Open toolbar

الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس خلال اجتماع للآلية الثلاثية في الخرطوم، 8 يونيو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس، الثلاثاء، إنَّ عناصر من النظام السابق للرئيس عمر البشير، بدأت بالعودة تدريجياً إلى المشهد السياسي، والإدارة، والمجال العام في البلاد.

لكن على الرغم من ذلك، أكد بيرتس خلال إحاطة أمام مجلس الأمن أنَّ "هناك فرصة للتوصُّل إلى اتفاق سياسي جديد في السودان وتدشين فترة انتقالية أخرى نحو الحكم الديمقراطي"، مشدداً على أنَّ الفرصة سانحة لإنهاء الأزمة، وعلى القوى العسكرية والمدنية أن تغتنمها. 

وحذَّر بيرتس من أنَّ الأوضاع في البلاد "ستستمر في التدهور ما لم يتم التوصُّل إلى وضع سياسي لإعادة تشكيل حكومة ذات مصداقية تضطلع بوظائفها على نحو كامل بقيادة مدنية، قادرة على إعادة فرض سلطة الدولة في جميع أرجاء البلاد، وتهيئة الظروف لاستئناف التعاون الدولي، بما في ذلك تخفيف عبء المديونية". 

ووفقاً للمبعوث الأممي، وفقد سقط 117 شخصاً، وأصيب الآلاف في سياق المظاهرات التي شهدتها البلاد منذ التدابير التي أعلنها الجيش السوداني في 25 أكتوبر الماضي.

قرارات الجيش

وأشار المبعوث الأممي إلى أن الجيش السوداني اتخذ قرارات مهمة في ما يتعلق بالعملية السياسية، لافتاً في هذا الصدد إلى إعلان رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان في 4 يوليو عزم الجيش الانسحاب من السياسة، وتأكيدات رئيس قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) على هذا الإعلان.

وقال بيرتس إنَّ هذا الإعلان من الجيش "ولَّد زخماً بين القوى المدنية، إذ ظهرت خمس مبادرات رئيسية كاستجابة لذلك تهدف إلى التوصُّل إلى رؤية مدنية مشتركة"، مؤكداً أنَّ "الآلية الثلاثية تنخرط مع جميع المبادرات".

تضييق فجوة الخلافات

واعتبر أنَّه على الرغم من الخلافات بين القوى السودانية، خصوصاً في ما يتعلق بتقسيم السلطات بين المؤسسات، ودور الجيش، إلا أنَّ الفجوات "ضاقت"، مشيراً إلى أن هناك "إجماعاً واسع النطاق الآن على عدة أمور من بينها الحاجة إلى رئيس دولة مدني، ورئيس وزراء مستقل، ومجلس وزراء من الخبراء أو التكنوقراط لا من قادة الأحزاب".

وأضاف بيرتس: "هناك أيضاً إجماع على أنّ قضية العدالة الانتقالية يجب أن تكون على رأس قائمة الأولويات".

وأكد أنَّ "الآلية الثلاثية تقف على أهبة الاستعداد لدعوة الأطراف للاجتماع حول نص واحد لتسوية ما تبقى من خلافات"، محذراً من أنه "كلما طال أمد الشلل السياسي، كلما كان من الأصعب العودة إلى المرحلة الانتقالية".

"تصاعد العنف"

وحذر المبعوث الأممي من أنَّ "الأزمة السياسية في الخرطوم تسهم في انعدام الاستقرار في بقية أنحاء البلاد"، مشيراً في هذا الصدد إلى "تصاعد العنف في دارفور والنيل الأزرق".

وقال إنه في الفترة بين مايو وأغسطس، وثقت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان 40 حادث عنف مجتمعي أسفرت عن سقوط أكثر من 300 مدني.

وأضاف: "لا يزال عدم تنفيذ اتفاق جوبا للسلام يسهم في انعدام الاستقرار. كما لم يتم بعد استكمال البروتوكولات الرامية إلى معالجة دوافع النزاع في دارفور، بما في ذلك تقاسم الثروة والعدالة وقضايا الأراضي وعودة النازحين"، مشدداً على أنه "في غياب اتفاق سياسي، سيكون من الصعب المضي قدماً بهذه القضايا".

11 مليون يواجهون الجوع

وكشف أن الاحتياجات الإنسانية في البلاد وصلت إلى مستويات قياسية في الوقت الحالي بسبب مزيج من استمرار انعدام الاستقرار السياسي، والأزمة الاقتصادية، وتصاعد العنف بين المجتمعات المحلية وضعف المحاصيل والآن الفيضانات، مشيراً إلى أنَّ  11.7 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد ولا يزال هذا العدد في الارتفاع.

وأضاف: "بينما تمكنت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة من الوصول إلى 7.1 مليون شخص لهم احتياجات إنسانية منذ يناير، فإنّ تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2022 لم يتعدَّ 32%، أي أقلّ من الثلث".

وكانت مصادر رفيعة أكدت لـ"الشرق"، أن البرهان سيترأس وفد السودان المتجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت المصادر إنه من المقرر أن يعقد البرهان لقاءات ثنائية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرزها لقاء مرتقب مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.