Open toolbar

حريق أشعله المتظاهرون داخل مبنى يستخدمه البرلمان الليبي ومقره طبرق في شرق البلاد – 2 يوليو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

دعا 31 حزباً سياسياً في ليبيا، الأحد، إلى ضرورة "إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أسرع وقت"، وسط دعوات للاحتجاج والمطالبة بتنحي جميع النخب الحاكمة عن السلطة.

وحمّلت الأحزاب السياسية في بيان مشترك نقلته وكالة الأنباء الليبية (وال)، مجلسي النواب والدولة "المسؤولية التاريخية والقانونية كاملة عن الفشل الذي انتهينا إليه بعجزهما عن إقرار قاعدة دستورية والاتفاق على موعد محدد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية".

وأكدت الأحزاب على "وقوفها مع جميع الليبيين، بحقهم في التظاهر والاعتصام والاحتجاج السلمي وإعلان العصيان المدني حتى تنفيذ مطالبهم".

وشددت رفضها "جميع التدخلات الدولية السلبية في الأزمة الليبية، ومن ذلك محاولات الإملاء وإن جاءت في شكل تصريحات أو مقترحات كما نحملها مسؤولياتها القانونية الدولية".

احتجاجات ليبية

ووجد القادة الليبيّون أنفسهم تحت وطأة ضغط متنامٍ من الشارع غداة تظاهرات في أنحاء البلاد بسبب انقطاع التيار الكهربائي المزمن في منتصف موجة الحر، وذلك في وقتٍ لم يتمكنوا من تسوية خلافاتهم السياسية.

وعاد الهدوء إلى طبرق في أقصى شرق البلاد بعد أن اقتحم متظاهرون، الجمعة، مقرّ البرلمان مستخدمين جرّافة، قبل أن يُضرموا النار في المكان احتجاجًا على تدهور ظروف الحياة وإهمال قادتهم، لكنّ دعوات على الإنترنت صدرت للمشاركة في تحرّكات احتجاجية مساء الأحد.

وأعلنت حركة الاحتجاج أنها ستصعد حملتها ابتداء من الأحد ودعت المتظاهرين إلى نصب خيام في الميادين بالمدن وإعلان العصيان المدني إلى أن يتحقق هدفهم المتمثل في إسقاط المؤسسات السياسية وإجراء انتخابات جديدة.

واتخذت مركبات أمنية مواقع حول المباني الحكومية في العاصمة طرابلس بعد غروب شمس السبت، ولم يكن هناك ما يشير إلى احتجاجات جديدة بعد تجمعات الجمعة التي طالبت بالتغيير، بحسب وكالة "رويترز".

ونظم المحتجون أكبر تجمع لهم في العاصمة طرابلس منذ سنوات، ورددوا شعارات مناهضة للنخب السياسية المتناحرة، وأغلق المتظاهرون الطرق في بنغازي ومصراتة وأضرموا النار في مبان حكومية في سبها والقره بوللي.

وقال تيار بالتريس الشبابي، الذي يركز في الغالب نشاطه عبر الإنترنت حول الظروف المعيشية والذي كان وراء دعوات للاحتجاج في عام 2020 عبر مواقع التواصل: "نؤكد عزمنا على المواصلة للتظاهر السلمي حتى آخر رمق إلى حين تحقيق الأهداف".

وأضاف التيار أنه سيحتل الشوارع والميادين حتى "يعلنوا استقالتهم أمام العلن"، في إشارة إلى الكيانات السياسية الحاكمة.

وأشار مصدر برلماني لوكالة "فرانس برس" إلى أن المجلس طلب من النيابة العامّة فتح "تحقيق فوري" في أعمال العنف في طبرق، ومن المقرر أن يجتمع رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، بعدد من أعضاء البرلمان لمناقشة المستجدات الأخيرة، كما سيلتقي أيضاً مجموعة من الشباب المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة.

وسيعقد وكيل وزارة الداخلية اجتماعاً في مدينة بنغازي، مع عدد من ضباط الوزارة والأقسام الأمنية، لمتابعة تأمين المدن والمناطق الليبية خصوصاً خلال هذه الفترة، ومن المتوقع زيادة الانتشار الأمني داخل مدن شرق ليبيا.

ويعكس خروج الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد الإحباط المتزايد بين الليبيين من الفصائل التي يدور بينها الاقتتال منذ سنوات في شرق البلاد وغربها.

مساعٍ مصرية

وإقليمياً، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأحد، إن القاهرة "تبذل الجهود لعدم اللجوء للحل العسكري في ليبيا"، آملاً في "التوصل لاتفاق ليبي-ليبي واحترام الشرعية الموجودة الآن".

وأضاف شكري في مؤتمر مع نظيره النمساوي ألكسندر شالنبرج، أن "البرلمان الليبي كلّف حكومة جديدة في البلاد خلال الفترة الماضية"، لافتاً إلى أن بلاده "مستمرة في الدفع نحو تحقيق توافق ليبي يقود نحو إجراء الانتخابات".

كما أكد على "احترام شرعية مجلس النواب الليبي والمجلس الرئاسي والعمل على الدفع نحو إجراء الانتخابات"، مشدداً على "أهمية خروج جميع القوات الأجنبية من ليبيا".

مجلس الأمن

ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن جلسة خلال يوليو الجاري لبحث ملفات عدة، بينها تجديد ولاية البعثة الأممية في ليبيا التي تنتهي بنهاية الشهر الجاري، إضافة إلى الإطلاع على تطورات الوضع الأمني ​​"غير المستقر"، بحسب موقع "سكيورتي كاونسل ريبورت" التابع للمجلس.

وأضاف الموقع في تقرير أن مجلس الأمن سيبحث كذلك "كيفية تعزيز أرضية سياسية مشتركة بين الفصائل السياسية المتنافسة للاتفاق على إطار دستوري لتمهيد الطريق لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية التي طال انتظارها في ليبيا".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.