قفزت أسعار المواد الغذائية في سوريا بمعدل 107% خلال عام واحد فقط، وذلك وفق ما أفادت المتحدثة باسم "برنامج الأغذية العالمي" التابع للأمم المتحدة، في خضم أزمة اقتصادية ومالية حادة تشهدها البلاد.
ويأتي هذا الارتفاع الذي شهدته معظم المواد الغذائية والتموينية، في وقت ترزح الفئة الأكبر من السوريين تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.
وقالت جيسيكا لوسون، من "برنامج الأغذية العالمي"، إن "سعر السلة الغذائية التي يعتمدها برنامج الأغذية العالمية مرجعاً له، ارتفع خلال العام الماضي، بنسبة 107 في المئة، في كافة أنحاء سوريا"، مشيرة إلى أن "ذلك يعني أن الأسعار ارتفعت 14 مرة أكثر من معدل ما قبل النزاع، وهذا أعلى ما يتم تسجيله على الإطلاق".
ومنذ العام 2019، تتالت الأزمات الاقتصادية في سوريا، مع تسجيل الليرة انخفاضاً قياسياً أمام الدولار، وأزمة وقود حادة شهدتها مناطق سيطرة الجيش السوري، فضلاً عن ارتفاع في الأسعار.
وفي دمشق، ارتفع سعر كيلوغرام الطماطم من 500 إلى 1000 ليرة سورية (أقل من الدولار وفقاً لأسعار الصرف الحالية)، أما كيلوغرام الليمون فارتفع من ألف ليرة إلى 2400 ليرة.
وأوضح "برنامج الأغذية العالمي"، أن ارتفاع الأسعار اختلف بين محافظة وأخرى. وسجلت محافظة السويداء (جنوب) ارتفاعاً بنسبة 152 في المئة، يليها محافظتي حماة وحمص (وسط) بنسبة 133 في المئة. أما دمشق فقد سجلت ارتفاعاً بنسبة 124 في المئة.
وأمام ارتفاع الأسعار، بدأت الحكومة السورية قبل نحو ثلاثة أشهر، بيع بعض المواد الغذائية الأساسية التي تدعم أسعارها عبر نظام "البطاقة الذكية".
ويتضمن السقف الشهري الذي حددته الوزارة، بيع كيلوغرام من السكر للشخص، على ألا تتجاوز حصة الأسرة أربعة كيلوغرامات، وكيلوغرام من الأرز للشخص، على ألا تتجاوز حصة الأسرة ثلاثة كيلوغرامات. أما الشاي فهو بمعدل 200 غرام للفرد، على ألا تتجاوز الكمية كيلوغراماً واحداً للأسرة.