Open toolbar

دورية تابعة لشرطة كوسوفو بالقرب من بلدة ليبوسافيتش في شمال كوسوفو-1 سبتمبر 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

كثفت القوى الغربية مساعيها مؤخراً لحل الخلاف السياسي بين صربيا وكوسوفو رغم القضايا العديدة العالقة بين البلدين، لمنع نشوب صراع آخر في القارة الأوروبية التي تعاني تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، السبت، إنَّ القوى الغربية تريد اتفاقاً سريعاً بشأن كوسوفو لتجنب نزاع آخر في أوروبا.

وأشار فوتشيتش إلى أن ممثلين لفرنسا وألمانيا أخبراه خلال محادثات الجمعة في بلجراد، أنهما "يعتبران أنه في ظل ظروف الحرب القائمة بأوروبا، لا حاجة لنزاعات جديدة، وأنه من المهم التوصل إلى حل في أسرع وقت ممكن لكوسوفو"، وذلك بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وفي ذات الاتجاه، أكَّد رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي خلال أغسطس الماضي، أن البلدين "ليس لديهما بديل سوى التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تطبيع العلاقات"، مشدداً على أنَّ الوقت قد حان لإنهاء النزاع السياسي المستمر منذ أكثر من 3 عقود.

لكن على الرغم من هذه المساعي، إلا أنَّ الأبعاد التاريخية والإثنية للخلاف بين البلدين تمتد عميقاً وراء أي محاولات أو مبادرات حالية لإنجاز تسوية سلمية.

جذور الصراع

تعود جذور الخلاف إلى الحرب الأهلية في عامي (1998-1999) التي عارضت خلالها عرقية الألبان كلاً من العرقية الصربية، وحكومة يوغوسلافيا (الدولة الفيدرالية السابقة التي كانت تضم جمهوريتي صربيا، والجبل الأسود) في كوسوفو.

وبدأ الصراع باحتجاجات سلمية قادها في عام 1989 زعيم الألبان الراحل إبراهيم روجوفا بمنطقة كوسوفو جنوب شرق أوروبا التي كانت حينها إقليماً صربياً، وذلك اعتراضاً على إبطال الزعيم الصربي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش الحكم الذاتي الدستوري للإقليم.

لقد كان ميلوشيفتس والعديد من أفراد الأقلية الصربية في كوسوفو يرفضون السيطرة الديموغرافية للألبان المسلمين على منطقة تعد مقدَّسة بالنسبة للصرب، فكوسوفو هي مركز الكنيسة الصربية الأرثوذكسية، كما أنها موقع الانتصار التاريخي للصرب على الأتراك العثمانيين في عام 1912.

وأدَّى تزايد التوترات بين المجموعتين العرقيتين، ورفض المجتمع الدولي التدخُّل لمعالجة القضية، إلى تعزيز الجبهة الأكثر راديكالية في صفوف الألبان، ممن رأوا أنَّ مطالبهم لا يمكن تحقيقها عبر الوسائل السلمية.

وهكذا ظهر إلى الوجود في عام 1996 "جيش تحرير كوسوفو" الذي قادت هجماته المتفرقة على الشرطة والسياسيين الصرب خلال العامين التاليين، إلى تصعيد الأوضاع وتحويل الاحتجاجات إلى ما يشبه الانتفاضة المسلَّحة.

 التصعيد العسكري

رداً على هذا الوضع، حاولت القوات الخاصة الصربية، ومعها الجيش اليوغوسلافي طيلة عام 1998 بسط سيطرتهما على كوسوفو. ودفعت الفظائع التي ارتكبتها الشرطة، وجماعات شبه عسكرية، والجيش موجاتٍ من اللاجئين إلى الفرار من المنطقة.

وسعياً لإيجاد حل سياسي، طالبت مجموعة اتصال دولية مكونة من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وروسيا بوقف إطلاق النار، وانسحاب القوات اليوغوسلافية والصربية من كوسوفو، إضافة إلى عودة اللاجئين، والوصول غير المحدود للمراقبين الدوليين.

ووافق ميلوشيفتس على تحقيق معظم هذه المطالب، لكنه فشل في تنفيذها، وهو ما أدى إلى تجدُّد الحراك المسلَّح في كوسوفو، لتردَّ القوات اليوغوسلافية والصربية بهجوم مضاد عنيف، مع الانخراط في برنامج للتطهير العراقي.

التدخل الدولي

وعلى الرغم من الإدانات الدولية، وفرض مجلس الأمن حظراً على توريد الأسلحة، والمحادثات الدبلوماسية التي استضافتها فرنسا في فبراير 1999، إلا أنَّ العنف استمر، وهو ما دفع حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى شن ضربات عسكرية في مارس من العام نفسه ضد القوات الصربية واليوغوسلافية.

