بريطانيا ترفض ربط استقالة مستشار جونسون بـ"تقرير العنصرية"
العودة العودة

بريطانيا ترفض ربط استقالة مستشار جونسون بـ"تقرير العنصرية"

مقر الإقامة الرسمية لرئيس وزراء بريطانيا - REUTERS

شارك القصة
Resize text
لندن-

أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية، الخميس، أن استقالة مستشار من أصول إفريقية لرئيس الوزراء بوريس جونسون من منصبه، مخططة مسبقاً وليس لها ارتباط بالتقرير المنشور عن لجنة "التباينات العرقية والإثنية" الذي تضمن نفياً لوجود "العنصرية المؤسسية" في بريطانيا.

وقال متحدث باسم الحكومة إن المستشار الخاص صمويل كاسومو "سيغادر منصبه في مايو، كما هو مخطط منذ أشهر".

وأشار المتحدث إلى أنه من الخطأ الربط بين الاستقالة ونشر التقرير الذي وضعته اللجنة بطلب من الحكومة إثر احتجاجات "حياة السود مهمّة".

وبحسب موقع "بوليتيكو" قدم كاسومو استقالته الأسبوع الماضي، ولكنه أبلغ زملاءه مع نشر التقرير المثير للجدل الصادر عن لجنة "التباينات العرقية والإثنية".

وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن صموئيل كاسومو معروف بأنه كان غير راضٍ عن موقف الحكومة بشأن القضايا العرقية.

وفي المقابل وصفت وزيرة شؤون المساواة في حكومة الظل التابعة لحزب العمال مارشا دي كوردوفا، التقرير بـ"المثير للانقسام".

وأضافت دي كوردوفا : "استقالة كبير مستشاريك بشأن الأقليات العرقية أثناء قيامك بنشر ما يسمى بتقرير تاريخي عن العرق في المملكة المتحدة، يخبرك عن مدى ابتعاد المحافظين عن التجارب اليومية التي يعيشها السود والآسيويون والأقليات العرقية".

وكانت شبكة "بي بي سي" تحدثت في فبراير الماضي، عن نيّة كاسومو الاستقالة نتيجة ضغوط "لا تحتمل" في داونينغ ستريت، مقر الحكومة، مؤكدة أن حزب المحافظين يواصل اتباع "سياسة مؤسسة على الانقسام".

التقرير المثير

وخلص التقرير المنشور الأربعاء إلى أنه لا وجود "لعنصرية مؤسسية" في المملكة المتحدة التي يمكن أن تكون نموذجاً لدول أخرى.

كما اعتبر أن "أغلب الفوارق لا تعود جذورها إلى العنصرية"، مشيداً بالتقدّم المحرز في هذا المجال مع الإقرار بأن العنصرية لاتزال موجودة.

وقدم التقرير 24 توصية أثارت غضب نشطاء ضد العنصرية وحزب العمال المعارض، الذين أشاروا إلى وجود تفاوتات عميقة في عدة مجالات ضحاياها الأقليات الإثنية، ونظمت حركة "حياة السود مهمّة" تظاهرات كبيرة ضد العنصرية في المملكة المتحدة.

حوادث عالقة

ولا تزال بريطانيا تحمل آثار فضيحة "جيل ويندراش" التي تتعلق بنحو نصف مليون مهاجر من منطقة الكاريبي وصلوا إلى البلاد بين عامي 1948 و1971، وكذلك حريق برج غرينفيل في يونيو 2017 الذي خلّف 72 قتيلاً أغلبهم من أصول إفريقية وأقليات أخرى.

وعمل صمويل كاسومو خاصة على تشجيع التلقيح ضد "كوفيد-19" في صفوف الأقليات التي شهدت مستويات تردد أعلى في ما يتعلق بالتطعيم، وفق استطلاعات، رغم أنها تضررت أكثر من الوباء.

شاهد أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.