Open toolbar

رجال أفغان يبحثون عن ناجين وسط حطام منزل دمره زلزال في جايان بأفغانستان في 23 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
الدوحة/ برلين-

تجري الولايات المتحدة وحركة طالبان الخميس، محادثات في قطر بهدف الإفراج عن بعض احتياطات أفغانستان المجمّدة، وذلك بعد أيام من زلزال مدمّر ضرب البلاد وأودى بحياة ألف شخص، وفي وقت تسعى واشنطن لإيجاد طرق لاستخدام الأموال لمساعدة السكان.

وقال المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان حافظ ضياء أحمد، إن وزير خارجية طالبان أمير خان متقي وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة رفقة مسؤولين في وزارة المالية والبنك المركزي لإجراء المحادثات.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن المبعوث الخاص لأفغانستان توم ويست سيشارك في المحادثات، مشيرة إلى أن واشنطن تركز على مجموعة من الاهتمامات، بما في ذلك حقوق الإنسان وفتح المدارس أمام الفتيات.

واشنطن: لا شرعية لطالبان 

وفي هذا الصدد، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إنه "لا يجب النظر إلى أي من هذه الارتباطات على أنها تضفي الشرعية على طالبان أو ما تسمى حكومتها، بل مجرد انعكاس لواقع أننا بحاجة لإجراء مناقشات من هذا النوع بهدف تعزيز المصالح الأميركية".

البيت الأبيض بدوره قال إنه يعمل "بشكل عاجل" لتحقيق ذلك، بينما أكّد عضو في مجلس إدارة البنك المركزي الأفغاني أن هذا الأمر قد "يستغرق وقتاً لتحقيقه".

عضو المجلس الأعلى في البنك المركزي الأفغاني، شاه محرابي، صرّح لوكالة فرانس برس بأن "المفاوضات جارية"، موضحاً أن تفاصيل "الآلية لتحويل الاحتياطات للبنك المركزي لم يتم الانتهاء منها بعد، إذ سيستغرق الأمر بعض الوقت وهذه الأمور لا تحدث بين ليلة وضحاها".

"تحريك الأموال"

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، قالت نهاية الأسبوع إن "الجهود مستمرة في سبيل تحريك هذه الأموال من الاحتياطات المجمدة".

وأضافت في تصريحات صحافية: "نحن نعمل بشكل عاجل لمعالجة الأسئلة المعقدة حول استخدام هذه الأموال للتأكد من استفادة شعب أفغانستان منها وليس طالبان".

ويتعلق الأمر بمبلغ 3.5 مليارات دولار من الاحتياطات المجمدة، وهو نصف المبلغ الذي قامت الولايات المتحدة بتجميده.

 من جانبه، قال محرابي، الذي يعمل أيضاً أستاذاً للاقتصاد في جامعة مونجوميري كوليدج في ميريلاند: "يجب الإفراج عن هذه الاحتياطات لصالح البنك المركزي"، مقترحاً "إفراجاً محدوداً ومراقباً للاحتياطات بمبلغ 150 مليون دولار شهرياً، لسداد قيمة الواردات".

وبحسب محرابي، فإنّ هذا سيساعد في "استقرار الأسعار وتلبية احتياجات الأفغان العاديين ليتمكنوا من شراء الخبز وزيت الطبخ والسكر والوقود"، ما يخفف معاناة العائلات التي تواجه تضخماً مرتفعاً.

وتابع أن استخدام هذه الأموال "يمكن مراقبته والتدقيق فيه بشكل مستقل من قبل شركات تدقيق خارجية مع خيار لإنهائه في حال سوء استخدامها".

وتم تجميد مليارات الدولارات من الأصول المحتجزة في الخارج وتوقفت المساعدات الدولية الغربية التي تعتمد عليها البلاد منذ 20 عاماً، وأصبحت اليوم تقدم بالقطارة منذ عودة المتشددين إلى السلطة.

باكستان تطالب بتخفيف العقوبات

من جانبها، دعت وزيرة الخارجية الباكستانية حنا رباني خار، إلى تخفيف العقوبات الغربية على أفغانستان تحت حكم طالبان، قائلة إنه لا يتعين تعريض الأداء الأساسي للاقتصاد الأفغاني للخطر.
 
وفي مقابلة مع صحيفة فيلت الألمانية نُشرت الخميس، قالت رباني خار إن عزل أفغانستان اقتصادياً يدفع البلاد إلى الانهيار الاقتصادي، وفقاً لما أوردته "رويترز".

وأضافت: "إذا ظلت البلاد مغلقة أمام البنوك الدولية وظلت أصولها الأجنبية مجمدة، فهذا ما سيحدث. يجب ألا نشجع المجاعة".

وقالت الوزيرة إن انسحاب القوات الغربية من أفغانستان، التي شاركت فيها ألمانيا أيضاً، كان له تداعيات خطيرة لأن لم يسبقه حلاً تفاوضياً، ودعت ألمانيا إلى لعب دور سياسي نشط في تخفيف العقوبات.
              
وتابعت: "في الوضع الحالي، ليس من الجيد الاستمرار في تجويع أفغانستان والمخاطرة بانهيار اقتصادي في البلاد"، مضيفة أن الدعم الاقتصادي ضروري لمساعدة الشعب الأفغاني.
              
وواصلت: "كيف أنفقنا 3 تريليونات دولار على الحرب، لكننا اليوم لا نملك حتى 10 مليارات دولار للحفاظ على حياة الأفغان؟ لا أفهم هذا السلوك".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.