساعدة في إبقاء المدعين العامين قيد المراقبة. 

ورفض محامو ترمب، في المذكرة التي قدموها الاثنين، ادعاء الوزارة بأن ما يقرب من 100 وثيقة من الوثائق محل النظر مصنفة على أنها سرية، وذكروا القاضية بأن رئيس الولايات المتحدة، بوجه عام، يتمتع بسلطات موسعة تخوله رفع السرية عن السجلات.

ولكنهم، وفقاً لـ"رويترز"، "لم يصلوا إلى حد الإشارة إلى أن ترمب رفع السرية عن الوثائق"، وهو الادعاء الذي أدلى به ترمب نفسه على منصات التواصل الاجتماعي، ولكن ليس في ملفات المحكمة.

وبعد أسبوعين من التفتيش، سعى محامو ترمب إلى تعيين قاض خاص لمراجعة السجلات المصادرة بحثاً عن مواد يمكن أن تكون مشمولة بامتياز المحامي والموكل، وهو مبدأ قانوني يمكن أن يمنع الكشف عن بعض السجلات الرئاسية.

وفي حكمها الصادر في 5 سبتمبر في صالح طلب ترمب، رفضت كانون الحجج التي تقدمت بها وزارة العدل بملكية السجلات للحكومة، وبأنه، نظراً لأن ترمب لم يعد رئيساً، فلا يمكنه المطالبة بصلاحيات السلطة التنفيذية. ولفتت "رويترز" إلى أن تعيين كانون "جاء من قبل ترمب"، في 2020.     

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.