"كورونا لا ينتقل بين البشر".. عام على تغريدة "الصحة العالمية"
العودة العودة

"كورونا لا ينتقل بين البشر".. عام على تغريدة "الصحة العالمية"

حافلة تقل أعضاء فريق منظمة الصحة العالمية المكلف بالتحقيق في أصول جائحة كورونا تغادر مطار ووهان- 14 يناير 2021 - REUTERS

شارك القصة
دبي-

بعد مرور عام على تغريدة منظمة الصحة العالمية على حسابها بـ"تويتر"، والتي قالت فيها إن التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات الصينية "لم تجد أي دليل على انتقال فيروس كورونا من إنسان لآخر"، سجل العالم أكثر من 92 مليون إصابة بالفيروس، وأكثر من مليون وفاة، فيما تواجه الدول معركة شرسة مع سلالاته المتحورة الأشد فتكاً وتتسابق للحصول على اللقاحات.

وأثارت التغريدة التي نُشرت في 14 يناير 2020، انتقادات واسعة آنذاك لـ"تقليلها من مخاطر الفيروس الذي بدأ في الانتشار من مدينة ووهان الصينية"، لكن في الأيام التي تلت التغريدة، أصبح واضحاً أن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر بات ممكناً.

مصدر مجهول

ووفقاً لوكالة "بلومبرغ"، فإنه لا دليل واضحاً حتى الآن على مصدر نشأة الفيروس، إذ يقول خبراء الأوبئة أن مصدره الخفافيش، في حين يشير آخرون إلى أن الفيروس صُنع مخبرياً، ويرفض معظم العلماء الإطلاق المتعمد للفيروس باعتباره "نظرية مؤامرة".

وكانت التحقيقات الدولية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، عُلقت لأشهر عدة، قبل أن تُعلن السلطات الصينية، الاثنين، ترخيصها دخول فريق من محققي المنظمة الذين وصلوا، الخميس إلى ووهان، منشأ الفيروس.

وأدى عدم تصريح بكين بالزيارة، إلى تأخير وصول الفريق المكون من 10 أشخاص، في مهمة طال انتظارها للتحقيق بشأن الإصابات الأولى بالفيروس، فيما وصفته وزارة الخارجية الصينية بـ"سوء تفاهم".

وقال راسموس نيلسن، عالم الوراثة بجامعة كاليفورنيا، الذي كان يبحث عن طريقة تكون الفيروس: "أعتقد أننا جميعاً نشعر أنه ينبغي القيام بالمزيد من العمل في الصين لمحاولة العثور على أصول الفيروس، سيُفيد ذلك العلم"، مشيراً إلى أن نظرية تصنيع الفيروس مخبرياً، "أضرت بإجراءات التحقيق".

وشدد نيلسن، على ضرورة أن "يأخذ المحققون عينات من مناطق صينية مختلفة، بما في ذلك المناطق التي تسكنها الخفافيش، المعروفة بإحتوائها على فيروسات كورونا مماثلة وراثياً (تم العثور سابقاً عليها في خفافيش تعيش على بعد مئات الأميال من ووهان)، وفق "بلومبرغ".

اتهام الخفافيش

وقال ستانلي بيرلمان، عالم الأحياء من جامعة أيوا، إن "معظم فيروسات الخفافيش ليست مهيأة بشكل خاص للانتشار بين البشر".

وأوضح بيرلمان أن ذلك يُعد أحد أسباب انحسار مرضين سابقين من سلالة كورونا هما "سارس" الذي انتشر في 2003، و"متلازمة الشرق الأوسط التنفسية".

وأشار إلى أن أحد التفسيرات التي تُبرر ذلك، أن الفيروس انتشر سابقاً قبل فترة طويلة من ملاحظته، وأصبح أكثر تكيفاً مع إصابة الجنس البشري، لافتاً إلى أن الصين "لم تكن شفافة حيال نشأة الفيروس، لكن الولايات المتحدة لعبت دوراً في توتر العلاقات، بعد إخراجها العاملين الأميركيين من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الصين، بمجرد بدء الوباء".

أما عالم الأحياء، ريتشارد إبرايت من جامعة روتجرز، فقال إن "معهد ووهان لعلم الفيروسات يجري أبحاثاً تتضمن تغيير تلك الفيروسات، ما يجعلها أكثر قابلية للانتقال إلى البشر، مبيناً أن ذلك يتم "عن طريق تلقيح الحيوانات أو الخلايا البشرية بالفيروس، واختيار الطفرات التي من المرجح أن تصيب الأفراد بالعدوى".

سلالة متحورة

وكانت بريطانيا وجنوب إفريقيا اكتشفتا في نوفمبر الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الإصابة بفيروس كورونا، ما دفع البلدين إلى إجراء تحقيقات ودراسات، أسفرت عن اكتشاف سلالة متحورة ومقلقة من الفيروس، ما أدى إلى فرض إغلاق في أنحاء البلاد وتطبيق حجر صحي تام، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

ووفقاً لأحد التقديرات البريطانية، فإن الفيروس المتحور مسؤول عن أكثر من 60% من الإصابات الجديدة المسجلة في لندن والمناطق المحيطة بها.

وانتشرت السلالة بشكل سريع في أنحاء العالم، لكن الخبراء أذهلتهم الوتيرة التي ظهرت بها المتغيرات الجديدة المهمة، ما جعل الدول تتسابق للحصول على اللقاحات الفاعلة، وفرض إجراءات أكثر صرامة تتعلق بالتباعد الاجتماعي.

عجز اللقاحات 

وكان العلماء، أنتجوا نحو 150 لقاحاً تجريبياً قيد التطوير، ويأملون في تحقيق أمل جديد للبشرية لمواجهة الجائحة.

وتعد الولايات المتحدة، أكبر دول العالم من حيث الإصابات بأكثر من 23 مليون إصابة، فيما تعد جمهورية فانواتو الأقل تسجيلاً مع حالةإصابة واحدة فقط، وفقاً لموقع "ورلد ميتر".

ومع ارتفاع عدد حالات الإصابة إلى ذروتها متجاوزة العدد الذي سجلته الدول في الربيع، يرى العلماء حاجة ملحة لتحصين أكبر عدد ممكن من الأشخاص قبل أن يتطور الفيروس، وتعجز اللقاحات عن مجابهته، وفق "نيويورك تايمز".

ومن أبرز تلك اللقاحات "سينوفاك الصيني، وأكسفورد البريطاني، و فايزر-بيونتيك" الأميركي- الألماني، وموديرنا، وعقار غيمالي الروسي".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.