Open toolbar

وزير المالية السابق ريشي سوناك ووزيرة الخارجية ليز تروس. 12 يوليو 2022. - AFP

شارك القصة
Resize text
لندن-

تنتظر بريطانيا يوم 5 سبتمبر لمعرفة من سيفوز بثقة أعضاء حزب المحافظين الحاكم، الذين يزيد عددهم على 160 ألفاً، ليقود الحكومة بعد استقالة بوريس جونسون.

واختار النواب المحافظون في بريطانيا وزير المالية السابق ريشي سوناك ووزيرة الخارجية ليز تروس لخوض الانتخابات لمنصب زعيم الحزب ورئيس الوزراء.

وتقدم سوناك في آخر 5 جولات على تروس، في حين أقصيت وزيرة الدولة للتجارة بيني موردنت، وفق النتائج التي أعلنها مسؤول تنظيم الانتخابات الداخلية جراهام برادي.

وتقدمت وزيرة الخارجية ليز تروس، منافسة سوناك على رئاسة الحكومة، بفارق 24 نقطة على سوناك في استطلاع أجراه معهد يوجوف لآراء أعضاء حزب المحافظين، ونشر الخميس.

وبدأت التساؤلات حول طبيعة السياسة البريطانية في حالة فوز أي من المرشحين النهائيين، وهو ما دفعهما إلى إطلاق تصريحات تراوحت قيمتها برأي البعض بين كونها ملامح لسياسة مقبلة، وكونها مجرد وعود انتخابية سرعان ما ستزول تحت وطأة الأمر الواقع.

سوناك: "حالة تأهب قصوى"

وقال وزير المالية البريطاني السابق ريشي سوناك، في مقابلة مع صحيفة "تايمز" البريطانية، الجمعة، إنه في حالة فوزه بالتصويت، سيضع الحكومة في حالة تأهب قصوى منذ "أول يوم" لتوليه منصبه.

وأضاف أنه يعتقد أن بريطانيا تواجه حالة طوارئ عامة على 5 جبهات، من بينها الاقتصاد والصحة والهجرة.

واعتبر سوناك، البالغ من العمر 42 عاماً، أن التضخم هو "التحدي الأول الذي نواجهه"، منتقداً خطط منافسته ليز تروس في هذا الشأن، وحذر من أنها قد تتسبب في ارتفاع أسعار الفائدة في البلاد بشكل كبير.

وأضاف سوناك، وهو ابن لعائلة من المهاجرين من أصول هندية، أنه يعتزم خفض الضرائب، "ولكن بعد السيطرة على التضخم الذي يبلغ الآن نحو 10%"، واتهم منافسيه بتقديم وعود من قبيل "القصص الخيالية" بشأن التخفيضات الضريبية.

تروس: إلغاء قوانين الاتحاد الأوروبي

في المقابل، تعهدت ليز تروس بإلغاء جميع قوانين الاتحاد الأوروبي المتبقية، التي لا تزال سارية في بريطانيا، بحلول عام 2023 إذا فازت في السباق على زعامة حزب المحافظين.

ولا تزال علاقة بريطانيا بأوروبا مصدر قلق كبير لأعضاء حزب المحافظين، الذي يوصف عموماً بأنه أكثر تشككاً في أوروبا من بقية سكان البلاد.

وفي محاولة للاستفادة من ذلك، وعدت تروس بإلغاء جميع قوانين الاتحاد الأوروبي المتبقية في لوائح النظام الأساسي، رغم أنها كانت قد دافعت عن "البقاء" في الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016 لكن يُنظر إليها الآن على أنها وريثة موقف جونسون المؤيد للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ولتجنب الغموض والارتباك مع انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي بعد 40 عاماً من العضوية، قامت الحكومة تلقائياً بدمج آلاف من قوانين ولوائح الاتحاد الأوروبي في القانون البريطاني حتى تظل سارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقالت تروس، في بيان، إن "لوائح الاتحاد الأوروبي تعرقل أعمالنا، ويجب أن يتغير هذا.. سأنتهز الفرصة في داوننج ستريت لإلغاء قوانين وأطر الاتحاد الأوروبي القديمة، والاستفادة من الفرص التي أمامنا".

وأبدت الحكومة بالفعل اعتزامها استبدال أو إلغاء قوانين الاتحاد الأوروبي الحالية، لكنها لم تحدد إطاراً زمنياً لذلك.

وقدمت تروس وعوداً أخرى بإجراء تخفيضات ضريبية ستتكلف ما يقدر بنحو 30 مليار جنيه إسترليني (36.01 مليار دولار) سنوياً.

الموقف من أوكرانيا

أما من حيث موقف المرشحين من الحرب في أوكرانيا، فتطوع رئيس الوزراء البريطاني المستقيل بوريس جونسون، ليؤكد للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن دعم بريطانيا لأوكرانيا لن يضعف بصرف النظر عن هوية خلفه، وفق داونينج ستريت. 

وأعلن بوريس جونسون، الذي يوصف بأنه أحد أشد داعمي زيلينسكي في مواجهة الغزو الروسي، استقالته قبل أسبوعين على خلفية فضائح. 

وأكد المرشحان المتنافسان لخلافته أنهما سيواصلان سياسة جونسون في ملف أوكرانيا. 

وقالت متحدثة باسم داونينج ستريت إن "بوريس جونسون شدّد على عزم المملكة المتحدة المستمر على دعم شعب أوكرانيا، وأكد أن هذا التصميم لن يتزعزع أياً كان رئيس الوزراء البريطاني المقبل". 

ورأى العديد من المحللين والمراقبين أن رحيل بوريس جونسون لن يغير  الدعم البريطاني لكييف.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.