Open toolbar

عامل صحي يرتدي ملابس واقية ينظر للخارج من وراء الحواجز في جناح للعزل بمدينة في شمال أنجولا - 20 أبريل 2005 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
القاهرة -

أعلنت غانا أول ظهور مؤكد لفيروس "ماربورج" في البلاد، بعد أن أكد مختبر تابع لمنظمة الصحة العالمية إيجابية عينات لحالتي وفاة في تلك الدولة.

والحالة الأولى لشاب يبلغ من العمر 26 عاماً، توفي في المستشفى بعد يوم واحد من دخوله، أما الحالة الثانية -غير مرتبطة بالأولى- فهي لرجل يبلغ من العمر 51 عاماً توفي في نفس يوم دخوله لنفس المستشفى، وعانى المريضان من أعراض تشمل الإسهال والحمى والغثيان والقيء.

وعلى الفور، حددت السلطات الصحية 90 مخالطاً للحالتين، بما في ذلك أطقم الرعاية الطبية التي حاولت إسعاف الحالتين وجميع ذويهم.

وهذه هي المرة الثانية فقط التي يتم فيها اكتشاف المرض الحيواني في غرب إفريقيا، بعد أن أكدت غينيا حالة واحدة تم الإعلان عنها في 16 سبتمبر 2021.

ما هو فيروس ماربورج؟ 

حدثت أول إصابة معروفة بذلك الفيروس في أغسطس 1967، عندما أصيب عمال المختبرات في مدينتي ماربورج وفرانكفورت بألمانيا بعامل غير معروف شديد العدوى. 

وتسبب المرض بأعراض ارتفاع شديد بدرجة الحرارة، والتوعك، والطفح الجلدي، والنزيف والإماتة الشديدة بنسبة 25% (واحد من كل 4 مُصابين بالعدوى يتوفى جراء الإصابة). 

وقد نجح علماء من جامعة ماربورج بألمانيا بالتعاون مع متخصصين في الفحص المجهري الإلكتروني الفيروسي في معهد "برنارد نوخت" في هامبورغ في تحديد الفيروس ومصدره.

وتبين أن جميع المُصابين يعملون في مجال إنتاج لقاحات شلل الأطفال ويحتكون بالرئيسيات -القرود- التي يُمكن أن تُصاب بالعدوى من خفافيش الفاكهة؛ تماماً كالبشر.

 وينتمي فيروس "ماربورج" إلى نفس عائلة فيروس "إيبولا" الأكثر شهرة، وينتشر بين البشر من خلال الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية للأشخاص بالعدوى، وتتراوح فترة حضانة المرض بين 3 إلى 9 أيام.

وبحسب دليل "إم إس دي" الصحي، تنجم العدوى عن فيروسات تسمى الفيروسات الخيطية، وبمجرد إصابة الشخص بالعدوى يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر عندما يكون الأشخاص على اتصال مباشر بجلد أو بسوائل (اللعاب أو الدم أو القيء أو البول أو البراز أو العرق أو حليب الثدي أو المني) جسم الشخص المُصاب بالعدوى.

وتشير الدلائل إلى أنه لا يمكن للأشخاص نقل العدوى قبل ظهور الأعراض عندهم، إلا أن سوائل جسم الأشخاص المُتوفّين تنقل العدوى غالباً، لا سيما إلى الأشخاص الذين يقومون بنقل وتحضير الجثث للدفن، فحتى لمس الجسم يمكن أن ينشر العدوى.

جهاز المناعة

وبحسب الدليل، يقوم جهاز المناعة عند بعض الأشخاص الذين يتعافون بالقضاء نهائياً على الفيروس، وبالتالي لا يصبحون ناقلين للعدوى.

أما عند أشخاصٍ آخرين، فيبقى الفيروس لبعض الوقت في مناطق من الجسم محمياً من الهجمات من قبل جهاز المناعة (مثل العينين أو السائل المنوي).

