Open toolbar

صواريخ روسية معرضوة في "المنتدى العسكري التقني الدولي" في منطقة موسكو - روسيا - 23 أغسطس 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس جو بايدن، تُعدّ عقوبات تستهدف شركات روسية تعتبر أنها تؤمّن سلعاً وخدمات للجيش وأجهزة الاستخبارات في روسيا، بما في ذلك مكوّنات ذات استخدام مزدوج، مُستعملة في امتلاك أسلحة دمار شامل، كما أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتأتي العقوبات التي تُعدّها وزارة الخزانة، ويمكن إعلانها الأسبوع المقبل، فيما تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها استهداف قطاعات اقتصادية، رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا، علماً أنها تندرج في إطار أمر تنفيذي وقّعه بايدن، ويستهدف منع أو حظر التعاملات مع كيانات أو أشخاص مرتبطين بنشاطات أجنبية مؤذية، بالوكالة عن موسكو، بحسب الصحيفة.

ونقلت عن مسؤولين أميركيين ووثائق إن الحكومة الروسية اعتمدت بشكل كبير على تكنولوجيات غربية ودولية أساسية، لتسيير عمل صناعاتها الدفاعية. وصُمّمت العقوبات الجديدة كي تستهدف شركات تشكّل جزءاً من شبكات مشتريات روسية، تنتج وتشتري سلعاً ذات استخدام مزدوج، مدني وعسكري.

مشتريات للجيش الروسي

ومن بين الكيانات التي يُرجّح استهدافها، شركة Serniya Engineering التي تعتقد الولايات المتحدة بأنها تؤدي دوراً محورياً في شبكة مشتريات تنشط في مجال انتشار أسلحة الدمار الشامل، بالنسبة إلى أجهزة الاستخبارات الروسية، وشركة "سيرتال" التي تتخذ موسكو مقراً وتفيد الإدارة الأميركية بأنها تنتج معدات وتكنولوجيا لحساب الجيش الروسي. كذلك ستفرض واشنطن عقوبات على 4 "شركات واجهة"، تستخدمها "سيرنيا" و"سيرتال" من أجل تسهيل مشترياتهما للجيش.

غالبية الشركات التي يُتوقّع أن تخضع للعقوبات، بما في ذلك "سيرنيا" و"سيرتال"، هي مُدرجة في قائمة أعدّتها وزارة التجارة الأميركية، وتحظّر تزويدها بتكنولوجيات حسّاسة، علماً أن ذلك لا يحظّر كل التعاملات التجارية معها.

لكن العقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة تمسّ أيضاً بأيّ تعاملات مالية، ممّا يهدد بعرقلة قدرة تلك الشركات على تنفيذ عمليات تجارية في أيّ مكان. كما أنها تؤدي، مع قيود الرقابة على الصادرات، إلى كبح إمكانية شراء رقائق كمبيوتر أجنبية صنع، ونيل تمويل ومكوّنات لازمة لصنعها محلياً، كما أوردت "وول ستريت جورنال".

استهداف الاقتصاد الروسي

ونقلت الصحيفة عن جوستين والكر، التي تقود ملف العقوبات والأخطار العالمية في "رابطة المتخصصين المعتمدين في مكافحة تبييض الأموال"، إن هذه الإجراءات "يمكن أن تُحدث تأثيراً كبيراً جداً، ينتشر بعد ذلك إلى الاقتصاد الروسي بأكمله". وأضافت: "ثمة تأثير فوري جداً لاستهداف سلاسل التوريد هذه".

وذكرت أن بعض ضوابط التصدير تستهدف القدرات الفنية للحكومة والجيش، مستدركة أن الكثير منها يمسّ أيضاً الوضع الاقتصادي الأوسع، إذ أن الرقائق الدقيقة تُستخدم بشكل واسع، كما تعتمد الاقتصادات الحديثة على قوة معالجة البيانات لأجهزة الكمبيوتر العملاقة، بما في ذلك صناعات النفط والطيران. واعتبرت والكر أن هذه الإجراءات تستهدف منع روسيا من استيراد تكنولوجيات حيوية، وإضعاف قدرات جيشها واقتصادها، وتقليص الدعم الشعبي لغزو أوكرانيا.

