Open toolbar

هيبة الله أخوند زاده قائد حركة طالبان - REUTERS

شارك القصة
Resize text
كابول / دبي -

ظهر الزعيم الأعلى لحركة طالبان الأفغانية هبة الله أخوند زادة من جديد في كابول، الجمعة، في تجمع كبير وصفته الحركة بأنه "اجتماع للعلماء"، بهدف مناقشة "قضايا الوحدة الوطنية".

وبعد تلقيه تعهدات بالولاء من المشاركين الذين رفعوا أيديهم، هنأ زادة الحاضرين على "انتصار طالبان في أفغانستان"، بعد توليها مقاليد الحكم في أغسطس 2021.

وذكرت وكالة أنباء "بختار" التابعة للحركة، أن الزعيم المنعزل الذي يتخذ من مدينة قندهار الجنوبية مقراً له وقلما يشارك في مناسبات عامة، حضر اجتماعاً ضم أكثر من 3 آلاف مشارك، ووجهاء قبائل من الرجال من جميع أنحاء البلاد بهدف مناقشة قضايا الوحدة الوطنية.

وطالب واحد على الأقل من المشاركين، بفتح المدارس الثانوية للبنات، لكن لم يتضح مدى الدعم الذي يناله هذا الاقتراح.

وألقى نائب زعيم طالبان والقائم بأعمال وزير الداخلية سراج الدين حقاني كلمة أمام الاجتماع، قال فيها إن "العالم يطالب بحكومة شاملة وتعليم شامل، وإن هذه القضايا تحتاج إلى وقت".

وأضاف: "هذا التجمع يتعلق بالثقة والتفاعل، نحن هنا لنصنع مستقبلنا وفقاً للإسلام والمصالح الوطنية".

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، إنهم سيحترمون قرارات أولئك الذين حضروا الاجتماع، لكن الكلمة الأخيرة في تعليم الفتيات تعود إلى المرشد الأعلى.

تصفية المعارضين

وبثت إذاعة الدولة بعض الكلمات من داخل الاجتماع، دعت في غالبيتها إلى الاصطفاف وراء النظام.

وقال حبيب الله حقاني الذي يرأس التجمع في خطابه الافتتاحي، إن "الطاعة هي المبدأ الأهم في النظام". وأضاف حقاني: "يجب أن نطيع قادتنا في كل القضايا بصدق وإخلاص". 

وأكد مجيب الرحمن أنصاري، إمام مسجد في هراة في غرب البلاد وهو يشير إلى علم طالبان أن "هذا العلم لم يرفع بسهولة ولن ينزل بسهولة".

وأضاف: "كل علماء الدين في أفغانستان يجب أن يتفقوا على أن كل من تسول له نفسه التحرك ضد حكومتنا الإسلامية، يجب أن يقطع رأسه أو تتم تصفيته".

إجراءات أمنية مشددة

واتخذت الحركة إجراءات أمنية مشددة في إطار الاجتماع، لكن رغم ذلك تمكن رجلان مسلحان، الخميس، من الاقتراب من مكان الاجتماع في كلية البوليتيكنيك في كابول، قبل أن ترديهما قوات الأمن.

وأعلن مساعد الناطق باسم الحكومة الأفغانية بلال كريمي على "تويتر"، أن المجلس الموسع يستمر 3 أيام.

وقوبل وصول زادة إلى مقر التجمع الذي نقلته الإذاعة الرسمية، بأناشيد تمجد حركة طالبان وصيحات من قبيل "تحيا إمارة أفغانستان الإسلامية".

ولم يسمح لأي امرأة المشاركة في الاجتماعات التي منعت وسائل الإعلام من حضورها، إذ اعتبرت حركة طالبان الأمر غير ضروري.

ونشرت الصحف الأفغانية في الأيام الماضية تكهنات عدة بشأن احتمال مشاركة أخوند زاده في هذا الحدث، وكانت نشرت تسجيلات صوتية له منذ أغسطس 2021، لكن تعذر التحقق من صحتها من مصدر مستقل.

وقال مصدر في الحركة لوكالة "فرانس برس"، مطلع الأسبوع، إنه سيسمح للمشاركين بانتقاد السلطة وستطرح مسائل شائكة خلال الاجتماع من بينها تعليم الفتيات الذي يثير جدلاً حتى داخل الحركة المتطرفة.

المرشد "الغامض"

وعندما كشفت الحركة الإسلامية عن حكومتها المؤقتة في سبتمبر 2021 بعد انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة، احتفظ أخوند زادة بدور المرشد الأعلى الذي شغله منذ عام 2016، وهو أعلى سلطة في الحركة، لكنه نادراً ما يظهر علناً.

وفي نهاية مارس الماضي، منعت طالبان مجدداً الفتيات من ارتياد المدارس الإعدادية والثانوية بعد ساعات فقط على إعادة فتحها، وهو قرار صدر عن أخوند زادة، حسبما ذكرت مصادر عدة داخل الحركة.

وعادت طالبان لتطبيق نظام ديني متشدد، كما كانت تفعل خلال فترة حكمها الأولى بين عامي 1996 و2001، إذ حرمت النساء من العمل في الدوائر الرسمية بشكل شبه كامل، كما فرضت عليهن ارتداء البرقع، ووضعت قيوداً على حقهن في التنقل.

ومنعت الحركة الموسيقى غير الدينية، وإظهار وجوه أشخاص في الإعلانات وعرض الأفلام أو المسلسلات التي تشارك فيها نساء غير محجبات على التلفزيون، وطلبت من الرجال ارتداء الملابس التقليدية وإطلاق اللحى، وفق "فرانس برس".

تأتي هذه الاجتماعات التي تعتبر الأكبر منذ تولي حركة طالبان السلطة، بعد أكثر من أسبوع على زلزال ضرب جنوب شرق البلاد، وأسفر عن سقوط أكثر من 1000 ضحية وتشريد عشرات الآلاف.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.