Open toolbar

رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال تجمع انتخابي بمدينة كاواساكي - 24 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

يتحول الاتجاه العام في اليابان قبل انتخابات مجلس الشيوخ المُقررة، الأحد المقبل، نحو تعزيز القدرات الدفاعية في البلاد، في أعقاب الحرب في أوكرانيا والطموحات العسكرية المتزايدة للصين، بحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية.

وقال هيساو تيراساوا، مواطن ياباني يبلغ من العمر 73 عاماً، للصحيفة إنه يركز فقط على أمن اليابان بعد الغزو الروسي لأوكرانيا والعدوان الصيني على تايوان. 
 
وأضاف تيراساوا: "منذ وقت طويل، تتجاهل اليابان مسألة كيفية الدفاع عن نفسها. ثمة ثقة عمياء في أن الصين لن تغزو (تايوان)، ولكن ماذا سنفعل في حالة حدوث غزو؟ انظر لما حدث،لغزو أوكرانيا لم يسبقه استفزاز". 
 
وفي الانتخابات المقررة، يعتزم تيراساوا دعم كازوهيرو كوباياشي، مُرشح الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، فقط بسبب تعهده بتعزيز الإنفاق الدفاعي والنظر في قدرات البلاد على توجيه الضربة الأولى ضد قواعد العدو، وفقاً للصحيفة.

مراجعة الدستور

ويبدو من الناحية الظاهرية أن المنافسة ستكون حول الاقتصاد والأسعار المرتفعة للسلع الأساسية التي تضغط على مستويات المعيشة وأوجدت ظاهرة "الانكماش المستند إلى التضخم"، والتي يتم فيها تقليص حجم المنتج مع الحفاظ على سعره.  
 
ولكن الخبراء قالوا إن النتيجة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على استراتيجية الأمن والدفاع اليابانية، وربما تفتح الباب أمام مراجعة الدستور الذي ينبذ الحرب، بحسب "فاينانشيال تايمز". 

 
وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته هيئة الإذاعة اليابانية "إن إتش كي"، أن 42% من المشاركين قالوا إن القضايا الاقتصادية تمثل اهتماماتهم السياسية الرئيسة، بينما قال 17% إن السياسة الخارجية تمثل أولوية لهم. 
 
وقال تاكاو توشيكاوا، رئيس تحرير صحيفة "إنسايدلاين طوكيو" اليابانية، إن السياسة الخارجية والأمن يتصدران المشهد في انتخابات لأول مرة منذ عقدين تقريباً.

دور أمني أكبر

وقال محللون إن الولايات المتحدة سترحب بأن تلعب اليابان دوراً أمنياً أكبر، في الوقت الذي يتجه فيه الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى التحالفات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لمواجهة الصين. 
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي وشريكه في الائتلاف، حزب "كوميتو" بـ125 مقعداً في مجلس الشيوخ، في ظل التأييد العام المستمر لرئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا. 

وتتطلب مراجعة الدستور السلمية لليابان من الائتلاف الحاكم، الفوز بما لا يقل عن 82 مقعداً، للحفاظ على أغلبية الثلثين بدعم من حزبين صغيرين.

ويحتفظ الحزب الليبرالي الديمقراطي، وحزب "كوميتو"، وحزب "استعادة اليابان"، والحزب الديمقراطي بأغلبية الثلثين في مجلس النواب.

وتتطلب عملية مراجعة الدستور أيضاً دعم أغلبية الشعب في استفتاء وطني بحسب "فاينانشيال تايمز". 

"3 سنوات ذهبية"

وقال ماساتوشي هوندا، محلل سياسي وأكاديمي، للصحيفة: "الأجندة الخفية الكبرى لهذه الانتخابات هي الإصلاح الدستوري". 
 
وينقسم الخبراء بشأن ما إذا كان كيشيدا، الذي عُين رئيساً للوزراء في أكتوبر، يؤيد الإصلاح الذي يمثل طموح الزعيم السابق، شينزو آبي، أو ما إذا كان يضغط من أجل إجراء تغيير دستوري لتأمين دعم حلفاء آبي. 
 
وأضاف هوندا: "من المفارقات أن يتم دفع رئيس وزراء مُسالم إلى مراجعة دستورية. ولكن إرث كيشيدا ربما ينتهي به الأمر كأول رئيس وزراء يمس الدستور". 
 
وقالت "فاينانشيال تايمز" إن تمكن كيشيدا من توسيع فارق السيطرة للائتلاف الحاكم في مجلس الشيوخ سيمنحه "3 سنوات ذهبية" قبل خوض انتخابات أخرى عام 2025.

ويرى مؤيدو الإصلاح الدستوري أن ذلك سيمنح كيشيدا وقتاً كافياً لترسيخ قاعدته السياسية وإقناع الجمهور الذي لا يزال قلقاً بتبني التغيير. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.