Open toolbar

صورة جوية للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن. 15 سبتمبر 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

دعت مجموعة دولية تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، الجمعة، الأطراف اليمنية إلى تكثيف المفاوضات بشكل عاجل، والتحلي بالمرونة للاتفاق على هدنة مُوسعة يُمكن ترجمتها إلى وقف لإطلاق النار، داعيةً الحوثيين إلى الامتناع عن تقويض عملية دخول السفن التي تحمل الوقود إلى اليمن.

جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع نواب وزراء وكبار الممثلين الرسميين للأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي وهم (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) إضافة إلى ألمانيا، والكويت، والسويد، والاتحاد الأوروبي، والتي تعرف باسم مجموعة "P5+4"، وبمشاركة هولندا وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كدول ضيفة. 

ويهدف الاجتماع لمناقشة الخطوات الملموسة التي اتُخذت لدعم تمديد الهدنة التي اتفقت عليها الأطراف في اليمن، وتنتهي في 2 أكتوبر المقبل، وبدء عملية سياسية لإنهاء الصراع.

وأكدت مجموعة "P5+4" على "دعمها الراسخ للمبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن هانس جروندبرج وجهوده المستمرة لتمديد الهدنة الحالية لفترة أطول وتوسيع نطاقها"، مشددةً على "الحاجة العاجلة لإحراز تقدم سريع وتوفير أقصى قدر من المرونة من قبل الأطراف".

وأشارت المجموعة إلى أن توسيع نطاق الهدنة "سيوفر فرصة للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة تستند إلى الإطار المرجعي المُتفق عليه، وتتم برعاية الأمم المتحدة".

وأوضحت المجموعة الفوائد الملموسة التي قدمتها الهدنة للشعب اليمني، بما في ذلك انخفاض الخسائر في صفوف المدنيين الناجمة عن أعمال العنف على جبهات القتال بنسبة 60%، وزيادة كمية الوقود المستورد عبر ميناء الحديدة بـ4 أضعاف مقارنة بالعام الماضي.

كما ساعدت الهدنة على "إقلاع الرحلات الجوية التجارية من مطار صنعاء، الأمر الذي ساعد أكثر من 21 ألف مسافر على تلقي العلاج الطبي في الخارج ولم الشمل مع عائلاتهم"، بحسب البيان المشترك.

وحثت المجموعة "الأطراف اليمنية على تكثيف التواصل مع المبعوث الأممي في جميع جوانب المفاوضات، وتجنب الشروط، وضمان عمل خبرائهم الاقتصاديين عن كثب مع الأمم المتحدة؛ لتنفيذ تدابير لمعالجة الأزمات الاقتصادية والمالية، ولا سيما لإيجاد حل لدفع رواتب الموظفين الحكوميين". 

"امتناع" حوثي

ورحبت المجموعة بـ"التدابير الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة اليمنية لتجنب نقص الوقود في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وذلك عقب الإجراءات التي اتخذها الحوثيون لتقويض العملية المعمول بها لدخول سفن الوقود".

ودعت المجموعة الحوثيين إلى "الامتناع عن مثل هذه الأعمال، والتعاون مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة، للتوصل إلى حل دائم لضمان تدفق الوقود".

وأدانت المجموعة "جميع الهجمات التي تهدد بعرقلة الهدنة، بما في ذلك الهجمات التي شنها الحوثيون مؤخراً على تعز"، وجددت تأكيدها على "عدم وجود حل عسكري للصراع في اليمن، وأدانوا العرض العسكري الأخير للحوثيين في الحديدة".

كما دعت إلى وضع "حد لجميع أشكال المظاهر العسكرية الواضحة التي تنتهك اتفاق الحديدة".

وأعربت المجموعة عن قلقها إزاء عدم إحراز تقدم في فتح طرق تعز، وجددت دعوتها للحوثيين لـ"العمل بمرونة في المفاوضات، وفتح طرق تعز الرئيسية على الفور، تماشياً مع مقترحات الأمم المتحدة الأخيرة".

وتتهم الحكومة اليمنية ومنظمات دولية وحقوقية، جماعة الحوثي بفرض حصار خانق على مدينة تعز، كبرى مدن اليمن من حيث عدد السكان، منذ 7 سنوات، ما تسبب في عرقلة كافة مقومات الحياة في المدينة المكتظة بالسكان والخاضعة للحكومة وسط اليمن.

