Open toolbar

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في العاصمة الجزائر - 25 أغسطس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
الجزائر-

أعلن قصر الإليزيه الجمعة، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيمدد زيارته إلى الجزائر، وذلك لتوقيع اتفاق "شراكة متجددة" مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون السبت.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون الذي بدأ الخميس زيارة تستغرق 3 أيام للجزائر، سيعود "إلى الجزائر العاصمة من وهران، ليوقع مع الرئيس تبون إعلاناً مشتركاً من أجل شراكة متجددة وملموسة وطموحة".

وتحدثت الرئاسة الفرنسية عن الاتفاق الذي يؤمل أن يرسي "شراكة متجددة وملموسة وطموحة".  

وأضاف ماكرون أن مع الجزائر "قصة لم تكن قطّ بسيطة، لكنها قصة احترام وصداقة ونريدها أن تبقى كذلك، وأجرؤ على القول إنها قصة حبّ".  

وأكد أنه سيعمل على "شراكة جديدة من أجل الشباب ومن خلالهم" تشمل قبول ثمانية آلاف طالب جزائري إضافي للدراسة في فرنسا، ليرتفع اجمالي عدد الطلبة الجزائريين المقبولين سنوياً إلى 38 ألفاً.

وشدد الرئيس الفرنسي على رغبته في "إرساء مشاريع تعاون في كل المجالات" الاقتصادية والفنية خصوصاً السينمائية، ودافع عن فكرة تسهيل حصول بعض الفئات من الجزائريين على تأشيرات فرنسية من أجل المساهمة في ظهور "جيل فرنسي جزائري جديد في الاقتصاد والفنون وغيرها".

كما دعا ماكرون إثر لقائه رواد أعمال جزائريين شباب إلى "هيكلة المشاريع الابتكارية"، مشيراً إلى أنه "سيكون لبنك الاستثمار العام (بي بي آي فرانس) دور رئيسي في تعزيز مشاريع الجالية".

وأشار إلى أن الجالية الجزائرية التي يتحدث أفرادها غالبًا الفرنسية والعربية والإنكليزية ولغات أخرى، وكذلك الشباب من ضفتي المتوسط، يمثلون "فرصة" للبلدين.

وينصّ جدول زيارة ماكرون على أنه سيتوجه الجمعة إلى وهران المعروفة بكونها مركزاً لموسيقى الراي، حيث سيلتقي السبت شباباً فنانين ورياضيين وراقصين، كما سيزور متجر شركة إنتاج موسيقى الراي الشهيرة "ديسكو مغرب" الذي عاد إلى دائرة الضوء بعد إبرازه في فيديو أغنية المطرب الفرنسي الجزائري الشهير دي جي سنايك.

وتحدث ماكرون وتبون لساعات الخميس على انفراد، وبصحبة وزراء من البلدين بينهم وزيرا الدفاع.

وامتدت النقاشات حتى وقت متأخر من الليل حول مسألة التأشيرات بحسب ماكرون، وذلك بعد أن قررت فرنسا في خريف 2021 خفضها إلى النصف بالنسبة للجزائر التي اعتُبرت "غير متعاونة" في إعادة قبول مواطنيها المُرحّلين من فرنسا.

وشهدت العلاقات بين البلدين فتوراً في الأشهر الأخيرة على خلفية هذا الملف، إلى جانب قضية الذاكرة حول الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962).

تجاوز عقبات الماضي

والخميس، دعا ماكرون إلى تجاوز "عقبات" الماضي المشترك مع الجزائر، وفتح "صفحة جديدة" في العلاقات، فيما أكد نظيره الجزائري ترحيب بلاده بـ"النقاشات الجادة" للارتقاء بالعلاقات.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع تبون في الجزائر، إن "الماضي الفرنسي الجزائري مؤلم ومنعنا أحيانا من المضي قدماً، مشدداً على ضرورة "فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية لشبابنا وللمنطقة والقارة الإفريقية".

وأضاف ماكرون: "نحن لم نختر الماضي، بل ورثناه كما هو، لكن على عاتقنا مسؤولية المستقبل".

وعبر الرئيس الفرنسي عن رغبته في بناء مستقبل العلاقات الفرنسية الجزائرية من خلال مواجهة الماضي الاستعماري "المؤلم"، قائلاً: "قررنا معاً إنشاء لجنة مؤرخين مشتركة"، من أجل "النظر في كامل تلك الفترة التاريخية... منذ بداية الاستعمار إلى حرب التحرير، بدون محظورات".  

لم نأت لتسول الغاز

وبشأن قضية استيراد الغاز من الجزائر، قال ماكرون الجمعة، إن فرنسا لم تأت لـ"تتسول" الغاز من الجزائر كما جاء في بعض التعليقات الإعلامية، لأنها تعتمد بنسبة قليلة على الغاز في احتياجاتها من الطاقة أي نحو 20%. وفي المجموع تمثل الجزائر %8 إلى 9%" من مجمل واردات الغاز.

وأشاد ماكرون خلال مؤتمر صحافي أعقب زيارة مقبرة "سانت أوجين" بالعاصمة الجزائرية الجمعة، بمساهمة الجزائر في "تنويع" مصادر إمدادات الغاز لأوروبا من خلال زيادة صادراتها إلى إيطاليا.

وأفاد: "لسنا في منافسة مع إيطاليا" على الغاز الجزائري، مشدداً على "ضعف أهمية الغاز في مزيج الطاقة" بفرنسا.

وأضاف: "أشكر الجزائر" على زيادة الكميات في أنبوب الغاز الذي يغذي إيطاليا، هذا جيد لروما و لأوروبا ويعزز تنويع (المصادر) في أوروبا" التي كانت تعتمد بشدة على الغاز الروسي.

وتابع: "لسنا في وضع حيث يمكن للغاز الجزائري أن يغير المعطيات"، مشيراً إلى أن فرنسا "ضمنت احتياجاتها" لفصل الشتاء و"المخزونات في حدود 90%".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.