Open toolbar

سيدة تشتري كمية قليلة من البنزين بعد نقص حاد في موارد الطاقة، بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بسريلانكا. 26 مايو 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
كولومبو-

طلبت سريلانكا مساعدة طارئة من الأمم المتحدة لإعادة تشكيل مخزونها من المواد الغذائية الأساسية، على ما أعلنت الحكومة، الجمعة، محذرة من خطر حصول مجاعة في البلد.

وتواجه سريلانكا أخطر أزمة اقتصادية منذ استقلالها، وتعاني نقصاً خطيراً في الوقود والغذاء والأدوية بسبب انقطاع العملات الأجنبية وتضخم حاد.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء في بيان، أن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة تعتزم تطبيق "خطة أزمة للاستجابة للوضع الغذائي الطارئ"، وستقدم مساعدة مالية لقطاع الزراعة في المناطق الحضرية.

وتراجع إنتاج الأرز في سريلانكا بمعدل النصف العام الماضي، والموسم الجديد الذي بدأ الشهر الماضي يعاني بشدة من نقص الأسمدة الناجم عن نفاد العملات الأجنبية، ما يمنع استيراد هذه المواد.

وفي مواجهة انكماش مالي غير مسبوق، طلبت سريلانكا مساعدة صندوق النقد الدولي، بعدما تخلفت عن سداد أقساط دينها الخارجي البالغ 51 مليار دولار.

وفي مايو، عينت سريلانكا رئيس الوزراء الجديد رانيل ويكريميسينجه الذي يتولى كذلك مهام وزير المال. وأرغم ماهيندا راجاباكسا رئيس الحكومة السابق على مغادرة منصبه بعد موجة عنف أوقعت ما لا يقل عن 9 ضحايا.

تضخم غير مسبوق

وسجّلت البلاد معدلّ تضخّم غير مسبوق في مايو، للشهر الثامن على التوالي، بحسب أرقام رسمية نُشرت الأربعاء. 

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك في كولومبو بنسبة 39,1% على أساس سنوي الشهر الماضي، مقابل ارتفاع بـ29,8% في أبريل، بحسب إدارة الإحصاء. 

وبلغ تضخم أسعار المواد الغذائية في كولومبو 57,4% في مايو، مقابل 46,6% في أبريل. 

ولم تأخذ زيادات الأسعار في مايو بالاعتبار الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.

ويلفت محللون مستقلون إلى أن التضخم أكبر بكثير مّما تظهره الأرقام الرسمية. وقدّر خبير اقتصادي في "جامعة جونز هوبكنز" بلوغ التضخّم في مارس نسبة 133%، أي أكثر بـ6 مرّات من الرقم الرسمي. 

وأعلنت سريلانكا الثلاثاء عن زيادة ضريبية كبيرة لدعم عائداتها.

مساعدة دولية مشروطة

وفي مايو، قال "صندوق النقد الدولي" إنه ملتزم مساعدة سريلانكا، لكن أي برنامج مساعدات سيكون مشروطاً بالقدرة على إدارة ديون البلاد التي لا يمكن تحملها.

وأجرى فريق من الصندوق مناقشات مع السلطات في كولومبو لمدة أسبوعين، وأعرب عن التزامه مواصلة العمل على حزمة من "الإجراءات الملموسة" لإنهاء الأزمة.

وقال الصندوق في بيان "نشعر بقلق عميق إزاء تأثير الأزمة المستمرة على الناس، لا سيما الفقراء والفئات الضعيفة".

وأشار إلى أن "المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تظهر أن النشاطات الاقتصادية تأثرت سلباً بنقص الوقود والكهرباء"، وأن ارتفاع أسعار الغذاء والنفط عالمياً "فاقم الضغوط على ميزان المدفوعات".

وأوضح الفريق أن "التضخم تسارع بسبب عوامل كثيرة منها نقص السلع وارتفاع أسعار الوقود وانخفاض قيمة العملة".

وتابع البيان "نظراً إلى أن الدين العام لسريلانكا لا يمكن تحمله، فإن موافقة مجلس الإدارة على برنامج لسريلانكا ستتطلب ضمانات كافية لاستعادة القدرة على تحمل الديون".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.