Open toolbar

مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية علي باقري (وسط) يلتقي منسق الاتحاد الأوروبي بشأن المحادثات النووية إنريكي مورا في طهران - REUTERS

شارك القصة
Resize text
طهران -

دعت إيران، كوريا الجنوبية، الخميس، إلى الإفراج عن أرصدتها المجمّدة لديها في ظل العقوبات الأميركية، والمقدّرة بمليارات الدولارات، بصرف النظر عما ستؤول إليه مباحثات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي عام 2015.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، بأن نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري التقى نظيره الكوري الجنوبي تشوي جونج كون الذي يزور فيينا حالياً، تزامناً مع تواصل المباحثات النووية بين طهران والقوى الكبرى بمشاركة أميركية غير مباشرة.

وأبلغ باقري، كبير المفاوضين في الملف النووي، الدبلوماسي الكوري الجنوبي بضرورة "العمل على الإفراج عن الأصول الإيرانية بمنأى عما ستؤول إليه المفاوضات في فيينا"، وفق "إرنا".

"نقطة سوداء"

وأشار باقري إلى أن العقوبات الأميركية "لا تبرر السلوك الكوري في الامتناع عن تسديد ديونها لإيران"، مكرراً موقف بلاده بأن عدم الإفراج عن الأرصدة "غير مبرر وغير شرعي"، ويمثّل "نقطة سوداء" في العلاقات بين البلدين.

وكانت إيران تحتل المركز الثالث بين الشركاء التجاريين لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط، قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، وإعادة فرض عقوبات صارمة على طهران طالت قطاعات عدة، أبرزها تصدير النفط.

وقال مسؤولون إيرانيون إن "سيول جمّدت في مصارفها، بضغط أميركي، نحو 8 مليارات دولار، وهي بدل صادرات نفطية تعود لحقبة ما قبل العقوبات".

وكانت وزارة الخارجية الكورية أعلنت في 4 يناير الجاري، أن تشوي سيزور فيينا للقاء رؤساء الوفود المشاركة في مباحثات الاتفاق النووي.

وأوضحت الوزارة أن الزيارة تهدف "لاستكشاف طرق لحل مسألة الأصول الإيرانية المجمّدة في كوريا على هامش مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة"، من خلال "التشاور" مع إيران، و"التنسيق" مع واشنطن والدول الأوروبية الثلاث المنضوية في الاتفاق، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي الذي يتولى دور المنسّق في التفاوض.

من جهتها، أكدت الخارجية الإيرانية، الأربعاء، أن الجانب الكوري الجنوبي من طلب عقد اللقاء، وأنه "لا يمتّ بصلة إلى المفاوضات بين إيران ومجموعة 4+1".

وبدأت مباحثات فيينا بين إيران ومجموعة 4+1، أي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، في أبريل الماضي.

وتشدد طهران على أولوية رفع العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي. 

في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على أهمية عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق والتي بدأت التراجع عنها في 2019، رداً على انسحاب واشنطن.

وأتاح الاتفاق رفع عقوبات اقتصادية عن إيران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن بنوده باتت في حكم اللاغية منذ انسحاب واشنطن منه في عهد ترمب. وأبدى الرئيس الحالي جو بايدن استعداده لإعادة بلاده إلى الاتفاق النووي، لكن بشرط امتثال طهران مجدداً لبنوده.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.