Open toolbar

احتجاجات في العاصمة الإيرانية طهران على وفاة مهسا أميني التي توفيت بعد اعتقالها من قبل "شرطة الأخلاق"- 21 سبتمبر 2022 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي/طهران-

أعلنت السلطات الإيرانية، الخميس، ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات إلى17، في وقت أضرم محتجون بطهران وعدة مدن النيران داخل مركزين ومركبات للشرطة في اليوم السادس للمظاهرات التي اندلعت إثر وفاة شابة خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

 وأفادت وكالتان إيرانيتان للأنباء، الخميس، بأن أحد أعضاء منظمة الباسيج شبه العسكرية الموالية للحكومة قضى طعناً في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد الأربعاء، ليرتفع العدد الإجمالي لأفراد الأمن الذين لقوا حتفهم إلى 3.

وذكرت وكالتا أنباء "تسنيم" و"فارس" حادث الطعن على موقع "تيليجرام"، إذ لا يمكن الوصول إلى موقعيهما الإلكترونيين. وليس هناك تأكيد رسمي.

وتوفيت مهسا أميني (22 عاماً) الأسبوع الماضي بعدما ألقت شرطة الأخلاق في طهران القبض عليها بسبب ارتدائها "ملابس غير لائقة". ودخلت في غيبوبة خلال احتجازها. وقالت السلطات إنها ستفتح تحقيقاً للوقوف على سبب الوفاة.

وأطلقت وفاة أميني العنان لغضب عارم بين السكان وأدت لاندلاع أسوأ احتجاجات تشهدها إيران منذ عام 2019.

وتركزت معظم الاحتجاجات في المناطق الشمالية الغربية التي يسكنها الكرد في إيران، لكنها امتدت أيضاً إلى العاصمة وما لا يقل عن 50 مدينة وبلدة في أنحاء إيران. واستخدمت الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين.

وأظهر مقطع فيديو نشره حساب "تصوير 1500"، الذي يركز على احتجاجات إيران ووصل عدد متابعيه إلى نحو 100 ألف، قيام محتجين في شمال شرق البلاد بالهتاف "نموت نموت وتعود إيران" بالقرب من مركز للشرطة تشتعل فيه النيران.

ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق من صحة اللقطات.

"وضع حد للعنف"

وفي أحد شوارع العاصمة طهران، تصرّ شابة إيرانية على "وجوب وضع حدّ للتصرفات العنيفة لشرطة الأخلاق التي تمنع النساء من اختيار ملابسهن"...، معلّقة على الاحتجاجات التي اندلعت إثر وفاة مهسا أميني.

وأضافت خبيرة التجميل مهتاب البالغة 22 عاماً والتي تضع وشاحاً برتقالياً تظهر منه خصلات من شعرها لوكالة "فرانس برس" في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة الإيرانية: "أحب وضع هذا الوشاح مثلما يفضل البعض الآخر ارتداء التشادور"، مضيفة: "لكن يجب أن يكون الوشاح خياراً، لا ينبغي أن نُجبر" على وضعه.

وأقرّت مهتاب بخوفها من وحدة الشرطة هذه لكنها لم تغير طريقة لبسها ولا طريقة وضعها للحجاب، مؤكدة أن هذه الوحدة "عديمة الفائدة".

وفي إيران، تجبر النساء على تغطية شعرهن وتمنعهن شرطة الأخلاق من ارتداء المعاطف التي تصل إلى مستوى الركبة والسراويل الضيقة والجينزات المثقوبة والملابس ذات الألوان الزاهية.

ومن جانبها، تفضل نازانين، وهي ممرضة تبلغ 23 عاماً عدم المخاطرة. وقالت لـ"فرانس برس": "سأولي اهتماماً أكبر الآن بطريقة وضع الحجاب حتى لا أواجه أي مشكلة".

لكنها، على غرار مهتاب، تعتقد أنه يجب إزالة هذه الوحدة من الشوارع لأنها "لا تتصرف بشكل صحيح".

وقالت الشابة التي تضع وشاحاً أسود يندمج مع شعرها الداكن: "لا أفهم لم يواجه الشرطيون الناس عندما (...) تكون جميع النساء يرتدين الحجاب والفساتين المحتشمة. إذا أرادت الشرطة الذهاب أبعد من ذلك، فهذا يصبح تدخلاً".

وتبدو العدائية تجاه شرطة الأخلاق التي تتعقب أي خطأ صغير في طريقة اللبس واضحة، خصوصاً منذ وفاة مهسا بحسب "فرانس برس".

وقالت ريحانة وهي طالبة تبلغ 25 عاماً في شمال طهران: "مع هذا الحادث الجديد، لم يعد الناس يطلقون على هذه الوحدة اسم Gasht-e Ershad (دوريات التوجيه) بل Ghatl-e Ershad (التوجه نحو القتل)".

وأضافت الشابة التي تضع وشاحاً لونه بيج يبرز شعرها: "وضع الحجاب يجب ألا يحكم بالقانون".

وإذا كان ارتداء التشادور والملابس الداكنة سائداً في جنوب العاصمة المحافظ والأكثر فقراً، ففي شمالها الأكثر ثراء، هناك تساهل أكبر من هذه الناحية.

وبعد أيام من الاحتجاجات، عادت الحياة الأربعاء، إلى طبيعتها في طهران. وفي الأحياء الشمالية، استمرت الفتيات في وضع الوشاح بطريقة تكشف الشعر من دون أن يتلقين أي ملاحظة من أحد.

وأكدت ريحانة أن موت مهسا أميني "جعلنا حزانى. ما حدث أغضب المجتمع بأسره"، مشيرة إلى أن شرطة الأخلاق "يجب أن تتصرف بمزيد من التساهل وأن تكون أقل عدوانية. إن وضع الحجاب مسألة شخصية ومن حق المرأة أن تلبس كما تشاء".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.