Open toolbar

صورة نشرتها وكالة ناسا في 11 أكتوبر 2022 تظهر الكويكب ديمورفوس - AFP

شارك القصة
Resize text
طوكيو-

رغم صغر حجمها وكونها أصغر من سماكة الشعرة، تحمل 3 حبيبات غبار تاريخاً يمتد مليارات السنين لأحد الكويكبات، وتختزن الكثير من أسراره.

وكشفت الجسيمات الثلاثة من كويكب إيتوكاوا أن هذا النوع من الأجسام الفضائية أقدم بكثير مما كان يُعتقد، ويتسم بصلابة أكبر بكثير.

ويستتبع ذلك مراجعة الخطط الموضوعة لتجنب الاصطدام بكوكب الأرض، وفقاً لدراسة نُشرت، الاثنين، في مجلة "بروسيدينجز" الصادرة عن الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم.

واُحضِرَت العينات الثلاث عام 2005 من الكويكب لدى وجوده على بعد نحو 300 مليون كيلومتر من كوكب الأرض. وتولى مسبار الفضاء الياباني "هايابوسا" بعد 5 سنوات نقل هذه العينات إلى الأرض ومعها مئات الجسيمات الأخرى من إيتوكاوا.

وسعى الأستاذ في كلية علوم الأرض والكواكب في جامعة كيرتن الأسترالية فريد جوردان إلى معرفة عمر إيتوكاوا، وهو نوع من الكويكبات يوصف بأنه ذو "كتلة فضفاضة"، وهو ناتج عن تجميع شظايا كويكب متراص تحطم بفعل الصدمة.

ومن المعروف أن للكويكبات المتراصة عمراً يصل إلى بضع مئات الملايين من السنين، وأنها تتآكل تدريجياً بسبب الاصطدام بكويكبات أخرى.

أما الكويكبات ذات الكتلة الفضفاضة، كإيتوكاوا، فلها هيكل مختلف جداً، وتحوي مجموعة متنوعة من الصخور والغبار والحصى وحتى الفراغ، يعود تماسكها إلى تأثير بسيط للجاذبية.

وشبهها البروفيسور جوردان بـ"وسادة عملاقة في الفضاء، والوسائد قادرة على امتصاص الصدمات".
ولمعرفة إلى أي درجة، عمل الفريق على تحليل التركيب البلوري للعينات، بحثاً عن التشوهات الناتجة عن الاصطدام الذي تسبب في نشوء إيتوكاوا، وتولوا أيضاً تأريخها.

عمر الكويكب

واستنتج الباحثون أن إيتوكاوا تشكل بعد اصطدام حدث قبل 4.2 مليارات سنة على الأقل، وهو ما يعادل عمر الأرض تقريباً (4.5 مليارات سنة)، لكن الأهم أنه أقدم بعشر مرات من عمر الكويكبات المتجانسة ذات الحجم المماثل.

وأوضحت الدراسة أن مرونة هذا النوع من الأجسام الفضائية في مواجهة الاصطدامات؛ يحمل على الاعتقاد بأنها قد تكون أكثر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.

وقال عالم الكيمياء الجيولوجية إن نتيجة ذلك هي تكييف طرق الحماية من اصطدام الأرض بهذا النوع من الكويكبات.

وتظهر تجربة "دارت" لحرف مسار كويكب التي أجرتها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بنجاح العام الماضي، أن هذا ممكن مع جسم مثل إيتوكاوا، بحسب العالم، لكن ذلك سيتطلب استخدام قوة أكبر بكثير عليه، على سبيل المثال باستخدام رأس نووي، بحيث "تكون موجة الصدمة قادرة على أن تحيد الكويكب عن مساره".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.