روسيا تغرّم "تويتر" 8.9 مليون روبل
العودة العودة

روسيا تغرّم "تويتر" 8.9 مليون روبل

هاتف ذكي مع خلفية لشعار شركة تويتر - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

قضت محكمة روسية، بفرض غرامات مالية على شركة "تويتر" الأميركية، على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاك لوائح تقييد "محتوى غير قانوني"، لرفضه حذف "مشاركات تشجع القاصرين" على المشاركة في احتجاجات غير مصرح بها.

ودانت محكمة في موسكو، الجمعة، موقع التدوينات القصيرة في ثلاث تهم تتعلق بانتهاك اللوائح الخاصة بتقييد محتوى غير قانوني، وفرضت عليه 3 غرامات تصل قيمتها إلى 8.9 مليون روبل روسي (نحو 117 ألف دولار)، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية.

يأتي الحكم بعد أسبوعين من تهديد الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووسائل الإعلام "روس كومنادزور"، بحجب تويتر في غضون 30 يوماً، إذا لم تتخذ خطوات لإزالة محتوى محظور.

واتهمت "روس كومنادزور"، الشهر الماضي، "تويتر" بالفشل في إزالة محتوى يشجع على الانتحار بين الأطفال، وكذلك معلومات عن المخدرات والمواد الإباحية للأطفال. 

وأعلنت الوكالة في 10 مارس أنها ستبطئ سرعة تحميل الصور ومقاطع الفيديو على المنصة بسبب ذلك.

في المقابل، أكد موقع "تويتر" على سياسته المتمثلة في عدم التسامح مطلقاً مع الاستغلال الجنسي للأطفال، والترويج للانتحار، ومبيعات المخدرات.

وبعد أقل من أسبوع، قال نائب رئيس "روس كومنادزور"، فاديم سابوتين، إن "تويتر" لا يزال لا يمتثل لمطالب السلطات الروسية، مضيفاً أنه "إذا استمرت الأمور على هذا النحو، فسيتم حظره في غضون شهر".

وفي وقت سابق من هذا العام، انتقدت السلطات الروسية منصات التواصل الاجتماعي واتهمتها بتشجيع عشرات الآلاف من الأشخاص إلى النزول للشوارع في أنحاء روسيا في يناير، للمطالبة بالإفراج عن زعيم المعارضة الروسي المسجون أليكسي نافالني، في أكبر موجة تظاهرات منذ سنوات، شكلت تحدياً كبيراً للكرملين.

وزعمت السلطات أن منصات التواصل الاجتماعي فشلت في حذف دعوات تشجع الأطفال للانضمام إلى الاحتجاجات. 

وحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشرطة على التحرك بشكل أكبر لمراقبة المنصات الاجتماعية، وتعقب أولئك الذين "يجرون الأطفال إلى أعمال الشوارع غير القانونية وغير المصرح بها".

تعود جهود الحكومة الروسية لتشديد السيطرة على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي إلى عام 2012، بعد اعتماد قانون يسمح للسلطات بإدراج محتوى معين على الإنترنت في القائمة السوداء وحظره. منذ ذلك الحين، فرضت عدداً متزايداً من القيود التي تستهدف تطبيقات المراسلة، والمواقع ومنصات التواصل الاجتماعي في روسيا.

أليكسي نافالني

ويستخدم أنصار المعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي أدى سجنه شهر فبراير الماضي إلى احتجاجات في أنحاء البلاد، "تويتر"، وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى على نطاق واسع.

وسقط نافالني (44 عاماً) مريضاً على متن رحلة جوية في سيبيريا أغسطس الماضي، وتم نقله جواً إلى ألمانيا، حيث خلص الأطباء إلى أنه تعرّض للتسمم بغاز للأعصاب. وأنكر الكرملين أي دور له في هذه الإصابة، وقال إنه لم يرَ دليلاً على أنه أصيب بالتسمم.

وبعد علاجه في ألمانيا عاد نافالني، إلى روسيا في يناير الماضي، فتم إلقاء القبض عليه وحُكم عليه بالسجن لأكثر من عامين ونصف العام بتهمة "ارتكاب انتهاكات" وصفها نافالني بـ "الملفقة".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.