Open toolbar

ألواح شمسية في بورتو فيليز بولاية ساو باولو بالبرازيل - 13 فبراير 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي

ذكر تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية، أن "من المقرر أن يزيد الاستثمار في الطاقة العالمية بنسبة 8% في 2022 ليصل إلى 2.4 تريليون دولار"، على أن يتم تسجيل ارتفاع في الطاقة النظيفة

ووصف التقرير هذا الارتفاع بأنه "مشجع"، لكنه اعتبر أن الزيادة "لا تزال غير كافية لمعالجة الأبعاد الكثيرة لأزمة الطاقة" التي يعاني منها العالم حالياً، و"لتمهيد الطريق أمام الوصول إلى مستقبل طاقة أكثر نظافة وأماناً".

وأشار التقرير إلى أن الزيادة في الإنفاق على الطاقة النظيفة ليست موزعة بالتساوي، إذ يرتفع الإنفاق في الاقتصادات الغربية والصين، فيما تؤدي المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة وارتفاع الأسعار في بعض الأسواق إلى زيادة الاستثمار في إمدادات الوقود الأحفوري، خصوصاً في الفحم.

"طفرة الاستثمار"

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول: "لا يمكننا تجاهل أزمة الطاقة العالمية أو أزمة المناخ، لكن الخبر الجيد هو أننا لسنا بحاجة للاختيار بينهما، إذ بوسعنا التصدي لهما في نفس الوقت". 

واعتبر أن "الحل الدائم الوحيد يكمن في الطفرة الهائلة في الاستثمار لتسريع وتيرة التحول إلى الطاقة النظيفة".

وأضاف أن "هذا النوع من الاستثمار يشهد زيادة، لكننا بحاجة إلى تسريع وتيرتها لتخفيف ضغط ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري على المستهلكين، وزيادة تأمين أنظمة الطاقة، ووضع العالم على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافنا المناخية". 

وشهدت السنوات الـ5 التي أعقبت توقيع اتفاقية باريس في 2015، زيادة طفيفة في الاستثمار في الطاقة النظيفة بلغت نسبتها 2% فقط سنوياً، ولكن منذ 2020، تسارعت وتيرة نمو الاستثمارات بدرجة كبيرة بلغت 12%. 

وتم تعزيز الإنفاق بالدعم المالي الذي قدمته الحكومات، وصعود التمويل المستدام، خصوصاً في الاقتصادات المتقدمة، وتمثل مصادر الطاقة المتجددة والشبكات والتخزين الآن أكثر من 80% من إجمالي استثمارات قطاع الطاقة، بحسب التقرير. 

ويتعاظم نمو الإنفاق على الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والبطاريات، والسيارات الكهربائية بمعدلات تتماشى مع الوصول إلى "صفر انبعاثات عالمية" بحلول عام 2050، وفقاً للتقرير. 

وعلى الرغم من ذلك، تضطلع سلاسل التوريدات المحكمة بدور كبير في زيادة الاستثمار، فنصف الزيادة الإجمالية في الإنفاق تمثل انعكاساً لارتفاع التكاليف، من العمالة والخدمات إلى المواد مثل الأسمنت والحديد الصلب والمعادن الحيوية. 

وأشار التقرير إلى أن هذه التحديات تعمل على ردع بعض شركات الطاقة عن زيادة إنفاقها بسرعة أكبر، وانطلاقاً من المستويات الدنيا، يلوح في الأفق نمو سريع في الإنفاق على بعض التكنولوجيات الناشئة، وعلى رأسها البطاريات، والهيدروجين منخفض الانبعاثات، واستخدام وتخزين الكربون، متوقعاً أن يتضاعف الاستثمار في تخزين طاقة البطاريات ليصل إلى أكثر من 20 مليار دولار في 2022. 

