Open toolbar

الشرطة التونسية تستخدم خراطيم المياه لتفريق متظاهرين في العاصمة تونس، 14 يناير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

خرجت تظاهرات في العاصمة تونس، الجمعة، دعت إليها أحزاب معارضة، رغم قرار الحكومة منع أي تجمعات في محاولة لوقف تفشي فيروس كورونا، فيما أفادت إذاعة "موزاييك" التونسية، بأن الشرطة أطلقت الغاز واستخدمت خراطيم المياه، لتفريق المحتجين.

ودعت حركة "النهضة"، والحزب "الجمهوري"، و"التكتل من أجل العمل والحريات"، و"التيار الديمقراطي"، للتظاهر تزامناً مع ذكرى الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 2011.

وبحسب وكالة "رويترز"، فإن مئات من عناصر الشرطة طوقوا وسط العاصمة، فيما نصبت حواجز في المنطقة المحيطة بشارع الحبيب بورقيبة. وأشارت الوكالة إلى أن عشرات من سيارات الشرطة توقفت في المنطقة ونصبت خراطيم للمياه خارج مبنى وزارة الداخلية الواقع في الشارع نفسه.

وأفادت إذاعة "موزاييك" التونسية، بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في شارع محمد الخامس بالعاصمة. وأضافت أن قوات الأمن "اضطرت لإيقاف حركة المرور بعد اعتراضها لمواطنين حاولوا الدخول إلى شارع الحبيب بورقيبة من جهة شارع محمد الخامس".

وأشارت "موزاييك" إلى أن المتظاهرين بدؤوا بعد ظهر الجمعة في التوافد إلى شارع الحبيب بورقيبة. وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها الإذاعة على منصة فيسبوك حشوداً من المحتجين يسيرون في اتجاه الشارع وسط انتشار لعناصر الشرطة.

ولفتت الإذاعة التونسية إلى حدوث "تدافع" بين المتظاهرين وعناصر الأمن، التي منعت المحتجين من الولوج إلى شارع بورقيبة.

اعتقالات

في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية الجمعة في بيان توقيف ستة أشخاص بالعاصمة تونس بحوزتهم أموال كانوا يعتزمون توزيعها على ما وصفتهم بـ"منحرفين"، للقيام بأعمال شغب وتخريب.

وفي وقت سابق الجمعة، أفادت وكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية بأن الشرطة أغلقت منذ الساعات الأولى لصباح الجمعة كل المنافذ الفرعية لشارع الحبيب بورقيبة سوى منفذ وحيد، حيث كان يتم إخضاع المواطنين للتفتيش، قبل أن تقوم الوحدات الأمنية بغلقه هو الآخر.

وأكدت الوكالة أن كل المارة بشارع بورقيبة أو الشوارع المحاذية له "يخضعون لتفتيش دقيق من طرف أعوان الأمن، من خلال تركيز حواجز حديدية تسمح بمرور عدد قليل من الأشخاص".

المعارضة: نرفض عسكرة الشارع

وانتقد  الأمين العام للحزب الجمهوري (معارض) عصام الشابي الحضور الأمني المكثف، قائلاً في تصريحات نقلتها قناة "نسمة" التونسية، إن "شارع الحبيب بورقيبة تحول إلى ثكنة أمنية مغلقة".

واعتبر عصام الشابي أن الحكومة "لجأت إلى عسكرة الشارع وغلقه أمام المواطنين لفرض توجهات وحكم الرئيس قيس سعيد الفردي".

وأضاف أن المعارضة ''ستمارس حقها بالطرق السلمية والقانونية ولن تبحث عن التصادم، وستقيم الحجّة أمام المواطنين والرأي العام الوطني والدولي على غلق الفضاء العام وفضاء الحريات للتعبير أمام المعارضة، وأمام المواطنين".

وكانت أحزاب معارضة، ضمنهما  التيار الديمقراطي والحزب الجمهوري، وحزب التكتل الديمقراطي، إلى جانب حركة النهضة، قد جددت الخميس الدعوة إلى التظاهر ضد قرارات الرئيس قيس سعيد.

وقالت حركة النهضة في بيان الخميس، إن دعوتها للتظاهر تأتي رفضاً "للتوظيف السياسي للوضع الصحي ومخاطر انتشار جائحة كورونا، لضرب ما تبقَّى من هوامش الحريات، وتخذيل دعوات الاحتفاء بعيد الثورة وهو ما تجلى في القرارات الحكومية الأخيرة".

مخاطر كورونا

وجاءت الدعوة للاحتجاج، رغم إعلان الحكومة التونسية الأربعاء، قرارها بفرض "حظر التجول الليلي بدءاً من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي"، بسبب زيادة الإصابات بكورونا.

وقالت الحكومة في بيان، إنه تم كذلك "تأجيل أو إلغاء جميع التظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم، في الأماكن المفتوحة أو المغلقة"، إذ "ستُطبق الإجراءات اعتباراً من الخميس ولمدة أسبوعين قابلة للتجديد، على أن تتم مراجعة الإجراءات من قبل وزارة الصحة وفقاً للوضع الوبائي في البلاد".

ودعت رئاسة الحكومة إلى "تشديد مراقبة تطبيق البروتوكولات الصحية في مختلف القطاعات، فضلاً عن تعزيز إجراءات الرقابة الصحية على المعابر الحدودية، عبر إجراء تحاليل التقصي لكافة الوافدين إلى البلاد".

وتشهد تونس عودة لانتشار فيروس كورونا منذ مطلع العام مع ظهور سلالة "أوميكرون" الجديدة الأسرع انتشاراً، ومع تسجيل البلاد نحو 5 آلاف حالة جديدة و11 وفاة حتى يوم الاثنين.

يُشار إلى أن السلطات طعّمت نحو 6 ملايين شخص بالكامل من أصل نحو 12 مليوناً هم عدد سكان البلاد، كما فرضت منذ 22 ديسمبر الماضي، ضرورة تقديم الجواز الصحي عند الدخول إلى كل المنشآت والماكن المغلقة العامة.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.