Open toolbar
كيف يؤثر "دلتا" على خطط العودة إلى المدارس؟
العودة العودة

كيف يؤثر "دلتا" على خطط العودة إلى المدارس؟

طلاب يرتدون الأقنعة الواقية خلال حضور دروسهم في مدرسة بنيويورك، 22 يوليو 2021 - Getty Images via AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

مع الاستعدادات لعودة الطلاب إلى المدارس في الولايات المتحدة في أغسطس وسبتمبر، يثير الوضع الصحي المرتبط بمتحور دلتا من فيروس كورونا شديد العدوى القلق بين الآباء على صحة أبنائهم، وفي الوقت نفسه يبدون عدم رضاهم عن خيار التعليم عن بعد الذي يحرم الأطفال عدة مزايا توفرها المدارس.

ونشرت مجلة "تايم" الأميركية تقريراً تحدثت فيه مع خبراء الأمراض المعدية التي تصيب الأطفال، للوقوف على سبل الحفاظ على سلامة الأطفال ومن حولهم، خلال العام الدراسي المقبل.

مخاطر كورونا على الأطفال

المجلة ذكرت أنه من النادر أن يتسبب كوفيد-19 في أعراض مرضية شديدة بين الأطفال في سن المدرسة، ومع ذلك يظل الخطر قائماً، فأولئك الذين يعانون من حالات مرضية، مثل أمراض القلب واضطرابات المناعة ومرض السكري، معرّضون لخطر أكبر.

ووفقاً لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، توفي نحو 400 طفل في الولايات المتحدة بعد إصابتهم بكوفيد-19.

لكن هذا الرقم لا يمثل سوى 0.01% من الأطفال الذين أصيبوا بالفيروس، وبعبارة أخرى، فإنه من غير المحتمل أن يعاني الأطفال أسوأ آثار الفيروس.

ويمكن للأطفال أيضاً أن يصابوا بأعراض مرضية بعد فترة طويلة من الإصابة بالعدوى، لكن الدلائل الأولية تشير إلى أن هذه الحالة أقل شيوعاً عند الأطفال مقارنة بالبالغين.

وكشفت دراسة أجراها باحثون سويسريون، نشرت في 15 يوليو الماضي، أن 4% فقط من الأطفال الذين شملتهم الدراسة، ممن ثبتت إصابتهم بـ"كوفيد-19" ما زالوا يعانون من الأعراض بعد 12 أسبوعاً.

ومع ذلك، تقول "تايم" إنه لا يزال هناك الكثير الذي لا نعرفه عن كوفيد-19.ويشير الدكتور آرون ميلستون، أستاذ طب الأطفال في جامعة جونز هوبكنز الأميركية، إلى أن بعض الأمراض الفيروسية، مثل الحصبة، يمكن أن تسبب ضرراً بعد سنوات من التعرّض لها عند الأطفال، ولا نعرف على وجه اليقين إن كان كوفيد-19له تداعيات مستقبلية. ويقول: "أعتقد أنه من المهم الاعتراف بوجود مخاطر غير معروفة، على الرغم من ضآلتها".

"دلتا"و خطر الإصابة في المدارس

يعد متحور دلتا أكثر قابلية للانتقال، ما يعني أن انتشاره قد يكون أسرع في المدارس كما يحدث في أي مكان آخر.

وعلى الرغم من أنه لا يبدو أنه يسبب أعراضاً أكثر خطورة (سواء للأطفال أو البالغين)، إلا أن الدكتور شون أوليري، أستاذ الأمراض المعدية للأطفال في كلية الطب بجامعة كولورادو الأميركية، يبدي قلقه من احتمال إصابة الأطفال بالفيروس بمجرد العودة إلى المنزل والاختلاط بأفراد في الأسرة معرّضين للخطر أو تعريض المعلمين والموظفين للخطر.  

وأشار ميلستون إلى أن ديناميكيات الجائحة تتغير بمرور الوقت، فقد تتضاءل المناعة الناتجة عن اللقاح بمرور الوقت، مؤكداً أنه "علينا مواكبة الفيروس".

ووفقاً لـ"تايم"، فإن أفضل طريقة وقائية هي التطعيم الجماعي، إذ تشير معظم الأدلة إلى أن لقاح "فايزر – بيونتيك"، وهو اللقاح الوحيد المسموح به في الولايات المتحدة للأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 15 عاماً، فعّال ضد متحور دلتا.