وعلى الرغم من بعض النقاط المضيئة، مثل الطاقة الشمسية في الهند، إلا أن الإنفاق على الطاقة النظيفة في الاقتصادات الناشئة والنامية، لا يزال عالقاً في مستويات عام 2015، من دون أي زيادة منذ التوصل إلى اتفاقية باريس، فالأموال العامة لدعم التعافي المستدام شحيحة، وأطر العمل غالباً ما تتسم بالضعف، والغيوم الاقتصادية تتراكم، وتكاليف الاقتراض تتفاقم، ما يقوض الجاذبية الاقتصادية للتكنولوجيات النظيفة. 

وشدّد التقرير، على بذل المزيد من الجهود، بما في ذلك من قبل مؤسسات التنمية الدولية، لتعزيز مستويات الاستثمار، وتضييق الهوة بين الاختلافات الإقليمية في وتيرة الاستثمار في تحول الطاقة. 

تحذير من الفحم

وحذّر التقرير من زيادة الاستثمارات في إمدادات الفحم، بعدما بلغت نسبة 10% في عام 2021، مع احتمال حدوث ارتفاع مماثل في عام 2022، موضحاً أنه على الرغم من تعهد الصين بوقف بناء محطات الطاقة التي تعمل بالفحم في الخارج، إلا أن كمية كبيرة من طاقة الفحم الجديدة تدخل السوق المحلية الصينية. 

وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ما ألحق أضراراً بالغة بالبيوت والصناعات والاقتصادات بوجه عام، وبلغ الضرر ذروته في الدول النامية حيث لا يستطيع الأفراد تحمل هذا الارتفاع.

بديل الطاقة الروسية

وشدد التقرير على ضرورة "سد بعض أوجه القصور في الصادرات الروسية بالإنتاج في أماكن أخرى"، لا سيما الغاز الطبيعي، وقد تكون هناك حاجة أيضاً إلى إنشاء بنية تحتية جديدة للغاز الطبيعي المسال لتسهيل تنويع الإمدادات بعيداً عن روسيا . 

ولفت إلى أنه "بينما ارتفع الاستثمار في النفط والغاز إلى 10% مقارنة بالعام الماضي، إلا أنه لا يزال دون مستويات عام 2019". 

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري سبّب "الكثير من الآلام للعديد من الاقتصادات"، لكنه "أدرّ أيضاً أرباحاً غير مسبوقة لمنتجي النفط والغاز"، إذ سيقفز دخل قطاع النفط والغاز العالمي إلى 4 تريليونات دولار في عام 2022، أي ما يزيد على ضعف متوسطه في 5 سنوات، حيث "يذهب الجزء الأكبر منه إلى الدول الرئيسة المصدرة للنفط والغاز. 

وتوفر هذه المكاسب فرصة لا تتكرر للاقتصادات المنتجة للنفط والغاز لتمويل التحول الذي تشتد الحاجة إليه في اقتصاداتها، ولشركات النفط والغاز الكبرى لبذل المزيد من الجهد لتنويع انفاقها.

ولفت التقرير إلى أن الاستثمار في الطاقة النظيفة يمثل حوالي 5% من إنفاق شركات النفط والغاز في جميع أنحاء العالم، مقارنة بـ1% في عام 2019. 

وتتطلب تكنولوجيات الطاقة النظيفة مجموعة من المعادن الحيوية، ولأول مرة يتضمن تقرير "الاستثمار العالمي في مجال الطاقة" مراجعة تفصيلية لاتجهات الاستثمار في هذا النوع من المعادن. 

وتشتد الحاجة إلى الاستثمار الأكثر ارتفاعاً وتنوعاً للحد من ضغوط الأسعار، وخلق سلاسل توريد طاقة نظيفة أكثر مرونة.

في هذا السياق، لفت التقرير إلى أن "الإنفاق على الاسكشاف في جميع أنحاء العالم ارتفع إلى 30% في 2021"، مشيراً إلى أن "هذه الزيادة في الولايات المتحدة، وكندا، وأميركا اللاتينية تتيح فرصة لزيادة تنوع الإمدادات في السنوات المقبلة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.