Open toolbar

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضع باقة من الورود قرب النعش المفتوح لميخائيل جورباتشوف آخر زعيم للاتحاد السوفيتي- 1 سبتمبر 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
موسكو-

أعلن الكرملين، الخميس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لن يحضر مراسم دفن ميخائيل جورباتشوف، آخر زعيم للاتحاد السوفيتي الذي توفي الثلاثاء عن 91 عاماً والذي يُثير إرثه جدلاً في روسيا، حيث رُفض منح الرجل الذي فشل في منع انهيار الإمبراطورية السوفيتية مراسم التكريم الرسمية الكاملة التي حصل عليها الرئيس السابق بوريس يلتسن.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: "نعرف أن المراسم الرئيسية ستُقام في الثالث من سبتمبر، وكذلك مراسم الدفن، لكن جدول الرئيس لن يسمح له بأن يحضر".

وبحسب مشاهد بثها التلفزيون، فإن بوتين سبق أن توجه إلى المستشفى المركزي في موسكو حيث توفي جورباتشوف لتوجيه تحية لذكراه.

كما وضع الرئيس الروسي باقة من الورود قرب النعش المفتوح لآخر زعيم للاتحاد السوفيتي، حيث وقف لثوان قرب الجثمان ثم أحنى رأسه احتراماً، وقام بوتين بلمس النعش راسماً إشارة الصليب بيده وغادر.

ومن المنتظر أن يقوم بوتين بزيارة رسمية إلى جيب كاليننجراد.

وتوفي جورباتشوف الثلاثاء "بعد صراع طويل مع مرض خطر"، وذلك حسب ما أفاد المستشفى التابع للرئاسة الروسية حيث كان يعالج.

ويحظى جورباتشوف الذي وصل إلى السلطة في العام 1985، باحترام كبير في الدول الغربية، فيما يأخذ عليه جزء من الروس مساهمته في انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، فيما كان يحاول إنقاذه مع إصلاحات ديمقراطية واقتصادية.

وأدّى انهيار الاتحاد السوفيتي الذي وصفه بوتين بأنه "أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين" إلى انتهاء الحرب الباردة.

ويُظهر التكريم المحدود الذي خصّ به الروس جورباتشوف ضعف شعبيته في البلاد، بينما في المقابل أشاد العديد من القادة الغربيين بالتزامه في سبيل السلام والديمقراطية في أوج الهجوم الروسي في أوكرانيا، ويحظى جورباتشوف بمكانة خاصة أيضاً لدى الغرب لأنه مكن أوروبا الشرقية من الإفلات من السيطرة الشيوعية السوفيتية.

ورغم الإصلاحات الكبرى التي قام بها من أجل حرية التعبير، حمّله العديد من الروس مسؤولية انهيار قوة عظمى، وسنوات من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تلت ذلك، وبسبب الفوضى التي نتجت عن إصلاحاته المعروفة بسياسة "البريسترويكا".

ويُشار إلى أن الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين، المنافس الأكبر لجورباتشوف، والذي حكم خلال السنوات الصعبة في التسعينيات، وعيّن فلاديمير بوتين خلفاً له عام 1999، خُصصت له مراسم جنازة وطنية عند وفاته في 2007.

وحضر بوتين وجورباتشوف آنذاك جنازة يلتسين، وأُعلن يوم حداد وطني في البلاد بعد وفاته.

والخميس أشار بيسكوف إلى أنه ستكون هناك "عناصر جنازة رسمية" أثناء تشييع جورباتشوف، خصوصاً مشاركة "حرس الشرف".

واستضافت القاعة الكبرى، التي يطل عليها الكرملين، جنازات زعماء الاتحاد السوفيتي فلاديمير لينين، وجوزيف ستالين، وليونيد بريجنيف، وسيُقام استعراض لحرس الشرف في وداعه، لكن جنازته لن تكون رسمية.

وكان جورباتشوف آخر زعيم لا يزال على قيد الحياة من حقبة الحرب الباردة، التي يتردد صداها راهناً منذ قرار الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين غزو أوكرانيا في 24 فبراير الماضي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.