Open toolbar

مسلح من حركة طالبان في أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول - 25 نوفمبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

ذكرت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة أن حركة "طالبان" تعاني "توترات داخلية" وتحافظ على علاقات وثيقة مع تنظيم "القاعدة"، فيما تعزز سيطرتها على أفغانستان، مشيرة إلى أن أبرز تهديد عسكري لها يأتي من تنظيم "داعش" وهجمات ينفذها عناصر أمن سابقون في الحكومة الأفغانية.

ووَرَدَ في تقرير أعدّته لجنة الخبراء التي تراقب العقوبات المفروضة على "طالبان"، وقُدّم لمجلس الأمن، أن القتال قد يتصاعد مع تنفيذ "داعش" وقوات "المقاومة" عمليات ضد الحركة، بالتزامن مع تحسّن الأحوال الجوية، بحسب ما نقلت "أسوشيتد برس".

واستبعدت اللجنة أن يكون "داعش" و"القاعدة" قادرين على "شنّ هجمات دولية قبل عام 2023 على أقرب تقدير، بصرف النظر عن نيتهما أو ما إذا كانت طالبان تعمل لكبحهما". واستدركت أن وجود التنظيمين و"جماعات إرهابية كثيرة ومقاتلين على الأراضي الأفغانية"، يثير مخاوف لدى دول مجاورة والمجتمع الدولي.

وأشارت اللجنة إلى أن "طالبان" فضّلت "الولاء والأقدمية على الكفاءة، كما كان صنع القرار فيها مبهماً وغير شفاف"، منذ استعادتها السيطرة على أفغانستان في 15 أغسطس الماضي، في ظلّ انسحاب فوضوي للقوات الأميركية ووحدات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من البلاد بعد حرب دامت عقدين.

"حكم فوضوي ومفكّك"

التقرير أفاد بأن قادة الحركة عيّنوا 41 رجلاً مدرجين في القائمة السوداء لعقوبات الأمم المتحدة، في الحكومة ومناصب عليا، لافتاً إلى معاملة تفضيلية لعرقية البشتون المهيمنة في البلاد، ما أدى إلى عزل الأقليات، بما في ذلك الطاجيك والأوزبك.

واعتبر التقرير أن الشاغل الأساسي لـ"طالبان" تمثل في تعزيز سيطرتها "فيما تسعى إلى نيل اعتراف دولي، والتعامل مجدداً مع النظام المالي الدولي، وتلقي مساعدة من أجل الاستجابة للأزمة الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة في أفغانستان". واستدرك: "منذ تولّيها السلطة، كانت هناك عوامل كثيرة تسبّبت في توترات داخلية داخل الحركة، ما أدى إلى تصوّرات بأن حكم طالبان كان فوضوياً ومفكّكاً وميّالاً لعكس سياسات والتراجع عن وعود".

وأشارت "أسوشيتد برس" إلى انقسام في "طالبان" بين براجماتيين ومتشددين بسطوا سيطرتهم ويريدون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، مستعيدين حكم الحركة بين عامَي 1996 و2001.

تعثرت جهود الحركة حتى الآن، لكسب اعتراف دولي ونيل مساعدات من دول غربية، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى أنها لم تشكّل حكومة أكثر تمثيلاً، وقيّدت حقوق الفتيات في التعليم بعد المدرسة الابتدائية، وحقوق النساء في العمل والسفر من دون إشراف ذكر من أقاربهنّ.

"هيمنة شبكة حقاني"

ووَرَدَ في تقرير لجنة الخبراء: "المعضلة المركزية تتمثل في كيفية تعامل حركة ذات أيديولوجية غير مرنة، مع مجتمع تطوّر خلال الأعوام العشرين الماضية. ثمة مزيد من الضغوط حول السلطة والموارد والانقسامات المناطقية والعرقية".

واستدركت اللجنة أن طالبان "تبدو واثقة من قدرتها على السيطرة على البلاد، وتنتظر المجتمع الدولي للحصول على اعتراف نهائي بحكومتها". وأضافت أن الحركة "تقدّر أن المجتمع الدولي سيعترف بها في نهاية المطاف بوصفها حكومة لأفغانستان، ولو لم تقدّم تنازلات ضخمة، لا سيّما في غياب حكومة في المنفى أو مقاومة داخلية كبيرة".

تقرير اللجنة أفاد بأن "شبكة حقاني" المتشددة، والتي لديها علاقات وثيقة مع "طالبان"، تحرّكت بسرعة بعد الاستيلاء على السلطة، من أجل السيطرة على حقائب وزارية أساسية، بما في ذلك الداخلية والاستخبارات وجوازات السفر والهجرة. وتابع أن هذه الشبكة "تسيطر إلى حد كبير على الأمن في أفغانستان، بما في ذلك أمن العاصمة كابول".

وزاد التقرير: "لا يزال يُنظر إلى شبكة حقاني على أن لديها أوثق صلات بالقاعدة"، كما أن العلاقات بين هذا التنظيم و"طالبان" لا تزال وثيقة. وأشار الخبراء إلى معلومات عن وجود "القيادة الأساسية" لـ"القاعدة" في شرق أفغانستان، بما في ذلك زعيم التنظيم أيمن الظواهري.

"الوحدات الحمراء"

ونقل التقرير عن دولة لم يسمّها أن "طالبان" شكّلت 3 كتائب من القوات الخاصة تُسمّى "الوحدات الحمراء"، لمواجهة "داعش".

واعتبر التقرير أن ظهور جبهة المقاومة الوطنية وجبهة الحرية لأفغانستان، وتضمّان أفراد أمن سابقين، دفع الحركة إلى "اتخاذ إجراءات عدائية ضد سكان يُشتبه في دعمهم عمليات مناهضة لطالبان".

وأشار التقرير إلى أن جبهة المقاومة الوطنية كثفت في أبريل الماضي، عملياتها في أقاليم بدخشان وبغلان وجوزجان وقندوز وبنجشير وتخار وسامانجان. وأضاف أن "جبهة الحرية الأفغانية"، التي ظهرت أخيراً، "أعلنت مسؤوليتها عن هجمات استهدفت قواعد طالبان في بدخشان وقندهار وبروان وسمنغان". وتابع: "قد تتعرّض قوات طالبان لضغوط شديدة، كي تصدّ حركات تمرد كثيرة في وقت واحد".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.