Open toolbar

وزير الخارجية الصيني وانج يي ووزير خارجية جزر سليمان جيريمايا مانيلي في بكين - 21 سبتمبر 2019 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

أعلنت حكومة جزر سليمان، الواقعة في المحيط الهادئ، أنها ستستقبل وزير الخارجية الصيني، وانج يي، يومَي الخميس والجمعة المقبلين، والذي سيوقّع "اتفاقات أساسية"، يُرجّح أن تشمل اتفاقاً أمنياً انتقدته الولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

الزيارة ستكون الأولى لمسؤول صيني بارز، بعدما أقامت بكين وهونيارا (عاصمة جزر سليمان) علاقات دبلوماسية رسمية قبل 32 شهراً. وسيناقش وانج مع نظيره جيريمايا مانيلي، قضايا ذات اهتمام مشترك، كما سيلتقي رئيس الوزراء في جزر سليمان، ماناسيه سوغافاري، حسبما أفادت وكالة "بلومبرغ".

ووصف سوغافاري الزيارة بأنها علامة فارقة، علماً أن السفير الصيني في العاصمة هونيارا أكدها. وقال سوغافاري: "ترحّب حكومتي بكل الزيارات البارزة من شركائنا الأساسيين في التنمية. سنلتزم دوماً بسياستنا المتمثلة في (أصدقاء للجميع وأعداء للا أحد)، إذ نتطلّع إلى استمرار العلاقات المثمرة مع جميع شركائنا في التنمية"، بحسب "بلومبرغ".

ووَرَدَ في بيان أصدرته الحكومة في الجزر: "رئيس الوزراء سوغافاري يتطلّع إلى انخراط مثمر مع الصين، بوصفها شريكاً إنمائياً مهماً في وقت حرج جداً بتاريخنا. أبرز ما في الزيارة، هو توقيع عدد من الاتفاقات الثنائية الأساسية مع الحكومة الوطنية".

مخاوف غربية

ويُرجّح أن يرأس وانج وفداً يضمّ 20 مسؤولاً صينياً، سيقضي يوماً في هونيارا. وسيعقد وانج مؤتمراً صحافياً مع مانيلي، بحسب وكالة "رويترز"، علماً أن ساسة في الجزر رجّحوا توقيع اتفاقات تجارية مع الصين هذا الأسبوع.

أثناء وجوده في جزر سليمان، سيوقّع وانج اتفاقاً أمنياً أثار مخاوف دول غربية، تخشى أن يمكّن الصين من اكتساب وجود عسكري في المحيط الهادئ، بما في ذلك تشييد قاعدة عسكرية على بعد ألفي كيلومتر من أستراليا، علماً أن هونيارا وبكين تنفيان ذلك.

وتحوّل الاتفاق إلى ملف أساسي في الحملة الانتخابية لأستراليا، إذ اعتبر رئيس الوزراء المنتخب حديثاً، أنتوني ألبانيز، أنه سيجعل بلاده "أقلّ أمناً".

وأعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية الجديدة، بيني وونج، أنها ستزور جزر سليمان قريباً، وتعهدت بالتعاون معها بشأن الاحتباس الحراري، وتعزيز التعاون الدفاعي والبحري بين الجانبين.

حفظ النظام الاجتماعي

وزار مسؤولون حكوميون أستراليون وأميركيون، جزر سليمان الواقعة في جنوب المحيط الهادئ، في محاولة لإقناعها برفض الاتفاق مع الصين. كذلك يُرجّح أن يزور مسؤول بارز من نيوزيلندا، الدولة الجزيرة في الأشهر المقبلة، بحسب "بلومبرغ".

لكن بكين شددت على أن الاتفاق لن يمسّ الأمن الإقليمي، مشيرة إلى أنه يشمل فقط عمليات الشرطة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ونبين، إن الجانبين سيتعاونان في الحفاظ على النظام الاجتماعي، والحماية والسلامة، والمساعدة الإنسانية والاستجابة للكوارث الطبيعية.

تأتي الزيارة المرتقبة لوانج يي، بعدما أوردت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الصين تتفاوض على اتفاقين أمنيين مع دولتين أخريين في المحيط الهادئ. وأضافت أن ثمة محادثات متقدّمة لبكين مع كيريباتي، التي تبعد 3 آلاف كيلومتر عن هاواي، حيث مركز قيادة القوات الأميركية في المحيطين الهندي والهادئ.

كذلك أبرمت الصين اتفاقاً مع فانواتو، لتحديث مطار دولي في لوجانفيل، التي كانت قاعدة عسكرية أميركية أساسية خلال الحرب العالمية الثانية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.