Open toolbar

أحد منتجات شركة "هاكل" الألمانية لصناعة مناديل الورق - hakle.de

شارك القصة
Resize text
فرانكفورت -

مع الارتفاع الهائل في تكاليف الإنتاج، تعوّل شركة "هاكل" في ألمانيا على إعادة تدوير النفايات الغذائية خاصة "تفل القهوة" في إنتاج ورق المرحاض لتفادي الإفلاس.

وشهدت أعمال الشركة، وهي من الشركات المتوسطة والصغيرة، أسست قبل نحو 100 عام، مساراً متقلباً في الآونة الأخيرة، ففي 2020، استفادت الشركة التي تعتبر من العلامات الألمانية الكبرى لورق الحمّام، من تهافت المستهلكين على إنتاجها في ظل أول حجر منزلي فرض لمكافحة تفشي وباء كورونا.

لكن في بداية سبتمبر، بدأ تطبيق آلية تقشف بسبب "تضاعف" فاتورة الطاقة، بحسب ما أوضحت كارن يونج، مديرة المبيعات لوكالة "فرانس برس".

إقبال شديد

وعلى الرغم من حجم الصدمة التي لحقت بالشركة وموظفيها البالغ عددهم نحو 220 شخصاً، قاومت يونج الصعوبات رافضة الاستسلام.

وإعادة تدوير "تفل القهوة" لإنتاج ورق الحمّام هو آخر ابتكار توصلت إليه الشركة  المتمركزة في دوسلدورف غرب ألمانيا، لخفض تكاليفها، وفي الوقت نفسه القيام بمبادرة من أجل البيئة.

وقالت كارن يونج التي تدير الشركة مع زوجها فولكر: "نريد استخدام ألياف (تفل القهوة) لصنع الورق".

وأنتج المصنع أولى اللفائف المصنوعة بهذه الطريقة، الأسبوع الماضي.

والهدف هو الوصول إلى استخدام تفل القهوة بدلاً مما بين 20 إلى 25%" من كمية السيلولوز المستمدّ من ألياف الخشب، وهي مادة أولية سجلت أسعارها ارتفاعاً حاداً بسبب طلب الصين، أكبر مستهلك لها في العالم.

وأوضحت يونج المسؤولة عن المشتريات والتسويق أن هذه المادة البديلة تسمح أيضاً "بخفض استهلاك الأشجار بنسبة الربع".

وسبق أن نجحت شركة "هاكل" في إنتاج ورق حمام من أعشاب تزرع في راينلاند تم دمجها في لبّ الورق بنسبة تصل إلى 30%.

وتمنح التدابير التمهيدية لآلية التقشف، الشركة مهلة 3 أشهر لتصحيح أوضاعها وتقديم خطة قابلة للتنفيذ لمواصلة نشاطها.

وما يزيد الشركة تصميماً على الاضطلاع بالتحدي بحسب كارن يونج، هو "سجل الطلبات الحافل".

أسعار الطاقة

وما جعل المعادلة المالية مستعصية، هو أنه لم يكن بإمكان الشركة زيادة أسعارها للتعويض عن ارتفاع تكاليفها، إذ إن منافسيها الرئيسيين في ألمانيا لا يعتمدون مثلها على منتج واحد رئيسي مثل ورق الحمام.

وأوضحت كارن يونج أن "80% من تكلفة لفافة ورق الحمام على ارتباط باللبّ والطاقة واللوجستية، وهذه العوامل الثلاثة تمليها السوق الدولية".

وارتفعت أسعار الغاز إلى نحو 400 يورو للميجاواط ساعة، مقارنة بنحو 50 يورو قبل أزمة الطاقة، وإلى نحو 1000 يورو للكهرباء. ويستهلك المصنع نحو 1000 جيجاواط ساعة في السنة.

تحذير من الإفلاس

وحذّرت الجمعية الألمانية للشركات المتوسطة والصغيرة التي تشكل العمود الفقري لأكبر اقتصاد أوروبي، هذا الأسبوع، من موجة عمليات إفلاس بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وانتقلت شركة "هاكل" خلال السنوات الـ40 الماضية بين عدّة مالكين، من شركة "كيمبرلي كلارك" الأميركية العملاقة إلى شركة استثمارية في لوكسمبورج، قبل أن يستحوذ فولكر يونج على 50% من أسهمها عام 2019، متبنياً نهجاً جديداً يؤيد الابتكار.

وأوضحت يونج أنه "بعد وقف تام للنشاط لفترة وجيزة مطلع سبتمبر، علينا الآن إعادة إطلاق العمليات كما في سباق فورمولا 1".

واعتمدت الشركة النفط بدلاً من الغاز في دورة إنتاج الورق، وتعتزم مستقبلاً تغطية نصف حاجاتها من الكهرباء في عملية تحويل الورق إلى لفائف بالطاقة الفولطاضوئية، وهو مشروع أطلقته قبل 18 شهراً، على أن تواصله على ضوء مسار آلية التقشف.

شاهد أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.