Open toolbar

وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير يرحب بعدد من وزراء الحكومة الجديدة في باريس - 4 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الاثنين، قائمة التشكيلة الحكومية الجديدة، وسط ضغوط كبيرة على الرئيس إيمانويل ماكرون عقب خسارته الأغلبية المطلقة في البرلمان. 

وكان ماكرون جدد ثقته برئيسة الوزراء إليزابيث بورن بعد أن كان مصيرها محل تكهنات منذ أن خسر الحزب الرئاسي غالبيته المطلقة في البرلمان الفرنسي إثر الانتخابات التشريعية التي أجريت جولتها الثانية في 19 يونيو، وكلفها بتشكيل حكومة بحلول مطلع يوليو.

ونشرت الرئاسة الفرنسية "الإليزيه"، الاثنين، قائمة التشكيلة الحكومية الجديدة، التي شهدت تغييرات متوقعة ضمنها مغادرة وزيرات التحول البيئي إميلي دو موشالان، والصحة بريجيت بورغينيون، والبحار جوستين بينين، اللائي خسرن في الانتخابات التشريعية.

وبموجب قاعدة ضمنية معمول بها منذ ولايات رئاسية عدة في فرنسا، فإن الوزراء الذين يخسرون في الانتخابات التشريعية يجب أن يغادروا صفوف الحكومة. 

أسماء جديدة تعوض المغادرين

وبموجب التعديل الجديد، سُلمت وزارة التحول البيئي إلى كريستوف بيتشو، خلفاً لإميلي دو موشالان، فيما تم تعيين فرانسوا برون وزيراً للصحة بدلاً من بريجيت بورغينيون.

وبمغادرة جوستين بينين الحكومة، تم إسناد حقيبة البحار التي كانت تتولاها، إلى وزير الداخلية جيرال دارمانيان.

كما شملت التغييرات، مغادرة داميان عباد الذي يطاله تحقيق في قضية محاولة اغتصاب. وتم تعيين المدير السابق للصليب الأحمر جان كريستوف كومب محل داميان على رأس وزارة التضامن.

إلى ذلك، جاءت التشكيلة الحكومية بتغييرات في المناصب، إذ تم تعيين أوليفييه فيران، الذي كان يتولى وزارة العلاقات مع البرلمان في الحكومة السابقة، في منصب المتحدث باسم الحكومة. 

وشملت التعيينات الجديدة لورانس بون نائبة الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكبيرة الاقتصاديين بالمنظمة التي ستتولى منصب وزيرة الشؤون الأوروبية لتحل محل كليمان بون الذي سيتولى منصب وزير المواصلات.

وظلت المناصب الأساسية دون تغيير، إذ حافظ وزير الاقتصاد والمالية، برونو لومير، على حقيبته. فيما بقي سبستيان لوكورنو على رأس وزارة الجيوش، وكذلك إريك دوبون مورثي، على رأس وزارة العدل.

فترة حساسة

يأتي التعديل الوزاري في أجواء حساسة جداً للرئيس الفرنسي ماكرون، الذي أعيد انتخابه في 24 أبريل لولاية ثانية من خمس سنوات، لكنه حُرم من الغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية بنتيجة الانتخابات التشريعية في 12 و19 يونيو.

وسيضطر الرئيس الفرنسي الذي تمكن من تمرير إصلاحات بفضل غالبيته الواسعة خلال ولايته الأولى، إلى إقامة تحالفات في كل حالة على حدة في محاولة لإقرار مشاريعه الرئيسية.

غير أن الرئيس الفرنسي لم يعلن عن أي تحالفات مع أحزاب أخرى لتشكيل أغلبية في البرلمان ولم يطرح أي أسماء بارزة من المعارضة، حين أعلن التشكيلة الحكومية الجديدة.

ومن المقرر أن تقدم رئيسة الوزراء إليزابيت بورن برنامجها الحكومي، الأربعاء المقبل، في خطاب أمام البرلمان سيعطي مؤشرات بشأن التوجهات التي تنوي السلطة التنفيذية سلوكها في الأشهر المقبلة.

ولم تبت رئيسة الوزراء بعد بمسألة التصويت على الثقة بشأن برنامج حكومتها الذي تطالب به أطياف المعارضة المختلفة والذي يواجه مخاطر في غياب الغالبية المطلقة.

والمشروع الأول الذي ستدرسه الجمعية الوطنية الفرنسية اعتباراً من 11 يوليو الجاري، سيكون مشروع القانون الصحي الذي يسمح بالإبقاء على إجراءات مكافحة كورونا في حين تواجه فرنسا ارتفاعاً جديداً في الإصابات.

أما مشروع القانون الخاص بالقدرة الشرائية، وهو الهم الأول للفرنسيين، فسيُدرس اعتباراً من 18يوليو. وفي مؤشر إلى المواجهة المتوقعة زاد حزب الجمهوريين اليميني، الضغوط على الحكومة، إذ ربط تأييده المحتمل لمشروع القانون بـ"احترام بعض الخطوط الحمراء".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.