واستمرَّت ضربات الناتو لمدة 11 أسبوعاً، وامتدَّت في النهاية إلى العاصمة الصربية بلجراد. ثم في يونيو 1999 وقَّع الناتو ويوغوسلافيا اتفاق سلام ينص على الانسحاب من كوسوفو، وعودة حوالى مليون من الألبان إلى المنطقة، ونشر قوات حفظ السلام الأممية في كوسوفو التي أصبحت الآن تحت إدارة الأمم المتحدة، ويتمركز فيها 3 آلاف و770 جندياً من قوات الناتو.

وفي فبراير عام 2008 أعلنت كوسوفو أحادياً استقلالها عن صربيا، علماً بأن يوغوسلافيا كانت قد تفككت في عام 2003، لتحلَّ مكانها الدولة الاتحادية صربيا والجبل الأسود، التي انحلَّت أيضاً بدورها إلى دولتين منفصلتين في عام 2006.

القضايا العالقة

لكن إعلان كوسوفو استقلالها، لم ينه الخلافات بين الجانبين، خصوصاً في ظل القضايا التاريخية العالقة بين البلدين.

وتأتي على رأس هذه القضايا مسألة الاستقلال نفسها، فعلى الرغم من اعتراف 99 دولة في الأمم المتحدة باستقلال كوسوفو، بما في ذلك الولايات المتحدة، وبريطانيا، و22 دولة في الاتحاد الأوروبي، إلا أنَّ صربيا ترفض الاعتراف بسيادة جارتها.

ومنذ إعلان الاستقلال، سعت صربيا إلى عرقلة الخطوة، ورفعت شكوى لمحكمة العدل الدولية التي قضت في عام 2010 بأنَّ إعلان كوسوفو للاستقلال قانوني، وفقاً للقانون الدولي، لكن صربيا رفضت هذا الحكم.

وعلى الرغم من التوترات التي سادت العلاقات بين الجانبين بسبب انفصال كوسوفو، إلا أنَّ هذا لم يمنع قيام شكل من أشكال التعاون، والعلاقات بين الجانبين، ففي ديسمبر 2012، وافق رئيس الوزراء الصربي السابق إيفيتسا داتشيتش على تعيين ضابط اتصال في كوسوفو، كنتيجة لمفاوضات الاتحاد الأوروبي بشأن وضع كوسوفو التي انطلقت في عام 2011.

وفي أبريل 2013، خطا البلدان خطوة كبيرة باتجاه تطبيع العلاقات بينهما، وذلك مع اتفاقية بروكسل التي نصَّت على اعتراف بلجراد (عاصمة صربيا) بامتلاك بريشتينا (عاصمة كوسوفو) سلطة إدارية على كوسوفو، وأنَّ بلجراد ستعتبر بريشتينا سلطة حاكمة شرعية. 

لكن على الرغم من هذه الخطوات، إلا أنَّ كوسوفو لم تتمكَّن حتى الآن من الحصول على عضوية الأمم المتحدة، وذلك بسبب إصرار صربيا على رفض مسألة الاستقلال الكامل، ودعم روسيا والصين (العضوين الدائمين في مجلس الأمن) لها في هذا الصدد.

وفي أغسطس الماضي، تعهَّد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بأنَّ بلاده لن تعترف أبداً بكوسوفو كدولة مستقلة.

تبادل الأراضي

يعيش عدد كبير من الصرب على أراضٍ واقعة تحت سيطرة كوسوفو، والعكس صحيح، وهو ما يمثل مصدراً لكثير من التوترات المستمرة بين البلدين.

ويأتي تبادل الأراضي وتغيير الحدود كأحد المقترحات المطروحة لحل هذه المشكلة، بما يعني ضم منطقة "وادي بريشيفو" جنوب صربيا، حيث غالبية السكان من الألبان، إلى كوسوفو، على أنْ تستعيد بلجراد، في المقابل، السيطرة الكاملة على المنطقة ذات الأغلبية الصربية في كوسوفو إلى الشمال من نهر إيبار الذي يخترق مدينة ميتروفيتسا الكوسوفية.

هذا الحل الذي وصفه الخبير الأميركي في الشؤون الأوروبية تشارلز كوبشان بأنه "شكل سلمي من أشكال التطهير العرقي"، قد يضع، بحسب مراقبين، حداً للصراع في منطقة البلقان، ويفتح الباب أمام حصول كوسوفو على عضوية الأمم المتحدة، وانضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي.

لكن على الرغم من دعم الإدارة الأميركية السابقة للرئيس دونالد ترمب لهذا المقترح، وتأييد رئيس كوسوفو السابق هشام ثاتشي، وبعض السياسيين الصرب للتفاوض حوله، إلا أنَّه قوبل بمعارضة قوية في الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من أن يؤدي إلى مزيد من التغييرات الحدودية على المستوى الإقليمي.

