Open toolbar

الملصق الدعائي للدورة 22 من المهرجان القومي للفيلم المغربي - المكتب الإعلامي للمهرجان

شارك القصة
Resize text
طنجة-

يستأنف المهرجان الوطني للفيلم المغربي، نشاطه مُجدداً، بعد توقف عامين، بسبب وباء كورونا، إذ تنطلق الدورة الـ22 منه بين 16 و 24 سبتمبر الجاري، بمدينة طنجة (شمال). 

وتستضيف طنجة المهرجان منذ عام 2005، بعدما كان يتجول في المدن المغربية كل مرة، ليستقر في طنجة منذ عام 2005، حيث أصبح يُنظم بإيقاع دورة كل عامين، حتى عام 2010، ليُنظم بعد ذلك مع بداية كل عام، فيما تُعتبر الدورة الـ22، الأولى التي تُنظم في شهر سبتمبر.

ويُشارك في الدورة المرتقبة، 107 فيلماً متنوعاً في أقسام المهرجان الثلاثة، منها 28 عملاً في مسابقة الفيلم الروائي الطويل، فيما سيتنافس 27 فيلماً على جوائز الفيلم التسجيلي، أما مسابقة الفيلم القصير فتضم 52 فيلماً قصيراً.

ويأتي هذا الكم الاستثنائي في عدد الأفلام المتنافسة، كون إدارة المهرجان فتحت باب المُشاركة أمام الإنتاجات السينمائية الصادرة منذ مارس 2020، وهي الفترة التي توقف فيها بسبب الجائحة، وصدور قرار حظر تنظيم التظاهرات الفنية والثقافية في المغرب بسبب الوباء.

وكانت الدورات الأولى للمهرجان، تُنظم كلما تحقَّق الكم المعقول الذي يُمَكِّن من التنافس على جوائزه، في ظل شحِّ الإنتاج السينمائي في المغرب آنذاك.

جيل جديد

وتشهد الدورة الجديدة من المهرجان الوطني للفيلم المغربي، مشاركة أجيالاً سينمائية جديدة، إذ يبلغ عدد الأعمال المنافسة في مسابقة الفيلم الروائي الطويل، لمخرجين شباب، نحو 18 فيلماً من إجمالي 28 عملاً. 

وتعتبر المخرجة ضحى مستقيم (23 عاماً)، أصغر المشاركين في مسابقة الفيلم الروائي الطويل بفيلمها "وداعاً فرنسا".

كما تضم قائمة المخرجين الشباب، كل من فاطمة بوبكدي بفيلم "أناطو"، ومحمد منخار بفيلم "البئر"، بخلاف أسماء معروفة في الإخراج والتمثيل، كالمخرج والممثل إدريس الروخ، الذي ينافس بفيلمه الروائي الطويل "جرادة مالحة".

كما تشمل مُخرجين، سبق لهم تقديم أفلام قصيرة، مثل المخرج فيصل الحليمي بفيلم "15 يوما"، والهادي ولاد أمحند بفيلم "بين الأمواج"، ولطفي آيت الجاوي بفيلم "الشطاح".

ومن بين هؤلاء أيضاً مخرجون تأخروا في إنجاز أفلامهم السينمائية الأولى، كالمنتج والمخرج جمال السويسي، الذي يُنافس بفيلمه السينمائي الأول "مرجانة"، بعدما عمل لمدة طويلة كمنتج منفذ لأعمال سينمائية دولية صُوِّرَت في المغرب.

 إضافة لهؤلاء، هناك مخرجين أعلنوا عن أنفسهم بأفلامهم القصيرة الأولى، كالمخرج هشام الركراكي، الذي يحضر بفيلمه الروائي الطويل الأول "قرعة أمريكا"، بعد أن فاز بأفلامه القصيرة بجوائز في نفس المهرجان، وإسماعيل العراقي، الذي شارك بفيلمه الطويل الأول "زنقة كونتاكت" في مهرجان فينيسيا السينمائي العام الماضي، وفازت بطلته خنساء بطما، بأحسن ممثلة. 

أسماء مُكرَّرة

وبالمقابل، تضم الدورة الجديدة، أسماءً مُكرَّرة سبق أن تُوِّجَت بهذا المهرجان في دوراته السابقة، إذ يُشارك نبيل عيوش، بفيلم "عَلِّي صوتك"، الفائز بعدة جوائز والمشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان 2021، والمخرج محمد عبد الرحمن التازي، الذي يعود بفيلمه "فاطمة"، حول السيرة الذاتية للكاتبة والباحثة المغربية الراحة فاطمة المرنيسي. 

