Open toolbar

المخرج الإيراني أصغر فرهادي - REUTERS

شارك القصة
Resize text
بيروت-

أثارت قضية اتهام المخرج الإيراني أصغر فرهادي بالسرقة الأدبية جدلاً واسعاً، بعدما نشرت تقارير صحافية دولية ومحلية متضاربة عن استدعائه إلى المحكمة الجزائية في طهران وإدانته. 

ورفعت مخرجة الأفلام الوثائقية آزاده مسيح زاده دعوى قضائية منذ شهور على فرهادي، تتهمه فيها بسرقة فكرة فيلم "بطل" (A Hero) من فيلمها الوثائقي "كل الرابحون كل الخاسرون" (All winners, All losers ).

وصرحت مخرجة الأفلام الوثائقية بأن المحقّق العدلي في القضية أصدر مذكرة استدعاء للفنان الحائز جائزة أوسكار في العام 2012. 

تقارير متضاربة

فور ورود تقارير متضاربة عن سرقة فكرة الفيلم الحائز على السعفة الذهبية بمهرجان كان السينمائي 2021، أصدر منتج فيلم "بطل" ألكسندر ماليت جاي بياناً، قال فيه: "نعتقد اعتقاداً راسخاً أن المحكمة ستصرف النظر عن التهمة الموجّهة من قبل مسيح زاده، التي لا تستطيع المطالبة بملكية الأمور في المجال العام".

وأضاف أن قصة السجين بطل الفليم كُشف عنها في الصحف والتقارير التلفزيونية قبل سنوات من صدور فيلم مسيح زاده "كل الرابحون، كل الخاسرون". 

ويعرض فيلم "بطل" على منصة أمازون للبث الرقمي، وحقق مكاسب على الصعيد العالمي تصل الى حوالى 2.5 مليون دولار.

إعادة نظر

وقال كاوه راد، محامي أصغر فرهادي، لصحيفة "هوليوود ريبورتر"، إن "استدعاء فرهادي بخصوص شكوى آزاده مسيح زاده ليس الحكم النهائي للمحكمة، وإنما جزء من إجراءات المحاكمة. وبعد الإجراءات، ستتم إعادة النظر في القضية أولاً بمحكمة الجنايات الثانية ثم في محكمة الاستئناف".

وأضاف أنه يأمل أن يتم إبطال هذا القرار "خلال الإجراءات على مستوى أعلى، من خلال إحالة الأمر إلى الخبراء في مجال حقوق التأليف والنشر". 

وكتب المحامي على صفحته بإنستجرام الاثنين، أن المحقق في القضية نفى شكوى المخرجة آزاد مسيح زاده بخصوص تقاسم عائدات الفيلم، لكن هناك أخباراً محيّرة وملتبسة تفيد بأن فرهادي قد أدين بالسرقة الأدبية وأن القرار ملزم".

وكتب راد بالفارسية ما معناه أن "القرار ليس الحكم النهائي للمحكمة ويعتبر جزءاً من إجراءات المحاكمة، ومع استمرار عملية المحاكمة، سيتم إعادة النظر في القضية أولاً بمحكمة الجنايات الثانية، ثم بعد ذلك في محكمة الاستئناف". 

وصرح محامي فرهادي بأنه من بين 3 شكاوى ضد فيلم "بطل"، تم رفض اثنتين، وأن هذا لم يكن حكم المحكمة النهائي بل كان جزءاً من الإجراءات.

إستدعاء بعد إثبات الإدانة؟

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام محلية بأن محكمة طهران للثقافة والإعلام "قد نظرت في الوثائق والأسباب المقدمة لوقوع "الجريمة" وارتكابها من قبل أصغري فرهادي لتكون كافية، وأصدرت أمراً نهائياً باستدعاء السيد فرهادي إلى المحكمة".

ووفقاً للصحافة الإيرانية المحلية، فإن قرار الإستدعاء تصدره السلطة القضائية لمكتب المدعي العام بعد إثبات الإدانة، ثم يتم إرسال الاستدعاء إلى المحكمة الجنائية الثانية لاتخاذ قرار وتحديد مقدار العقوبة. ونتيجة الاستدعاء أن المتهم يجب أن يمثل أمام محكمة الجنايات للتحقيق في التهمة.

دعاوى تشهير ونشر أكاذيب

وقالت مسيح زاده في مقابلة مع صحيفة "كذار" الإيرانية: "فرهادي رفع دعوى عليّ مرة في 6 نوفمبر 2021 بتهمة التشهير ونشر الأكاذيب، ومرة أخرى في 19 يناير الماضي بسبب تصريحاتي بأن التوقيع الذي أخذوه مني كان تحت ضغط نفسي ودون موافقتي".

وتابعت: "المحكمة وجدت مستندات فرهادي وأسبابها غير كافية في كلتا الحالتين وأصدرت أمراً لصالحي".

وأضافت المخرجة: "حتى الآن، أدى التحقيق في هذه القضية إلى تشكيل وعي في المجتمع، ما أدى إلى إلمام العديد من الفنانين والمؤلفين بحقوقهم الأساسية، بما في ذلك قانون حماية حقوق المؤلفين والكتاب والفنانين، وهو معتمد منذ أكثر من 50 عاماً في إيران".

يذكر أنه في حال ثبتت التهمة على فرهادي، فسيواجه عقوبة السجن ومصادرة كل أرباح الفيلم ومنحها إلى مسيح زاده.

وكان فرهادي اعترف بحسب "إندي واير" أن الفيلم كان مبنياً على القصة الحقيقية نفسها التي تناولها فيلم مسيح زاده، إلا أنه لم يعطِ الفضل في اكتشافه للمواد التي قامت بها طالبته. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.