Open toolbar

علما الاتحاد الأوروبي والصين قبل الحوار الاقتصادي الذي عقد بين الطرفين في بكين- 25 يونيو 2018 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

قالت مصادر دبلوماسية إن مسؤولاً استخباراتياً رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي ألغى زيارة كانت مقررة إلى تايوان، بعد تسرب معلومات "بالغة السرية" عن مضمون الزيارة إلى الصين.

ونقلت مجلة "بوليتيكو" الأميركية، عن المصادر التي لم تسمها، قولها إن مدير مركز الاستخبارات في الاتحاد الأوروبي جوزيه كاسيميرو مورجادو "ألغى الزيارة التي كانت مقررة في أكتوبر، للقاء مسؤولين تايوانيين"، بعد حصول بكين على معلومات بهذا الشأن، وضغطها لإلغاء الزيارة "بالغة الحساسية".

وأشارت المجلة إلى أن هذا التطور "أثار بقوة" تساؤلات بشأن ما إذا كان هناك تسريبات تتعلق بالبيانات أو الأشخاص من داخل الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أن الدبلوماسيين "يشعرون بالقلق" حيال تغيير خطط الاتحاد بعد تدخل بكين. 

من جانبه، نفى مسؤول مطلع في الاتحاد، الفهم السائد في تايبيه (عاصمة تايوان) بأن مورجادو كان يخطط للقيام بزيارة، مؤكداً أن رئيس استخبارات الاتحاد الأوروبي كان يخطط ببساطة لـ"عقد اجتماعات عبر الهاتف مع مسؤولين تايوانيين"، لكنه قرر إلغاء هذا التواصل بسبب رد فعل الصين على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي إلى تايبيه، الشهر الماضي.  

ونقلت "بوليتيكو" عن متحدث باسم الاتحاد، لم تذكر اسمه، قوله إنه "كقاعدة عامة، لا يعلق الاتحاد بشكل علني على الإطلاق على أنشطة العمل اليومية لموظفي خدمة العمل الخارجي الأوروبي".

"دبلوماسية هادئة"

من جانبها، قالت البعثة الصينية لدى الاتحاد الأوروبي، لدى سؤالها عن خطة مورجادو الأصلية، إن الصين "تعارض بحزم جميع أشكال التبادلات الرسمية بين تايوان من جانب والدول والمنظمات التي تربطها بالصين علاقات دبلوماسية من جانب آخر". 

واعتبرت "بوليتيكو" أن هذا الكشف يلقي الضوء على "الدبلوماسية الهادئة" بين الاتحاد وتايوان، في أعقاب الزيارة السرية التي قام بها وزير خارجية تايوان، جوزيف وو إلى بروكسل، العام الماضي.  

ويركز مركز الاستخبارات في الاتحاد الأوروبي على "الوعي المدني بالموقف القائم على المعلومات الاستخباراتية"، ويشكل واحدة من ركيزتي القدرة التحليلية الاستخباراتية داخل الاتحاد، إلى جانب وحدة الاستخبارات العسكرية التابعة لهيئة الأركان العسكرية في الاتحاد.     

وتم تعيين مورجادو رئيساً للمركز في عام 2019، بعد أن قضى أكثر من 20 عاماً في العمل بجهاز الاستخبارات البرتغالي.

توطيد العلاقات

وخلال حديثه في جلسة بشأن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتايوان، الخميس، تعهد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد، جوزيب بوريل بـ"توطيد العلاقات مع الجزيرة الديمقراطية الخاضعة للحكم الذاتي، مع الالتزام بسياسة صين واحدة". 

وقال: "اسمحوا لي أن أكون واضحاً بهذا الشأن. إن سياسة صين واحدة لا تمنعنا كاتحاد أوروبي من مواصلة وتكثيف تعاوننا مع تايبيه، أو من التعبير عن مخاوفنا بشأن التوتر المتزايد في الآونة الأخيرة. علينا مواصلة التعاون مع تايوان على الصعيدين الاقتصادي والسياسي".  

وأكد بوريل أنه ليس لديه "خطط للذهاب إلى تايوان"، مضيفاً: "على حد علمي لا يوجد سفر (...) على أعلى مستوى سياسي في الاتحاد الأوروبي"، مشدداً على أن هذا لا يعني عدم وجود علاقة بين الاتحاد وتايوان. 

ومن المتوقع أن يمرر البرلمان الأوروبي، الخميس، اقتراحاً يدعو الاتحاد إلى تغيير اسم مكتبه التجاري في تايبيه "ليعكس الأفق الواسع بين الطرفين".

وعزز الاتحاد الأوروبي التبادلات الرسمية مع تايوان، بعد أن استعرضت بكين قوتها حول الجزيرة في أعقاب زيارة بيلوسي. 

وفي يونيو، حضر الوزير التايواني حواراً تجارياً مع أكبر مسؤول عن التجارة في الاتحاد الأوروبي، رغم تجنب الكتلة إجراء أي مفاوضات رسمية تتعلق بمعاهدة استثمار ثنائية.   

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.