Open toolbar

مركز التخصيب الذري في منشأة نطنز للأبحاث النووية جنوب طهران - 4 نوفمبر 2019 - AFP

شارك القصة
Resize text
فيينا/ دبي -

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي، الخميس، أنّ إيران أبلغت الوكالة في خطاب، بفصل 27 كاميرا مراقبة ومعدات رقابة أخرى تابعة للوكالة الأممية من مواقعها النووية.

وقال جروسي خلال مؤتمر صحافي في فيينا إن إيران تخطط لفصل 27 كاميرا اعتباراً من الخميس، مشيراً إلى أن نحو 40 كاميرا ستستمر في العمل في إيران.

وأضاف أن إيران ستفصل "بشكل أساسي جميع" معدات المراقبة الإضافية التي تم تركيبها بموجب الاتفاق النووي الإيراني المبرم في عام 2015، موضحاً أن الكاميرات أُزيلت من مواقع تشمل نطنز، وأصفهان، مشيراً إلى صدور تقرير بشأن ما قامت به إيران، في وقت لاحق.

واعتبر جروسي أنه في ضوء التحركات الإيرانية الأخيرة، باتت قدرات الوكالة في مراقبة أنشطتها النووية "محدودة للغاية"، مؤكداً أن فرص التوصل إلى حل نووي مع إيران "باتت محدودة". 

ويبدو أن خطوة إيران تأتي بمثابة رد إضافي غداة قرار أصدره المجلس المؤلف من 35 دولة ينتقد طهران، فيما هددت إيران بالرد.

والأربعاء، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدء إيران في تركيب أجهزة طرد مركزي متطوّرة من طراز "آي آر 6" في مجموعة واحدة بمحطة تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في منشأة "نطنز"، بما يتماشى مع ما أعلنته منذ فترة طويلة، لكنها تعتزم الآن إضافة مجموعتين أخريين.

وذكرت الوكالة في التقرير أنه "في 6 يونيو 2022، تحققت الوكالة من أن إيران بدأت في تركيب أجهزة طرد مركزي من طراز (آي آر 6) IR6 في مجموعة واحدة سبق أن أبلغت بها إيران الوكالة"، مضيفة أن التركيب في المجموعتين الأخريين لم يبدأ بعد.

وبحسب التقرير، أبلغت إيران الوكالة في رسالة تلقتها في السادس من يونيو الجاري باعتزامها تركيب "مجموعتين جديدتين" من أجهزة "آي آر 6" في المحطة تحت الأرض.

قرار ينتقد طهران

تأتي الخطوة التي تساهم في تسريع وتيرة تخصيب اليورانيوم، في الوقت الذي صوّتت فيه الدول المشاركة في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، الأربعاء، على قرار ينتقد إيران لعدم تقديمها ما يفسر وجود آثار لليورانيوم في ثلاثة مواقع لم يعلن عنها.

لكن حتى قبل التصويت، أغلقت إيران كاميرتين كانت تستخدمهما الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة التخصيب في منشأة نطنز، كما هدد مسؤولون إيرانيون باتخاذ مزيد من الخطوات وسط الأزمة المستمرة منذ سنوات.

ونشر مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف على تويتر فيديو لحظة فصل هيئة الطاقة الذرية الإيرانية الكهرباء عن الكاميرات.

ويعمل جهاز الطرد المركزي من طراز "آي آر 6"، على تدوير اليورانيوم أسرع 10 مرات من الجيل الأول من أجهزة الطرد المركزي التي كانت إيران مقيدة باستخدامها في السابق بموجب اتفاقها النووي لعام 2015 مع القوى العالمية. 

وابتداء من فبراير، كانت إيران تشغل بالفعل سلسلة من أجهزة الطرد المركزي من طراز "آي آر 6" في منشآتها تحت الأرض في "فوردو"، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تسريع وتيرة التخصيب

ويحذر خبراء حظر انتشار الأسلحة النووية من أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي خطوة فنية تسبق مستويات تصنيع الأسلحة النووية عند نسبة 90%، لصنع سلاح نووي واحد إذا قررت القيام بذلك.

في المقابل تصر إيران على أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية، على الرغم من أن خبراء الأمم المتحدة ووكالات الاستخبارات الغربية يقولون إن إيران كان لديها برنامج نووي عسكري منظم حتى عام 2003.

ويقول محللون إن صنع قنبلة نووية سيستغرق من إيران وقتاً أطول إذا سعت لحيازة سلاح، رغم أنهم يحذرون من أن تقدم طهران يجعل البرنامج أكثر خطورة.

رفض روسي وتحذير إيراني

والأربعاء، كتب المندوب الروسي لدى الوكالات الأممية في فيينا، على تويتر، أن روسيا والصين صوتتا ضد القرار، فيما امتنعت الهند وليبيا وباكستان عن التصويت.

في غضون ذلك انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية القرار، ووصفته بأنه "عمل سياسي وغير صحيح وغير بناء".

وحذر مسؤول إيراني في وقت سابق مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن طهران تدرس الآن اتخاذ "إجراءات أخرى" أيضاً.

وقال بهروز كمالوندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية "نأمل أن يستعيدوا رشدهم ويردوا على تعاون إيران بالتعاون. من غير المقبول أن يظهروا سلوكاً غير لائق بينما تواصل إيران التعاون".

ومنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي أعاد فرض العقوبات على إيران، انتهكت طهران العديد من قيود الاتفاق على أنشطتها النووية.

وتوقفت المحادثات في فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي مع إيران منذ أبريل. ومنذ انهيار الاتفاق، تدير إيران أجهزة طرد مركزي متطورة ولديها مخزون سريع النمو من اليورانيوم المخصب.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.