Open toolbar

شعار صندوق النقد الدولي داخل مقره في نهاية الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، الولايات المتحدة في 9 أكتوبر 2016. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
لندن -

حذرت المنظمات الاقتصادية الدولية الكبرى، بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، من تبعات "واسعة النطاق" للغزو الروسي لأوكرانيا وأثره على الاقتصاد العالمي.

وأعربت المنظمات في بيان مشترك، الجمعة، عن "قلقها الشديد" حيال الحرب في أوكرانيا، موضحة أنها اجتمعت الخميس لبحث وطأتها والرد الجماعي الواجب عليها.

وجاء في البيان أن "الاقتصاد العالمي برمته سيشعر بالتبعات من خلال نمو أبطأ وبلبلة في المبادلات التجارية، وسيكون الأكثر فقراً وهشاشة والأكثر تضرراً".

"كارثة إنسانية"

ونبّهت المؤسسات الموقعة، وبينها أيضاً بنك الاستثمار الأوروبي، إلى ما وصفته بـ "الكارثة الإنسانية المدمرة في أوكرانيا"، مؤكدة أنها ستؤثر على سبل المعيشة في المنطقة وما بعدها.

وأوضحت أن الحرب "تحد من إمدادات الطاقة والمواد الغذائية وتتسبب بارتفاع الأسعار وزيادة الفقر، ما سيضر بالانتعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد جائحة كورونا في العالم".

ولفتت المؤسسات إلى أن دول جوار أوكرانيا "ستعاني بصورة خاصة من تزعزع التجارة وسلاسل الإمداد وستواجه موجات لجوء، كما ستطال الأضرار الأسواق المالية، إذ سينعكس غموض الآفاق على أسعار الأصول وسيتسبب بتشديد الشروط المالية وقد يؤدي حتى إلى تدفق رساميل خارج الأسواق الناشئة".

وذكرت المؤسسات بالتدابير المتخذة حتى الآن، فعددت رزمة مساعدات بقيمة ملياري يورو من البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية يغطي بصورة خاصة أمن الطاقة والأمن النووي، ورصد 668 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي، ومساعدة طارئة بقيمة 1.4 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، و925 مليون دولار من البنك الدولي.

"صدمة قاسية"

وكانت مجموعة "أوراسيا" لاستشارات المخاطر السياسية، قالت في مذكرة الشهر الماضي، إن "من المرجح أن تتسبب الحرب والعقوبات واحتمال قيام روسيا برد فعل انتقامي مؤثر في صدمة ركود عالمي قاسية".

وأضافت: "من المرجح أن تتسبب العقوبات المفروضة على البنوك والتجارة الروسية باضطرابات خطيرة في التجارة العالمية والعلاقات المالية مع آثار واسعة النطاق".

وسيكون التأثير المبدئي متواضعاً، لا سيما بعد عامين من كورونا، واللذين شهدا ركوداً عالمياً.

وقالت شركة "أكسفورد إيكونوميكس" إنها تتوقع الآن أن يصل التضخم العالمي هذا العام إلى 6.1% ارتفاعاً من 5.4%، استناداً إلى تأثير العقوبات، واضطراب الأسواق المالية وارتفاع أسعار الغاز والنفط والغذاء.

وعلى الرغم من أن هذا سيزيد من المخاوف بشأن تكلفة المعيشة، خفضت "أكسفورد" توقعاتها لنمو الناتج العالمي 0.2 نقطة إلى 3.8% هذا العام، و0.1 نقطة فقط إلى 3.4% عام 2023.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.