Open toolbar

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يحيّي علماء وعاملين صحيين في بيونج يانج - 10 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
سول-

أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، تحقيق "نصر" في المعركة ضد فيروس كورونا ببلاده.

وكشفت شقيقة كيم أنه أُصيب بـ"حمّى شديدة" خلال تفشي الجائحة، وتعهدت بـ"القضاء" على قادة كوريا الجنوبية، إذا واصلوا السماح لمنشورات دعائية بعبور الحدود بين الشطرين، معتبرة أنها سبّبت تفشي الفيروس في الشمال.

في المقابل، أعربت وزارة التوحيد بكوريا الجنوبية عن "أسف شديد" إزاء تصريحات شقيقة كيم، ووصفت مزاعمها بأنها "وقحة" و"بلا أساس".

ولم تعلن كوريا الشمالية عدد الإصابات الأكيدة بالجائحة، مشيرة إلى عدد المصابين بأعراض حمّى. لكنها لم تعلن عن أيّ إصابات جديدة منذ 29 يوليو الماضي، في أمر تعزوه منظمات إغاثة دولية إلى قدرات الفحص المحدودة، علماً أن خبراء يعتبرون أن لدى كوريا الشمالية أحد أسوأ أنظمة الرعاية الصحية في العالم، وتفتقر إلى لقاحات مضادة لكورونا، بحسب وكالة "فرانس برس".

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن كيم قوله إن حصيلة الوفيات الرسمية، البالغة 74، تشكّل "معجزة تُعتبر سابقة" مقارنة مع بلدان أخرى، علماً أن البلاد سجّلت نحو 4.8 مليون إصابة منذ أواخر أبريل، بعدما فرضت إغلاقاً صارماً لمنع تفشي كورونا وفعّلت "نظام وقاية طارئ من الأوبئة بحده الأقصى".

"حدث تاريخي"

وذكرت الوكالة الرسمية أن كيم أعلن خلال ترؤسه اجتماعاً ضمّ علماء وعاملين في مجال الصحة، عن "نصر في الحرب على المرض الوبائي الخبيث"، متحدثاً عن "حدث تاريخي أظهر للعالم مرة أخرى عظمة دولتنا والإصرار الذي لا يُقهر لشعبنا".

وأضافت الوكالة أن كيم أمر برفع حالة الطوارئ القصوى التي فرضتها السلطات في مايو الماضي، مستدركاً أن كوريا الشمالية يجب أن تبقي على "حاجز قوي مثل الصلب لمكافحة الجائحة، وأن تكثف العمل لمكافحتها، لحين انتهاء أزمة الصحة العالمية"، كما أفادت وكالة "رويترز".

وأشارت الوكالة الكورية الشمالية إلى أن "المشاركين ردّدوا هتافات مدوية" لكيم بعد انتهاء كلمته، و"استحضروا بأعين دامعة المآثر العظيمة والخدمة المتفانية التي قدّمها للشعب، من أجل تحقيق نصر ساطع سيبقى محفوراً في التاريخ".

كذلك أجرى كيم جلسة تصوير مع الحضور ومسؤولين بارزين، ملأتهم بـ"الحماسة" و"البهجة"، بحسب "فرانس برس".

واعتبر محللون أن إعلان كوريا الشمالية "النصر" على كورونا، قد يمهّد لعودة التبادل التجاري مع الصين، الذي عرقله إغلاق الحدود وقيود أخرى، وفق "رويترز".

"جريمة ضد الإنسانية"

وكشفت شقيقة كيم، كيم يو جونج، أن الزعيم الكوري الشمالي عانى من "حمّى" وكان "مريضاً جداً" خلال "فترة العزل الصحي الأشبه بحرب"، مستدركة أنه "لم يستطع الاستلقاء ولو للحظة، وهو يفكّر في الشعب الذي كان عليه الاعتناء به حتى النهاية، في مواجهة الحرب على الوباء".

وانتقدت كيم يو جونج حكومة الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يون سوك يول، نتيجة سعيها إلى رفع حظر فُرض في عام 2020، على إرسال ناشطين كوريين جنوبيين بالونات عبر الحدود إلى الشمال، تحمل منشورات دعائية ودولارات أميركية، في حملة تغضب بيونج يانج.

ووصفت ذلك بأنه "عدوان أساسي ثابت"، متحدثة عن "جريمة ضد الإنسانية". وأضافت أن دولاً كثيرة و"منظمة الصحة العالمية" أقرّت بـ"خطر انتشار مرض معدٍ، من خلال ملامسة أشياء ملوّثة".

وزادت: "إنه أمر مقلق جداً، أن ترسل كوريا الجنوبية منشورات وأموالاً وكتيّبات ومواد قذرة إلى منطقتنا".

وتابعت: "لم يعد بإمكاننا التغاضي عن التدفق المستمر للنفايات من كوريا الجنوبية". وهددت بـ"القضاء على" سلطات سول، وزادت: "إجراءاتنا المضادة يجب أن تكون انتقامية مميتة"، بحسب "بلومبرغ".

وعلى صعيد آخر، اعتبرت الرئاسة الكورية الجنوبية أن منظومة "ثاد" الأميركية للدفاع الصاروخي، المنشورة في البلاد، هي وسيلة للدفاع عن النفس، وذلك بعدما طلبت الصين من سول الامتناع عن نشر بطاريات إضافية والحدّ من استخدام البطاريات الموجودة.

وتشكو بكين من أن الرادار القوي لهذه المنظومة، يمكن أن يخترق مجالها الجوي ويقلّل بشدة من الواردات التجارية والثقافية، بعدما أعلنت سول عن نشره في 2016.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.