Open toolbar

عمال يقفون بجانب خطوط أمتعة الركاب في مطار هيثرو بلندن، 19 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

بينما كان من المفترض أن يمثل هذا الصيف ميلاداً جديداً للطيران التجاري الذي دخل ما يشبه "حالة سبات" بعد قيود على السفر استمرت عامين بسبب جائحة كورونا، تحول إلى "أحد أكثر مواسم السفر فوضوية منذ عقود"، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

ونوهت الصحيفة إلى إلغاء الرحلات، وتحول تأخرها إلى مشكلة دائمة، بجانب ضياع الحقائب، والانتظار لساعات طويلة من أجل تسجيل الوصول، بالإضافة إلى غضب المسافرين من إجراءات إنزال الحقائب.

وأضافت أن "منظومة الطيران تتعرض للضغط أو الانهيار في كل مرحلة"، قائلة إن "أى مشكلة في الخطوط الجوية والمطارات تفاقم المشاكل الأخرى".

وأوضحت الصحيفة أن النقص الشديد في عمال الحقائب وأفراد الأمن يعوق تسجيل المسافرين، ما يؤدي لتأخير الرحلات، كما لفتت لاضطرار مسافرين للانتظار في الطائرات بسبب نقص موظفي إدارات الهجرة والجمارك، مستشهدة بتأثير هذه المشكلة على 2700 رحلة إلى تورنتو في كندا، خلال مايو الماضي.

وتابعت الصحيفة أن "كل ذلك تسبب في عمل الطيارين والمضيفين الجويين فترات أطول وتقليص وقت الصيانة الليلية، ما أدى إلى تزايد العجز في أطقم الطائرات والمعدات مع الوقت".

ووجدت شركات الطيران هذا العام صعوبة في تدارك الآثار المترتبة على بعض الإجراءات التي اتُخذت في 2020 لتقليل عدد الموظفين، وأنها غير قادرة على تعويض هذا النقص بالسرعة الكافية في صناعة تتطلب خبرات وتدريبات للعمال الجدد.

وبحسب "وول ستريت جورنال" فإن شركة "سويس بورت إنترناشيونال" السويسرية تسعى إلى تعيين نحو 17 ألف عامل.

معدلات التأخير

وأظهرت بيانات موقع FlightAware تأخر 52.9% من الطائرات المغادرة لمطار تورونتو بيرسون الدولي في الفترة بين 1 يونيو الماضي و12 يوليو الجاري، وهي أعلى نسبة بين المطارات التي شهدت ألف رحلة جوية كاملة أو أكثر.

وفي نفس الفترة، تأخر 46.4% من الطائرات المغادرة لمطار "فرانكفورت" في ألمانيا، و42.8% من الطائرات المغادرة لمطار شارل ديجول الفرنسي، و40.2% من الطائرات المغادرة لمطار لندن هيثرو في بريطانيا.

وفي الولايات المتحدة، سجل مطار "نيوآرك ليبرتي" الدولي أعلى نسبة إلغاء للرحلات في الفترة بين 1 يونيو الماضي و12 يوليو الجاري، إذ تم إلغاء 7.8% من الرحلات المغادرة للمطار، مقارنة بـ4.5% في نفس الفترة من عام 2019.

كما ألغى مطار "لاجوارديا" في نيويورك 7.2 من الرحلات في نفس الفترة، ما يمثل ارتفاعاً حاداً مقارنة بنفس الفترة من عام 2019.

وقال متحدث باسم مطار "هيثرو" للصحيفة إن أعداد الركاب عادت إلى ما كانت عليه قبل جائحة كورونا بنسبة تتراوح بين 80% و85%، منبهاً إلى أن العديد من شركات الطيران التي تتولى مسؤولية خدمات المناولة الأرضية ونقل الحقائب تعاني أيضاً من نقص الموظفين.

زيادة الاضطرابات

وتأمل شركات الطيران التي تلقت حزم إنقاذ مالية لتعويض الخسائر الناجمة عن جائحة كورونا، أو استفادت من برامج دعم الإجازات في جميع أنحاء العالم أن تتجنب هذه الأزمات. وبدأت الشركات في التخطيط للعودة إلى السماء بكامل طاقتها.

ولمعالجة موجة التأخر في الرحلات، فرضت بعض المطارات قيوداً على عدد الركاب والرحلات، وقلصت بعض شركات الطيران جداول رحلاتها، ولكن هذه الإجراءات قضت على خطط المسافرين.

وشهدت حركة الطيران الداخلي في الولايات المتحدة ازدهاراً في الوقت الأفضل من العام، ولكن هذا الازدهار لم يصل إلى المستويات التي كانت عليه قبل ظهور فيروس كورونا.

وألغت الدول الكثير من القيود المفروضة على السفر. ولكن على الرغم من وصول معظم الرحلات في الوقت المُحدد، ازدادات الاضطرابات بشكل كبير مقارنة بالعامين الماضيين الهادئين والفترة السابقة للجائحة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.