Open toolbar
تقرير: الأعوام السبعة الأخيرة الأكثر حرارة على الإطلاق
العودة العودة

تقرير: الأعوام السبعة الأخيرة الأكثر حرارة على الإطلاق

شقوق في السد البلدي الجاف، جنوب إفريقيا. 14 نوفمبر 2019 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
باريس-

أعلن برنامج "كوبرنيكوس" الأوروبي لرصد كوكب الأرض، الاثنين، أنه تم تصنيف السنوات السبع من 2015 إلى 2021، بأنها الأكثر حرارة على الإطلاق، ما يؤكد تقدم ظاهرة احترار المناخ مع تركيزات قياسية من غازات الدفيئة.

وعلى رغم أن 2021 كان خامس الأعوام الأكثر حرارة على الإطلاق، إلا أنه شهد غالبية الآثار المدمرة لتغير المناخ، من موجات حر استثنائية وقاتلة في أميركا الشمالية وجنوب أوروبا، وحرائق مدمرة في كندا وسيبيريا، وموجة برد قارس في وسط الولايات المتحدة، إلى متساقطات شديدة في الصين وأوروبا الغربية.

وسجّل العام ذاته، وفقاً لـ"كوبرنيكوس"، رغم انخفاض مستوى ظاهرة "إل نينيو" المناخية، متوسط درجة حرارة أعلى تراوح بين 1,1 و1,2 مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية بين الأعوام 1850-1900، وهي مقارنة مرجعية لقياس الاحترار الناجم عن انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن النشاط البشري، علماً أن هدف اتفاق باريس للمناخ الذي أبرم في العام 2015 قضى بحصر الاحترار بدرجتين مئويتين وبـ1,5 درجة مئوية إذا أمكن.

السنوات الأكثر حراً 

في المتوسط السنوي، يحتل العام 2021 مرتبة متقدمة عن عامي 2015 و2018، مع بقاء العام 2016 الأكثر حراً. وتشير الهيئة الأوروبية إلى أن السنوات السبع الماضية "كانت الأكثر حراً على الإطلاق، بهامش واضح".

وقال كارلو بوونتمبو مدير خدمة تغير المناخ في "كوبرنيكوس"، إن "هذا تذكير صارخ بضرورة تغيّرنا واتخاذ تدابير فعالة وحاسمة للتحرك نحو مجتمع مستدام، والعمل على خفض انبعاثات الكربون"، إذ أن البرنامج حدد في العام 2021 تركيزات قياسية جديدة في الغلاف الجوي لغازات الدفيئة الناتجة عن النشاط البشري والمسؤولة عن ظاهرة احترار المناخ.

وبلغ ثاني أكسيد الكربون، وهو المسبب الرئيسي للاحترار وغالباً ما يصدر عن احتراق الوقود الأحفوري وإنتاج الأسمنت، مستوى قياسياً بلغ 414.3 جزء في المليون، وفقاً للبيانات الأولية من "كوبرنيكوس".

وفي العام 2020، رغم التباطؤ في النشاط بسبب الوباء، قامت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة بقياس هذا التركيز عند 413.2 جزء في المليون، أو 149% أعلى من مستوى عصر ما قبل الثورة الصناعية.

"ارتفاع غير مفهوم"

ويتتبع "كوبرنيكوس" أيضاً انبعاثات الميثان، وهو غاز من غازات الدفيئة تأثيره أكبر من تأثير ثاني أكسيد الكربون، لكنه لا يبقى لفترة طويلة في الغلاف الجوي، وحوالى 60% منه ناجم عن النشاط البشري على غرار تربية حيوانات مجترة وزراعة الأرز ومطامر النفايات، والبقية منبعثة من مصادر طبيعية مثل المستنقعات.

وهذه الغازات "استمرت في الزيادة عام 2021، لتصل إلى متوسط أقصى غير مسبوق" وفق البرنامج الأوروبي، الذي أشار مع ذلك إلى أن مسبب هذه الزيادة "غير مفهوم تماماً".

وخلال مؤتمر الاطراف المناخي "كوب26" الذي عقد في نوفمبر، انضمت حوالى 100 دولة إلى مبادرة تهدف إلى خفض انبعاثات الميثان بنسبة 30%. وهو هدف، إذا تم تحقيقه، سيجعل من الشعار الذي تم التوصل إليه في مؤتمر جلاسجو أكثر واقعية وهو "الحفاظ على هدف 1,5 درجة مئوية حياً".

وتترك التزامات خفض الانبعاثات التي قدمتها البلدان المشاركة، بما فيها التي أعلنت خلال مؤتمر "كوب 26"، العالم على مسار احترار ترتفع فيه درجة حرارة الأرض 2,7 درجة مئوية، وهو مستوى وصفته الأمم المتحدة بأنه "كارثي".

وخلال انعقاد "كوب 26"، أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن السنوات السبع بدءاً من العام 2015، قد تكون الأكثر حراً على الإطلاق، محذرة من أن المناخ العالمي بدأ بالتالي يدخل "منطقة مجهولة".

وقال السير براين هوسكينز مدير معهد جرانثام لتغير المناخ، الاثنين، في "إمبيريال كوليدج لندن": "هذا تحذير آخر حول ما نفعله بكوكبنا ونحن في حاجة ماسة إلى تحركات فعلية لخفض الانبعاثات"، مشيراً إلى أنه: "يصبح من الصعب قول شيء جديد في كل مرة نرى مسماراً جديداً يدّق في نعش الكوكب".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.