وبغض النظر عن اللقاحات، يمكن للمدارس المساعدة في حماية الطلاب والمعلمين والموظفين من خلال الأساليب الوقائية، بما في ذلك الحث على ارتداء الأقنعة والتباعد والتهوية، كما يقول الدكتور ويليام رازكا، اختصاصي الأمراض المعدية للأطفال في المركز الطبي بجامعة فيرمونت.  

هل يمكن أن يكون الأطفال مصدراً لنقل الفيروس؟

يمكن للأطفال نقل فيروس كورونا إلى أشخاص آخرين، على الرغم من أن خطر الانتقال يميل إلى أن يكون أعلى مع الأطفال الأكبر سناً، وفق ما تقول الدكتورة ليز ويتاكر، المحاضرة في الأمراض المعدية للأطفال وعلم المناعة في إمبريال كوليدج بلندن.

ووجدت دراسة أجريت في كوريا الجنوبية، شتاء 2020، على 5706 مرضى بكوفيد-19 أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 9 سنوات كانوا أقل عرضة لنشر الفيروس في مجموعات أخرى، مقارنة بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاماً، والذين بدا أنهم ينشرون الفيروس مثل البالغين.

ويمكن للوالدين اتخاذ خطوات للمساعدة في منع تفشي المرض في المدارس أيضاً. وتحث ويتاكر الأسر على إبقاء الأطفال في المنزل، إذا بدا أنهم ليسوا على ما يرام، والتفكير في جعل الأطفال الأكبر سناً يرتدون قناعاً، حتى لو لم يذهبوا إلى المدرسة، ولم تم تطعيمهم، من أجل الحفاظ على سلامة الأشخاص من حولهم.

وتضيف: "يجب ألا ننسى الأساسيات مثل غسل اليدين قبل الأكل، وهذا ما يُفترض أن نفعله على أي حال".

علاقة المدارس بتفشي كورونا

حتى الآن، لم تكن المدارس محركاً رئيسياً لتفشي فيروس كورونا، بل هي انعكاس لمستوى تفشي الفيروس الذي يحدث بالفعل في مجتمع معين، بحسب "تايم".

على سبيل المثال، ذكرت دراسة نُشرت في أبريل في مجلة Pediatrics أن الباحثين الذين أجروا دراسات على مدارس نورث كارولينا، شملت 90 ألف طالب وموظف، أنهم وجدوا 32 إصابة محلية فقط في المدرسة على مدى 9 أسابيع، بينما أصيب 773 شخصاً في أماكن أخرى من المجتمع، لكن تلك المدارس كانت تراعي تدابير مكافحة الفيروس.

ويشير أستاذ طب الأطفال في جامعة جونز هوبكنز الأميركية إلى أن المدارس "تميل إلى أن تكون أكثر تحفظاً"، وتتخذ المزيد من الاحتياطات للحد من انتشار الفيروس، مقارنة بالمؤسسات الأخرى.

ويضيف أنه من غير المرجح أن ينقل أطفال المدارس الذين يلتزمون بارتداء الأقنعة الواقية الفيروس إلى المنزل من المدرسة، مقارنة بعودتهم إلى المنزل من حفل عيد ميلاد، مع الاختلاط مثلاً بعشرة أطفال آخرين، ربما كانوا غير ملتزمين بارتداء الأقنعة الواقية.

 كيف نستعد للعودة إلى المدارس؟

 إذا كان الطفل صغيراً جداً على التطعيم، فإن تطعيم المحيطين به في المنزل، هو أحد أفضل الطرق لحمايته من الإصابة بكوفيد-19، لأنه يقلل خطر انتشار الفيروس إلى أشخاص آخرين.

ويقول الدكتور شون أوليري: "إذا كنت ترسل طفلاً إلى المدرسة، فأنت تريد التأكد من تلقيك التطعيم، إذا كان الطفل أصغر من أن يتم تطعيمه".

 ويضيف أنه يمكن تنبيه الأطفال بالالتزام بارتداء الأقنعة الواقية والاحتياطات الأخرى، "والأهم من ذلك، إذا كان أطفالك يبلغون من العمر 12 عاماً أو أكثر وهم مؤهلون، قم بتطعيمهم ولا تنتظر". 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.