وتخطّط إدارة بايدن أيضاً لاستهداف شركات تكنولوجيا تعتبر أنها تمكّن روسيا من شنّ تلك الحرب، بما في ذلك AO NII-Vektor، وهي شركة برمجيات وتكنولوجيا اتصالات تتخذ مدينة سان بطرسبرج مقراً، وتفيد الولايات المتحدة بأنها دعمت إنتاج الأقمار الاصطناعية "ليانا"، التي تستخدمها روسيا لعمليات استطلاع اللاسلكي والرادار.

شركة روسية لتصنيع الرقائق

وتسعى وزارة الخزانة أيضاً إلى استهداف شركة "ميكرون"، الأضخم لتصنيع الرقائق في روسيا، وشركة T-Platforms للحوسبة. ومن شأن عقوبات الوزارة على هذه الشركات، أن توسّع قيود التصدير الأميركية المفروضة عليها، من خلال حظر أي تعاملات مالية معها. وإذا استُثنيت هذه الشركات من العقوبات، فقد تبقى قادرة على شراء قطع غيار، من مورّدين في دول لا تدعم الضغوط الغربية الممارسة على موسكو، بحسب "وول ستريت جورنال".

كذلك ثمة بحث في إمكان فرض عقوبات على iGrids، التي تصنع برمجيات لأنظمة التحكّم الآلي لشبكة الكهرباء في روسيا. ولدى iGrids اتفاقات شراكة مع شركات كثيرة للتكنولوجيا والدفاع الإلكتروني، بما في ذلك "كاسبرسكي لاب"، وهي شركة للأمن السيبراني تتخذ موسكو مقراً.

وحذرت ألمانيا هذا الأسبوع من أن الحكومة الروسية قد تستفيد من برنامج مكافحة الفيروسات الذي تصنعه "كاسبرسكي"، لتنفيذ هجمات إلكترونية في أوروبا. لكن الشركة اعتبرت أن التحذير الألماني "لا يستند إلى تقييم تقني لمنتجاتها"، و"أُعدّ على أسس سياسية".

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن "كاسبرسكي" ليست مدرجة على قائمة العقوبات الأخيرة، علماً أنها نفت ارتباطها بالحكومة الروسية ومزاعم بأن التكنولوجيا التي تستخدمها تتيح للكرملين أو أيّ حكومة، تنفيذ عمليات تجسّس.

"كاسبرسكي" وتهديد الأمن الأميركي

وكالة "بلومبرغ" أفادت بأن الولايات المتحدة أدرجت "كاسبرسكي" على قائمة الشركات التي تعتبرها تهديداً للأمن القومي، في إجراء يستهدف للمرة الأولى كياناً روسياً، في لائحة تهيمن عليها شركات الاتصالات الصينية.

كذلك أضافت "لجنة الاتصالات الفيدرالية" الأميركية إلى القائمة الجمعة، شركتَي "تشاينا تيليكوم" و"تشاينا موبايل". ويعني ذلك حظر استخدام إعانات فيدرالية، لشراء معدات هذه الشركات أو خدماتها.

وأدرجت رئيسة اللجنة، جيسيكا روزنوورسيل، هذا الإجراء في إطار جهود اللجنة لـ"تعزيز شبكات الاتصالات الأميركية ضد تهديدات الأمن القومي"، علماً أنها حذرت من هجمات إلكترونية محتملة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأعلنت "كاسبرسكي" أنها "محبطة" من قرار اللجنة، معتبرة أنه "استجابة للمناخ الجيوسياسي، بدلاً من تقييم شامل لنزاهة منتجات كاسبرسكي وخدماتها". وشددت على أنها "ستواصل طمأنة شركائها وعملائها، إلى جودة منتجاتها وسلامتها".

وحظّرت الإدارة الأميركية، في عام 2017، استخدام برنامج الشركة الروسية في أنظمة المعلومات الفيدرالية، مشيرة إلى مخاوف بشأن صلاتها بالحكومة الروسية وعمليات تجسّس، بحسب "بلومبرغ".

وذكرت "لجنة الاتصالات الفيدرالية" أن إجراء 2017 أقنعها بأن "المنتجات التي تحمل العلامة التجارية لكاسبرسكي، تشكّل خطراً غير مقبول على الأمن القومي" للولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.