ويبدأ النزف خلال الأيام القليلة الأولى، ويمكن أن يظهر النزف تحت الجلد كبق أو لطخات أرجوانية (كدمات)، وقد تنزف اللثة أو الأنف أو المستقيم أو الأعضاء الداخلية، وكذلك الجروح الثاقبة (الناجمة عن سحب الدم أو فتح الوريد).

ويظهر بعد حوالي 5 أيام، طفح جلدي على الجذع بشكل رئيسي، وتشتد الحمى خلال الأسبوع الثاني من الأعراض، ويبدأ الأشخاص في التعافي أو حدوث خلل في عمل أعضائهم (يسمى فشل الأعضاء).

ويتوفى ما يتراوح بين 25-90% من المصابين بالعدوى، ويعتمد ذلك بشكل كبير على مستوى الرعاية الطبية المتاحة. وبالمقارنة مع عدوى فيروس "ماربورج"، من المرجح أن تؤدي العدوى بفيروس "إيبولا" إلى الوفاة بنسبة أكبر، حيث يصل متوسط معدل الوفيات إلى 59% ويستغرق الاستشفاء وقتاً طويلاً.

تاريخ تفشي المرض

وحسب ما ورد في الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، تم الكشف لأول مرة عن حمى "ماربورج" في عام 1967 وسجلت الحالات الأولى بين عمال المختبرات الذين كانوا على اتصال بنسانيس قادمة من أوغندا.

وتسبب ذلك التفشي في إصابة 25 حالة أدت إلى وفاة 7، علاوة على 6 حالات ثانوية شملت طبيبين وممرضتين وأحد مغسلي الموتى وزوجة أحد الأطباء البيطريين.

وأعلن التفشي الثاني للفيروس في جنوب إفريقيا عام 1975 حين أدخل أسترالي يبلغ من العمر 20 عاماً أحد المستشفيات في جوهانسبرج.

وتوفي الشاب بعد 4 أيام، وأصيبت حالتان ثانويتان "صديقته وممرضة" بالفيروس، لكنهما شُفيتا في وقت لاحق. وبعد التحقيق، تبين أن الشاب قضى ليال عدة في العراء بدولة زيمبابوي؛ وربما كان ذلك السبب وراء الإصابة.

أما ثالث مرات تفشي الفيروس، فكانت في عام 1980 لمواطن فرنسي زار كهف "كيتوم" بكينيا، وتوفي الرجل وأصاب حالة واحدة ثانوية -الطبيب المعالج- والذي شفي في وقت لاحق.

وفي كينيا في عام 1987 تم تسجيل إصابة لطفل دنماركي يبلغ من العمر 15 عاماً، وأدت الإصابة إلى وفاته، وتبين أن ذلك الطفل زار كهف "كيتوم" بكينيا.

أما أول تفش كبير للفيروس فقد حدثت في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 1998 و2000 وأصيب فيها 154 شخصاً، يعمل معظمهم في منجم ذهب بالمنطقة الشرقية من البلاد.

وتوفي جراء ذلك التفشي، 128 شخصاً وسُجلت بعض الحالات بين أفراد الأسر الذين قدموا خدمات الرعاية. بينما حدثت أكبر حالات التفشي في أنجولا بين عامي 2004 و2005 بعد أن أصاب الفيروس 374 حالة، توفي منهم 329 حالة.

وفي أوغندا في عام 2007، تسبب الفيروس في وفاة عاملين اثنين من عمال المناجم، ثم توفي عامل ثالث بإصابة ثانوية بعد أن كان يعتنى بزميليه.

وفي عام 2008 أصيبت سائحة هولندية بحمى ماربورج النزفية، بعد عودتها إلى بلدها من رحلة في أوغندا استمرت لمدة 3 أسابيع، فيما كان آخر تفشي في دولة غينيا عام 2021، ونجم عن ذلك التفشي موت شخص واحد، وتعقبت السلطات شخصاً آخر مخالطاً تبين سلبية عينته في وقت لاحق.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.