Open toolbar

متظاهرون من أنصار التيار الصدري في ساحة التحرير بوسط العاصمة العراقية بغداد - 30 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
بغداد/ دبي -

اقتحم محتجون عراقيون غالبيتهم من أنصار التيار الصدري، السبت، مبنى مجلس النواب في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، للمرة الثانية خلال أيام، في أعقاب مواجهات مع قوات الأمن التي أطلقت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم. 

وتجمع الآلاف جميع محافظات العراق، في ساحة التحرير بوسط العاصمة بغداد، السبت، وسط استنفار أمني مكثف، في حين أعلن مجلس النواب إلغاء جلسته التي كانت مقررة، السبت.

وعبر مئات المتظاهرين، الحواجز الخرسانية التي أقامتها الشرطة العراقية على جسر الجمهورية في بغداد، صباح السبت، باتجاه المنطقة الخضراء، في إطار المظاهرات التي دعا لها زعيم التيار مقتدى الصدر، احتجاجاً على استمرار "الإطار التنسيقي" في ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب، القنابل المسيلة للدموع، وخراطيم المياه من خلف الكتل الخرسانية، لمنع المتظاهرين من اقتحام المنطقة الخضراء التي تضم بعثات دبلوماسية ومقرات حكومية.

ودعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، السبت، المتظاهرين في وسط العاصمة بغداد إلى الالتزام بسلمية الاحتجاجات، وتوجيهات قوات الأمن، مشدداً في بيان، على أن القوات الأمنية تهدف إلى حماية المتظاهرين والمؤسسات الرسمية.

واعتبر الكاظمي في بيانه، أن "استمرار التصعيد السياسي يزيد من التوتر في الشارع، بما لا يخدم المصالح العامة".

ووجه رئيس الوزراء العراقي، قوات الأمن، إلى حماية المتظاهرين، مؤكداً ضرورة اتخاذ كل الإجراءات القانونية لحفظ النظام.

ووصل المتظاهرون إلى بوابات المنطقة الخضراء من جهتي وزارة التخطيط ومجلس النواب بعد عبروهم الحواجز الخرسانية التي وضعتها قوات الأمن على جسر الجمهورية في وسط بغداد.

 من جانبها كثفت قوات الأمن من تواجدها في محيط ساحة التحرير، واستمر، حتى وقت مبكر من صباح السبت، إغلاق جسري السنك والجمهورية المؤديان إليها بالكتل الخرسانية، كما تم إغلاق محيط مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية تحسباً لأي طارئ، قبل أن ينجح أنصار التيار الصدري في اختراق الحواجز على جسر الجمهورية.

وفيما كانت هناك جلسة محتملة لمجلس النواب، السبت، أعلنت اللجنة القانونية النيابية، إلغاء الجلسات، مؤكدة أن عودة المجلس للانعقاد، تتطلب حضور المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية لعقد جلسة انتخابه، لكن الأكراد لم يتفقوا حتى الآن على مرشح، بحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع".

ونقلت الوكالة عن رئيس اللجنة القانونية محمد عنوز، قوله إنه "مضى على الانتخابات 10 أشهر وما زالت هناك تقاطعات سياسية بشأن ملف تشكيل الحكومة وننتظر ما ستؤول إليه نتائج المفاوضات الحالية".

وأضاف: "هناك شلل أصاب جلسات مجلس النواب أيضاً بسبب الوضع السياسي إذ يفترض أن نشهد 8 جلسات شهرياً بينما مجموع جلساته في هذه الدورة التشريعية لم يتجاوز 12 منذ جلسته الأولى في يناير الماضي".

دعوات للحكمة ووحدة الصف

ودعا رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، جميع العراقيين، إلى "التحلي بالحكمة مبتهلين إلى الله أن يديم علينا نعمة المحبة والاستقرار"، وذلك خلال تغريدة على تويتر، هنأ فيها العراقيين والعالم الإسلامي ببداية العام الهجري الجديد.

في السياق ذاته أكد الرئيس العراقي برهم صالح، أن العراق أمامه استحقاقات كبرى لن تُنجز إلا بوحدة الصف، وقال في تغريدة تهنئة بالمناسبة نفسها: "العام الهجري الجديد يطل علينا وأمامنا استحقاقات كبرى لن تُنجز وتحديات جسيمة لن تُواجه إلا بوحدة الصف لحماية بلدنا وشعبنا وترسيخ السلم الأهلي، ولا بد من العمل الجاد لتلبية متطلبات المواطنين وتطلعاتهم في الإصلاح والخدمات".

ودعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، إلى تحمل المسؤولية الوطنية للحفاظ على مصالح الشعب والوطن، وقال في تهنئة مماثلة: "نسأل الله القدير أن يحفظ بلادنا ويمن علينا بنعمة الأمن والوئام، وأن يكون عاماً للتفاهم والتعاون من أجل العراق".

وأضاف: "أدعو الجميع ونحن أولهم إلى العمل مخلصين لمنع انزلاق الأوضاع وتحمل المسؤولية الوطنية للحفاظ على مصالح الشعب والوطن.. من لا يهتم لأمر العراقيين فليس منهم".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.