تجديد الهدنة

يأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد الأمير فيصل بن فرحان خلال "منتدى الشرق الأوسط" على وجود سبيل لتمديد الهدنة الحالية في اليمن والتي تنتهي في أكتوبر المقبل.

وأضاف أن "العمل جار على وقف دائم لإطلاق النار في اليمن بما يتوافق مع العرض الذي طرحناه على الطاولة في مارس العام الماضي، ومن ثم إطلاق حوار سياسي بين الأطراف اليمنية للاتفاق حول مستقبل اليمن".

ولفت إلى أن مجلس التعاون الخليجي استضاف في العاصمة الرياض في أبريل الماضي المشاورات اليمنية بـ"حضور كافة الأطراف عدا الحوثيين الذين تم دعوتهم لكنهم اختاروا عدم الحضور".

وأعرب عن أسفه بأن الحوثيين حالياً "لا يؤمنون بهذا المسار، كما أننا نرى إشارات أنهم على الأرجح لن يقبلوا بتمديد الهدنة وهو ما سيكون تطوراً مؤسفاً".

وأكد أن جماعة الحوثي اليمنية قدمت قائمة "لا تنتهي من المطالب التي يعلمون أن الحكومة لا يمكنها تلبيتها، بينما في الوقت نفسه لا يلتزمون بالشروط التي تفرضها الهدنة الحالية".

موقف دول "الكواد"

وفي الإطار، اجتمع وزراء وممثلو حكومات السعودية، والإمارات، والولايات المتحدة، وبريطانيا -ويُشار إليهم فيما بعد باسم "الكواد"- في 20 سبتمبر لمناقشة الوضع في اليمن. وأكدت "الكواد" التزامها القوي تجاه وحدة، وسيادة، واستقلال، وسلامة أراضي اليمن، والتزامها بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني من خلال الجهود المبذولة لإنهاء الصراع والأزمة الإنسانية المستمرة.

ورحبت "الكواد"  في بيان صحافي، بالفوائد الملموسة التي قدمتها الهدنة للشعب اليمني منذ بدئها في 2 أبريل الماضي،  كما رحبت بالاستمرار في تنفيذ التدابير المتفق عليها لبناء الثقة وقيادة الحكومة اليمنية، بما في ذلك تسهيل تدفق الوقود إلى ميناء الحديدة رغم الإجراءات التي اتخذها الحوثيون لتقويض العملية المعمول بها لدخول سفن الوقود، واستئناف الرحلات من وإلى مطار صنعاء.

ودعت "الكواد" إلى تنفيذ التدابير المعلقة، بما فيها فتح الحوثيين للطرق الرئيسية المحيطة بتعز، والاتفاق على آلية مشتركة لدفع رواتب الموظفين الحكوميين. وأدانت "الكواد" التعزيزات العسكرية واسعة النطاق للحوثيين وجميع الهجمات التي هددت بعرقلة الهدنة، مثل الهجمات التي شنها الحوثيون مؤخراً على تعز والعرض العسكري الأخير الذي نظمه الحوثيون في الحديدة في انتهاك لاتفاق الحديدة.

وشددت "الكواد" على ضرورة تعزيز التقدم المُحرز والبناء عليه، الأمر الذي يتطلب حل وسط من قبل جميع الأطراف. ولذلك تؤيد "الكواد" تأييداً كاملاً جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن هانس جروندبر، لتمديد الهدنة التي تنتهي في 2 أكتوبر المقبل وتوسيع نطاقها، بالإضافة إلى التنفيذ الكامل لجميع شروطها.

واتفقت "الكواد" على أن الوقف الدائم لإطلاق النار والتسوية السياسية الدائمة يجب أن يكونا الغايتين النهائيتين للعملية السياسية التي يقودها اليمنيون تحت رعاية الأمم المتحدة. كما اتفقت على أن هذه التسوية يجب أن تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت "الكواد" دعمها لمجلس القيادة الرئاسي، مشددة على أهمية تماسك المجلس التشريعي، ورحبت بالتزام المجلس التشريعي بتحسين الخدمات الأساسية والاستقرار الاقتصادي.  ووافقت "الكواد" على الاجتماع بانتظام لمناقشة الوضع في اليمن وقضايا الأمن الإقليمي الأوسع نطاقاً.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.