كما يواجه المقترح معارضة شعبية في صربيا، حيث تعارض الكنيسة الأرثوذكسية الصربية أي صفقة محتملة في هذا الصدد، بحجة أن صربيا، بقبولها ضم شمال كوسوفو، ستتخلى عن مطالباتها المتعلقة ببقية البلاد.

ولا يبدو الأمر مختلفاً في كوسوفو التي ستخسر أكثر مما ستكسبه، نظراً لكون شمال البلاد يضم العديد من الأصول الاستراتيجية مثل "منجم تريبكا" وكذلك بحيرة "غازيفودا" الصناعية التي تزود بريشتينا بمياه الشرب، في حين أنَّ المناطق ذات الأغلبية الألبانية التي قد تحصل عليها كوسوفو بموجب التبادل، أصغر حجماً، وأضعف من حيث الإمكانيات الصناعية.

وأمام هذه الاعتراضات، لم تحرز المفاوضات الجارية يبن البلدين منذ 2018 أي تقدم في هذا الخصوص.

العبور بين البلدين

تعد مسألة التنقل بين البلدين والوثائق المشترطة لهذا التنقل من المسائل العالقة حتى الآن بين بريشتينا وبلجراد.

وتجدَّدت الخلافات في هذا الشأن خلال يونيو الماضي، مع إقرار بريشتينا قواعد جديدة تلزم أي شخص يدخل كوسوفو ببطاقة هوية صربية، بالحصول على وثيقة مؤقتة أثناء وجوده في البلاد.

وبموجب هذه القواعد، أمهلت بريشتينا أيضاً صرب كوسوفو شهرين لاستبدال لوحات التسجيل الصربية لمركباتهم بلوحات جمهورية كوسوفو.

وجاءت هذه الإجراءات رداً على ممارسة مماثلة اتبعتها صربيا التي لا تعترف بوثائق الهوية التي تصدرها كوسوفو لمواطنيها.

وأدَّت الإجراءات إلى توتير الأوضاع في البلاد، حيث أقام صرب كوسوفو حواجز على الحدود، وعرقلوا حركة المرور في المناطق المجاورة لصربيا، قبل أن يعلن الاتحاد الأوروبي في 27 أغسطس توصل البلدين إلى تسوية بشأن مسألة تنقل المواطنين عبر حدودهما.

وكتب مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على تويتر: "لدينا اتفاق. بموجب الحوار الذي يتوسط فيه الاتحاد الأوروبي، وافقت صربيا على إلغاء وثائق الدخول والخروج لحاملي بطاقات الهوية من كوسوفو".

وأضاف بوريل: "صرب كوسوفو وغيرهم من المواطنين سيتمكنون من السفر بحرية بين كوسوفو وصربيا باستخدام بطاقات الهوية الخاصة بهم. وقد تلقى الاتحاد الأوروبي للتو ضمانات من رئيس الوزراء (ألبين) كورتي بهذا الصدد".

تسوية مؤقتة

لكن مع أهمية هذا الاتفاق، وإمكانية تحوله إلى أساس لمفاوضات أعمق حول مسألة الاعتراف بكوسوفو، إلا أنه يظل اتفاقاً مؤقتاً، وشفهياً، دون آليات دائمة للتنفيذ، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وعقب الإعلان عن الاتفاق، أكد الرئيس الصربي أنَّ التفاهم بشأن التنقل لا يمثل خطوة نحو الاعتراف باستقلال كوسوفو.

وأوضح أنه سيتم وضع إخلاء للمسؤولية على الحدود ينص على أن "السماح باستخدام بطاقات الهوية الصادرة عن بريشتينا يتم حصرياً لأسباب عملية، وأنه لا يمكن تفسيره بوصفه اعترافاً باستقلال كوسوفو المعلن من جانب واحد".

الأقلية الصربية 

يعد وضع الأقلية الصربية داخل كوسوفو أحد القضايا العالقة، إذْ يعيش في أراضيها أكثر من 150 ألفاً من عرقية الصرب يمثلون نحو 12% من سكان البلاد، ويتركزون في المناطق الشمالية المحاذية لصربيا، علماً بأنَّ معظمهم لا يعترفون باستقلال كوسوفو.

ومنذ إعلان كوسوفو استقلالها، عملت صربيا على إدارة "هياكل موازية"، مثل الشرطة والمحاكم، في شمال كوسوفو، ما قوَّض جهود بريشتينا لتأكيد سيطرتها على المنطقة.

وبعد اتفاقية بروكسل لعام 2013، تم تفكيك معظم هذه الهياكل، ودمج موظفيها في مؤسسات كوسوفو، لكن على الرغم من هذا التقدم، لم يتم دمج المنطقة بالكامل في بقية البلاد.

