Open toolbar

أشخاص يحملون لافتات أثناء إضراب ممرضات وغيرهم من العاملين الطبيين في لندن، بريطانيا- 18 يناير 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي /لندن-

تنفّذ طواقم فرق الإسعاف البريطانية، الاثنين، إضراباً جديداً للمطالبة بزيادة أجورهم في ظل التضخم ببريطانيا حيث يبدو أن النزاعات الاجتماعية لن تهدأ في مواجهة تصلّب الحكومة.

وقالت قناة "سكاي نيوز" البريطانية إن ما يصل إلى 15 ألف من عمال الإسعاف الأعضاء في نقابة "يونيسون" سيضربون عن العمل للمرة الثالثة في غضون 5 أسابيع، وسينضم إليهم 5 آلاف من زملائهم العاملين بهيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وهذا الإضراب هو الثالث الذي ينفّذه خلال 5 أسابيع مسعفو خدمة الصحة الوطنية "NHS" التي أضرب ممرضوها بالفعل ليومين الأسبوع الماضي بعد تعبئة أولى غير مسبوقة في ديسمبر.

ويمتدّ الاستياء الاجتماعي إلى قطاعات كثيرة في بريطانيا حيث بلغ معدّل التضخم 10.5% بحسب الأرقام الأخيرة، غير أن قطاع الصحة الذي يشهد نقصاً مزمناً في التمويل والعاملين، متأثر بشكل خاص.

وأُعلن عن موعد جديد لتحركات حاشدة في السادس من فبراير، في وقت تسعى الحكومة لتمرير قانون حول الحد الأدنى من الخدمة في قطاعات عدة، بينها الصحة والنقل.

خيبة أمل حكومية

واعتبر وزير الصحة ستيف باركلي في بيان، مساء الأحد، إضراب فرق الإسعاف "مخيّباً للآمال للغاية" مشيراً إلى تدابير الطوارئ المتخذة لضمان سلامة المرضى.

وقالت الأمينة العامة لنقابة "يونايت" شارون جراهام: "لم يكن هناك اقتراح واحد خلال 5 أسابيع" داعيةً رئيس الوزراء المحافظ ريشي سوناك إلى التفاوض لأن بالنسبة إليه، وزير الصحة في حكومته لا يتمتع بـ"السلطة" للتوصل إلى اتفاق.

ورداً على إشارة باركلي إلى "محادثات بنّاءة" مع النقابات حول الأجور للعام المقبل (2023/2024)، حذّرت المسؤولة النقابية من أن المضربين سيبقون هنا إلى حين اتخاذ الحكومة قراراً بالتفاوض بشأن هذا العام.

وأعربت جراهام عبر قناة "سكاي نيوز" عن أملها في التمكن من تجنّب يوم التحركات في السادس من فبراير الذي اعتبرته "يوماً حزيناً لخدمة الصحة الوطنية".

وأكدت أن "الحكومة لديها إمكانية جمع الأمناء العامين" للنقابات "في أي وقت وسنكون هنا"، مشيرةً إلى أن العاملين في مجال الصحة سيضمنون سلامة المرضى.

وقالت "500 شخص يموتون كل أسبوع وهم ينتظرون سيارة إسعاف في خامس أغنى قوة اقتصادية في العالم"، مستعيدةً تقديراً مرتفعاً أعلنته جمعية مسعفين تُدعى "رويل كوليدج أوف إيمرجنسي ميديسن" (Royal College of Emergency Medicine)، واعتبرت ذلك "عاراً وطنياً مطلقاً".

مبالغ جديدة

وجاء هذا بعدما أعرب وزير المالية البريطانية جيريمي هانت، عن إمكانية وقف الإضرابات العمالية وبدء حل أزمة التوظيف إذا قدم مبالغ جديدة لسداد رواتب العاملين في مجال الرعاية الصحية "بشكل عادل"، بحسب "سكاي نيوز".

ولكن أكبر نقابة للعاملين في الخدمات العامة في بريطانيا "يونيسون"، حذرت من استمرار أزمة هيئة الخدمات الصحية الوطنية لعدة أشهر في حال استمر هانت في رفض المطالب بزيادة الرواتب وبدء محادثات مع النقابات لإنهاء الإضرابات.

وقالت كريستينا مكنيا الأمينة العامة لنقابة "يونيسون"، للشبكة: "الأمر بسيط، كل ما ينبغي على الوزير فعله هو إيجاد الأموال لسداد أجور العاملين الصحيين بشكل عادل"، مشيرةً إلى أنه "يبدو أن معظم الوزراء يفضلون التمسك بموقفهم وعدم القيام بأي شيء، بدلاً من زيادة الأجور وتغيير وضع هيئة الخدمات الصحية الوطنية الضعيفة".

واعتبرت مكنيا أن "زيادة الأجور ستوقف رحيل الموظفين ذوي الخبرات عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية للحصول على وظائف ذات رواتب أفضل، وتشجيع المزيد من الناس على القدوم والعمل في الهيئة".

وأوضحت مكنيا أن زيادة عدد الموظفين في الهيئة سيحسن مدة استجابة سيارة الإسعاف، ويقلل فترات انتظار المرضى للحصول على العلاج. وقالت: "الجميع سيكون فائزاً".

وأضافت: "من الغريب أن الوزير يحول دون إحراز تقدم، جيريمي هانت يعرف هيئة الخدمات الصحية الوطنية أكثر من أي شخص من مجلس الوزراء".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.