Open toolbar

وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس ووزير الخزانة البريطاني السابق ريشي سوناك المرشحان لرئاسة وزراء بريطانيا عن حزب المحافظين خلال جلسة بمجلس العموم - 21 أكتوبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

اشتبك مرشحا رئاسة الوزراء في بريطانيا ريشي سوناك وليز تروس بشأن الموقف الأقوى تجاه الصين، فيما يتحضران لمناظرة تليفزيونية حاسمة، الاثنين، قبيل تصويت أعضاء حزب المحافظين أوائل أغسطس لاختيار الساكن الجديد لـ"10 داونينيج ستريت". 

وزير الخزانة السابق ريشي سوناك، حسبما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، اعتبر أن الصين تشكل "أكبر تهديد لأمن وازدهار بريطانيا والعالم هذا القرن"، واقترح سلسلة من الإجراءات للحد من نفوذ بكين في المملكة المتحدة.

وقال سوناك على تويتر، الاثنين، "سأواجه الصين"، متعهداً بتوسيع قدرات جهاز الاستخبارات الداخلية MI5 لدعم الشركات البريطانية والجامعات لمواجهة "محاولات التجسس الصناعي الصينية".

وأضاف أنه سيعمل عبر أجهزة الحكومة والأجهزة الأمنية على "بناء وسائل تساعد الشركات على حماية ممتلكاتها الفكرية".

وتابع: "سأحمي الأصول البريطانية، هذا يعني مراجعة الحاجة إلى منع محاولات الاستحواذ الصينية على الأصول البريطانية الأساسية بما فيها شركات التكنولوجيا الاستراتيجية الحساسة".

سوناك، صرح أيضاً بأنه سيحظر 30 فرعاً لمعهد كونفوشيوس في المملكة المتحدة، قائلاً إن "المؤسسة الثقافية والتعليمية تستخدم من قبل الحكومة الصينية للترويج للقوى الصينية الناعمة في الجامعات البريطانية".

ووعد سوناك، بسن قوانين جديدة للأمن القومي، أكثر صرامة لحماية الشركات التقنية البريطانية الناشئة من الاستثمارات الصينية وتحالف دولي جديد على غرار حلف شمال الأطلسي "الناتو"، لمواجهة التهديدات الصينية في مجال الأمن السيبراني.

"لين مع الصين"

حلفاء وزيرة الخارجية ليز تروس، اعتبروا أن سوناك "لين" مع الصين، وأنه كان يخطط حتى وقت قريب لعقد مؤتمر اقتصادي ومالي بريطاني صيني للمرة الأولى منذ 2019.

لكن ليز تروس، التي تصور نفسها في حملتها الانتخابية على أنها أحد صقور السياسة الخارجية، قالت إنها عازمة على الوقوف في وجه بكين، بشكل أقوى مما يرغب به وزير الخزانة السابق.

ولفت حلفاء تروس، إلى أن سوناك خطط لعقد مؤتمر "حوار المملكة المتحدة – الصين الاقتصادي"، إلا أن فريق الوزير السابق قال إن الحدث أُلغي في الربيع.

"أين كنت العامين الماضيين؟"

الزعيم السابق بحزب المحافظين، السير لاين دنكان سميث، والمناهض للصين، قال رداً على تعليقات سوناك بشأن مواجهة النفوذ الصيني: "لدي سؤال واحد: أين كنت خلال العامين الأخيرين؟".

ويسعى وزير الخزانة السابق الذي تولى المنصب في فبراير 2020 واستقال في يوليو 2022، وكذا ليز تروس إلى التنافس على أصوات نحو 160 ألف عضو بحزب المحافظين يصوتون أوائل أغسطس على اختيار الزعيم المقبل للحزب، والذي سيصبح رئيساً للوزراء بمجرد انتخابه زعيماً للحزب.

وسيعلن الفائز في السباق نحو "10 دوانينيج ستريت" (مقر رئيس الحكومة) في 5 سبتمبر، حين يعود مجلس العموم للانعقاد من جديد بعد العطلة الصيفية.

وستستضيف هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أول مناظرة تليفزيونية بين المرشحين، ليل الاثنين.

مناطق استثمار حرة

وفي غضون ذلك، ستعلن ليز تروس، خططاً لسلسلة من "مناطق الاستثمار" الحرة التي تستفيد من إعفاءات ضريبية وتطبق فيها قوانين وقواعد متساهلة تخفف من سيطرة الحكومة على تلك المناطق. وتزعم تروس أن هذه المدن ستقود لبناء "جل جديد من المدن النموذجية".

وستعرض تروس تلك المدن على أنها حجر الزاوية الذي سيدفع النمو الاقتصادي، وقال فريقها إن تلك المدن مستلهمة من مدن مثل بورنفيل بالقرب من برمنجهام وسالتير.

وهذه السياسة لا تختلف عن خطة سوناك التي تخلق عدداً من الموانئ الحرة حول البلد، مع إعفاءات ضريبية، وإجراءات مبسطة.

تروس، تصر رغم ذلك على أن خطة سوناك "مركزية " مع الكثير من تحكم الدولة في تلك المناطق. ويقول نقاد للخطتين إن مفهوم "مناطق الشركات" ينقل النمو الاقتصادي من مكان إلى مكان آخر.

سياسات الهجرة

ويأتي انتقال تركيز تروس وسوناك، على الصين ومبادرات السياسة الاقتصادية، بعدما سعى كلاهما خلال نهاية الأسبوع الماضي، إلى التفوق على المرشح الآخر فيما يخص الموقف الأقوى بشأن سياسات الهجرة.

وألمح سوناك إلى أنه سيقوم بكبح عدد الفارين من الحرب والاضطهاد الذين سيسمح لهم بدخول المملكة المتحدة، فيما قالت تروس، إنها ستسعى إلى عقد صفقات أكثر مع دول ثالثة لاستقبال طالبي اللجوء في المملكة المتحدة، في صفقة مشابهة للتي عقدها رئيس الوزراء المستقيل بوريس جونسون مع رواندا وسببت جدلاً كبيراً في بريطانيا.

وتأتي قضية الهجرة غالباً على رأس مخاوف أعضاء الحزب، ويحتاج سوناك الذي تقول "فاينانشيال تايمز" إنه يؤدي بشكل أقل من تروس في هذا المضمار، إلى اكتساب مزيد من التقدم في سياسات الهجرة على تروس.

فريق تروس، قال إن خطة سوناك لوضع المهاجرين على سفن رحلات بدلاً من الفنادق تنتهك القانون الدولي.

ورد حلفاء سوناك بالقول إنه "من الجيد أن نرى شخصاً كان مؤيداً للبقاء في الاتحاد الأوروبي (تروس) إلى جانب محاميي حقوق الإنسان"، في إشارة إلى دعم الوزيرة للبقاء في الاتحاد الأوروبي قبيل استفتاء 2016 الذي خرجت المملكة المتحدة بموجبه من الاتحاد.

مدير العلاقات الحكومية في منظمة أوكسفام الخيرية سام نادال، قال إنه إذا فاز سوناك، فإنه سيحتاج إلى أن يظهر رغبة أكبر في القيادة، مضيفاً "السياسات القاسية كهذه لا ترتقي إلى الدور المطلوب لرئيس الوزراء. نحن نحتاج المزيد من العون والمسارات الآمنة والقانونية للجوء في المملكة المتحدة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.