Open toolbar
أسوشيتد برس: متعاقدون مع القوات الأميركية بأفغانستان عالقون بسبب كورونا
العودة العودة

أسوشيتد برس: متعاقدون مع القوات الأميركية بأفغانستان عالقون بسبب كورونا

مترجمون أفغان سابقون يحملون لافتة خلال احتجاج مناهض للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في كابول - 30 أبريل 2021 - AP

شارك القصة
Resize text
دبي -

قالت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، إن متعاقدين أجانب قدموا خدمات لوجستية للجيش الأميركي أثناء الحرب في أفغانستان، وجدوا أنفسهم "عالقين" في دبي، دون وسيلة للعودة إلى أوطانهم التي تفرض قيود على السفر بسبب جائحة كورونا.

وقالت الوكالة الأميركية في تقرير، الاثنين، إن الانسحاب الأميركي السريع من أفغانستان بعد قرابة عقدين، أثر بشدة على حياة الآلاف من المتعاقدين الأمنيين الوافدين من بعض أفقر دول العالم. 

وأشارت إلى أن هؤلاء المتعاقدين الأمنيين لم يكونوا من حملة السلاح، ولكنهم عملوا في الخفاء طيلة سنوات كعمال نظافة، وطهاة، وعمال بناء، وفنيين في قواعد أميركية شاسعة.

"انسحاب فوضوي"

وأصبح العديد من هؤلاء العمال الأجانب، الذين يحاولون العودة إلى أوطانهم، عالقين في دبي بسبب قيود السفر المفروضة في بلادهم في الفلبين، ودول أخرى بسبب جائحة فيروس كورونا.

من جانبه، قال أنتوني كوردسمان، محلل شؤون الأمن القومي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، للوكالة، "إنه نفس الموقف الذي يؤثر على المتعاقدين الأجانب في جميع أنحاء العالم، الأشخاص الذين لا يعلمون الكثير عن المكان الذين يتجهون إليه والعلاقات الغامضة للغاية".

وأضاف كوردسمان: "شروط العقود في الحرب قد تعفي صاحب العمل من المسؤولية الكبرى.. حتى حق العودة قد يكون غامضاً".

بيانات غير واضحة

وعلى الرغم من عدم وضوح عدد الأشخاص العالقين خارج بلادهم بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، ذكر صحافي في "أسوشيتد برس"، أن ما لا يقل عن 12 متعاقداً فلبينياً يعملون بشركة "فلور" للهندسة والبناء عالقين بأحد الفنادق في دبي.

ورفضت إدارة الفندق التعليق على الأمر، وقالت إنها "لا تمتلك سلطة الإفصاح عن وجود أو بيانات نزلاء الفندق أو تفاصيل شركاء الفندق لأسباب تتعلق بالخصوصية".

وعلى نحو مماثل، رفضت القيادة المركزية للجيش الأميركي "سنتكوم" التعليق على الوضع الحلي للمتعاقدين الأمنيين، وأحالت جميع الأسئلة إلى شركاتهم. 

وقالت "أسوشيتد برس"، إن مكتب التعاقدات العسكرية الأميركي، والقنصلية الفلبينية في دبي، لم يردا على طلبات متكررة للتعليق على الأمر.

ومنذ أوائل يونيو الماضي، بقي 2492 متعاقداً أجنبياً في القواعد الأميركية في جميع أنحاء أفغانستان، مقارنة بـ 6399 عاملاً في أبريل الماضي، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان.

 وأوضحت الوكالة أن معظم المتعاقدين عادوا إلى أوطانهم على متن رحلات نظمتها شركاتهم التي فازت على مدار سنوات بعقود خدمات لوجستية مع البنتاجون تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. 

ولكن الموظفين الآخرين الذين ذهبوا أولاً إلى دبي، في طريق عودتهم إلى أوطانهم لم يحالفهم الحظ، حيث أوقفت الفلبين، وبنجلاديش، ونيبال، وسريلانكا، الرحلات الجوية القادمة من الإمارات في منتصف يونيو الماضي، بسبب مخاوف من الانتشار السريع لمتحور "دلتا" من فيروس كورونا.

وقال بعض العمال العالقين في دبي للوكالة، إنهم يعرفون العديد من المتعاقدين من الفلبين ودول أخرى مثل نيبال الذين لا يزالوا عالقين مثلهم، ولكنهم لم يقدموا معلومات أكثر تحديداً.

إجلاء المتعاونين

يأتي ذلك في الوقت الذي تسابق واشنطن الزمن لإجلاء المتعاونين الأفغان الذين عملوا لصالح منظمات غير حكومية أو وسائل إعلام أميركية.

وكان البيت الأبيض أعلن أن نحو 20 ألف أفغاني عملوا مع الجيش الأميريكي، خاصة في الترجمة، طلبوا من الولايات المتحدة إجلائهم مع بدء الانسحاب من أفغانستان، خشية انتقام محتمل لحركة "طالبان" منهم.

وفي 30 يوليو الماضي، وصلت إلى الولايات المتحدة أول رحلة جوية تقل أفغاناً، في مستهل عملية لإجلاء الآلاف من المتعاونين، إلى أماكن خارجية توفر لهم الحماية.

والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، توسيع نطاق مجموعة المتعاونين المؤهلين للانتقال إلى الولايات المتحدة، بما يتجاوز أولئك المتقدمين للحصول على تأشيرات الهجرة الخاصة.

وقالت مجلة "بوليتيكو" الأميركية، إن إدارة الرئيس جو بايدن تعمل على توسيع الفرصة أمام المتعاونين الأفغان، لإعادة توطينهم بشكل دائم في الولايات المتحدة، وذلك في ظل تصاعد العنف من قبل حركة طالبان.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.