ومن جيل الوسط، يعود المخرج عبد السلام الكلاعي، بعد غيابٍ طويل عن المهرجان، فيما يحضر المخرج حكيم بلعباس، بفيلمه الجديد "لو كانوا يطيحوا لحيوط"، إضافة للمخضرم حسن بن جلون، الذي يحضر للمهرجان بفيلمه الأخير "حبيبة"، كما يُنافس أيضاً المخرج إسماعيل فروخي، بفيلم "ميكا"، والمخرج إدريس المريني بفيلم "جبل موسى".

التسجيلي يستقل

ولأول مرة منذ بداية المهرجان، تقام مسابقة خاصة بالفيلم التسجيلي يتنافس خلالها 27 فيلماً، وتضم أفلاماً لمخرجين ومخرجات تخصصوا في إنجاز الفيلم التسجيلي، منهم كريمة السعيدي، والتي تُشارك بفيلم "في المنزل"، ومريم عدو بفيلم "المعلقات"، وأسماء المدير بفيلم "في زاوية أمي"، وعبد الإله الجوهري بفيلم "بوليود المغرب"، ومحمد بويدار بفيلم "مثل نهاية صيف".

واعتبر المخرج عبد الإله الجوهري، المشارك بفيلم "بوليود المغرب"، في مسابقة الفيلم التسجيلي، أن "الدورة المرتقبة استثنائية على جميع المستويات، كونها تُعقَد بعد مرور سنتين على الجائحة، فلم يَلتقِ خلالها السينمائيون المغاربة ولم يقدموا أفلامهم للمنافسة، كما أن المسؤولين عن المهرجان قرروا عرض كل ما أنتج خلال العامين الماضيين، إذ هناك زخماً في البرمجة وتنافساً فنياً حقيقياً".

وقال الجوهري، لـ"الشرق" إن "أي عمل بغض النظر عن مستواه يبقى من حق صاحبه أن يقدمه، ويفرح به وهو يُعرض داخل إحدى قاعات المهرجان".

"جاهزية للتخطي"

من جهته، عَبَّر المخرج إدريس الروخ عن سعادته للمشاركة في هذه الدورة من المهرجان بفيلم روائي طويل، بعد أن كان يشارك بأفلام قصيرة أو كممثل في دورات سابقة، إذ أنه سيكون حاضراً هذه المرة كمخرج وكممثل بفيلمه "جرادة مالحة".

وقال إدريس لـ"الشرق"، إنّ "جمهور المهرجان متذوق جيد للسينما، ويحبها ويأتي لكي يشاهد ويشارك ويقدم إحساسه لكل المشاركين والحاضرين من الفنانين".

وأضاف أن "هذه الدورة جاءت لتأكيد جاهزية السينما المغربية لِتَخطِّي الصعاب، وجاهزية المهرجانات المغربية لتحقيق المبتغى وهو اللقاء بالجمهور".

"برمجة مزدحمة"

المخرج الشاب فيصل الحليمي، الذي يشارك بفيلمه الروائي الطويل الأول، رأى أن "التنافس خلال هذه الدورة من المهرجان سيكون صعباً جداً، عكس الدورات التي نُظِّمَت قبل زمن كورونا، نظراً للعدد الكبير من الأفلام  المشاركة في مسابقات الفيلم التسجيلي والقصير  والروائي الطويل". 

وقال الحليمي، لـ"الشرق" إن "برنامج المهرجان سيكون مزدحماً بعروض الأفلام، إذ تبدأ عروضها منذ الصباح وتستمر طوال اليوم، وهكذا ستُظلم الأفلام التي بُرمجت في الفترة الصباحية، كونها لن تشهد حضوراً جماهيرياً محترماً، خصوصا أيام بداية ووسط الأسبوع".

أما المخرج محمد منخار، المشارك بفيلم "البئر"، ضمن مسابقة الفيلم الروائي الطويل، فأكد لـ"الشرق" أن "المهرجان الوطني للفيلم المغربي، يحظى بمكانة هامة في الساحة الثقافية والفنية الوطنية، إذ يتيح للمخرجين المغاربة أن يُقدموا جديد أعمالهم".

وأعرب منخار عن سعادته لتقديم أول عرض لفيلمه الروائي الطويل الأول في هذا الموعد، الذي اعتبره "عرساً للسينما المغربية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.