وأصبح وضعُ صرب كوسوفو أكثرَ تعقيداً في ظل مطالبهم، المدعومة من بلجراد، بالحصول على الحكم الذاتي لمناطقهم، وهو ما تعارضه بريشتينا بشدة، بحجة أنَّه قد يؤدي إلى تفكيك البلاد، وإضعاف وحدتها الوطنية.

مع ذلك، وافقت كوسوفو، على إنشاء "رابطة البلديات الصربية" بالمناطق ذات الأغلبية الصربية في شمال كوسوفو وجنوبها، كنوع من التنظيم الإداري للصرب، يمكنهم من ممارسة سلطات واسعة في مجالات مثل التعليم، والرعاية الصحية، والرعاية الاجتماعية.

لكن هذا الحل المؤسَّس على "اتفاقية بروكسل" سريعاً ما تعثر، مع طعن المحكمة الدستورية لكوسوفو في دستوريته، والخلاف بين بريشتينا والقادة السياسيين للصرب حول طبيعة السلطات التنفيذية التي ستمنح لهذه الرابطة.

ومؤخراً، سعت حكومة كورتي إلى تأكيد سيادتها على المناطق الشمالية لكوسوفو، بغض النظر عن موقف صربيا، ورد فعلها، حيث حظرت في هذا الصدد فتح مراكز اقتراع شمال البلاد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في صربيا، على الرغم من اعتراضات حلفائها الغربيين على هذه الخطوة.

الدور الروسي

تتمتع صربيا بعلاقات قوية مع روسيا التي تعول عليها كثيراً في استخدام حق النقض بمجلس الأمن لمنع كوسوفو من الحصول على مقعد في الأمم المتحدة، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة "بلومبرغ" الأميركية.

وعلى الرغم من إدانة بلجراد غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا إلا أنها رفضت الانضمام إلى العقوبات الأوروبية على موسكو، كما أعلنت عن مشاريع لتعزيز التعاون مع روسيا في مجال الطاقة.

وفي أغسطس الماضي، ومع اشتداد الأزمة حول مسألة عبور الحدود بين صربيا وكوسوفو، تحدثت تقارير غربية عن مؤامرة روسية مزعومة لتصعيد الأوضاع في شمال كوسوفو، وجرِّ صربيا إلى التدخل عسكرياً، وبالتالي فتح جبهة أوروبية جديدة للناتو.

وكان الناتو قد أكد خلال احتجاجات صرب كوسوفو على قرارات بريشتينا بشأن عبور الحدود أنَّ قواته جاهزة للتدخل إذا تعرض الاستقرار للخطر.

لكن الباحث بمركز كارنيجي للدراسات ديميتار بيتشيف قلَّل من الدور الروسي المفترض في الخلافات الصربية الكوسوفية، مشدداً على أنَّ الكرملين لم يفتعل هذه الخلافات النابعة من الداخل، وأن اللاعبين المحليون هم من يصنع القرارات.

مستقبل العلاقات

وعلى الرغم من الانسداد السياسي الحالي الذي تشهده العلاقات بين البلدين إلا أنَّ هناك الكثير من المحفزات التي قد تدفع باتجاه انفراجة حقيقية في واحد من أكثر صراعات أوروبا تعقيداً.

ويأتي على رأس هذه المحفزات مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فصربيا تتمتع بصفة "مرشح" منذ عام 2012، فيما تعد كوسوفو "مرشحاً محتملاً"، وللانضمام إلى الكتلة، تصر بروكسل على ضرورة أن يقوم البلدان بتطبيع علاقاتهما أولاً.

كذلك فإنَّ تطبيع بريشتينا علاقاتها مع بلجراد قد يفتح الأبواب الموصدة للحصول على اعتراف كثير من الدول، وهو ما سيسهل عضوية الأمم المتحدة، ويمهد الطريق أمام انضمام محتمل إلى الناتو.

ويمثل التعاون الاقتصادي وتعزيز التجارة البينية حافزاً آخر، خصوصاً بعد إعلان البلدين في سبتمبر 2020 تطبيع علاقاتهما الاقتصادية في اتفاق رعاه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وقرار كوسوفو إسقاط التعريفات الجمركية على السلع القادمة من صربيا.

ومؤخراً باتت الحرب في أوكرانيا حافزاً آخر للمجتمع الدولي لتسوية الخلافات بين صربيا وكوسوفو للحيلولة دون نشوب حرب أخرى بأوروبا.

ومع كل هذه المحفزات، إلا أنَّ تقريراً للاتحاد الأوروبي أبدى تشاؤمه بخصوص التوصل إلى تطبيع شامل للعلاقات بين البلدين، في ظل تمسكهما بمواقفهما في القضايا الخلافية، وعدم استعدادهما لتقديم تنازلات كبيرة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.