Open toolbar

لانا نسيبة، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة خلال اجتماع مجلس الأمن. 28 فبراير 2022. - twitter/@UAEMissionToUN

شارك القصة
Resize text
دبي-

استلمت دولة الإمارات، الثلاثاء، الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، في وقت تركز فيه الأمم المتحدة جهودها على وقف الغزو الروسي ضد أوكرانيا.

وتشرف الإمارات التي انتخبت في يونيو الماضي، كعضو في مجلس الأمن لعامي 2022 و2023، على رئاسة مجلس الأمن الدولي لمدة شهر ابتداءً من الثلاثاء، لتتولى مهام تيسير النقاشات والتنظيم العام لأعمال المجلس.

ما هي صلاحيات الرئاسة؟

بحسب النظام الداخلي المؤقت لمجلس الأمن، والذي يحدد اختصاصات الرئاسة، فإن رئيس مجلس الأمن يتولى رئاسة جلسات المجلس وتمثيل المجلس بوصفه هيئة من هيئات الأمم المتحدة.

ويتخلل عادةً رئاسة مجلس الأمن إعداد جدول الأعمال المنتظم والإلزامي الذي يتضمن على سبيل المثال تجديد ولاية عمليات حفظ السلام، وتنظيم إحاطات الأمانة العامة، فضلًا عن النقاشات المفتوحة، بالإضافة إلى اعتماد النصوص في المجلس.

لكن يمكن لرئيس مجلس الأمن أيضاً، وفقاً لصلاحياته، الموافقة على اعتماد الأجندة الشهرية التي يقترحها الأمين العام للأمم المتحدة، وأن يبادر بالدعوة لعقد اجتماعات بشأن قضايا محددة، تتلاءم في العادة مع أولويات البلاد التي ترأس المجلس. كما يمكنه إصدار بيانات باسم رئاسة مجلس الأمن. 

وبحسب منظمة "Security Council Report"، فإن المندوب الدائم للدولة التي تترأس مجلس الأمن يناقش في العادة الأجندة الشهرية مع باقي أعضاء المجلس، خلال اجتماع غير رسمي قبل استلام الرئاسة.

وتعكس الأجندة الشهرية عادة بعضاً من أولويات الدولة التي تترأس المجلس، في جوارها وفي العالم، فيما قالت بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة في تغريدة عبر "تويتر" عقب توليها رئاسة المجلس إنها تتطلع "للعمل مع جميع الأعضاء للوفاء بهذه المسؤولية الكبيرة".

وتتضمن مسودة أجندة شهر مارس الجاري، التي أعلنت عنها بعثة الإمارات، اجتماعات تتعلق بتجديد ولايات بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. 

كما تترأس الإمارات مشاورات للمجلس بشأن الوضع في سوريا، فضلاً عن مشاورات تتعلق بقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "إندوف"، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إضافة إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن.

وبرمجت الإمارات كذلك جلسة بصيغة "آريا"، عبارة عن اجتماعات ذات طابع غير رسمي وسري للغاية، بشأن "تمويل المناخ واستدامة السلام والأمن" في 9 مارس الجاري.

ومن اللافت أن مسودة الأجندة لم تشمل أي اجتماعات تتعلق بالأزمة الأوكرانية، لكنها قد ترد في الأجندة النهائية، التي لم تنشر بعد على موقع الأمم المتحدة. كما أن الإمارات يمكنها عقد جلسات طارئة عن الأزمة، سواء بمبادرة منها أو أحد أعضاء الأمم المتحدة.

"الحوار"

وامتنعت الإمارات، الجمعة، إلى جانب الصين والهند، عن التصويت على مشروع قرار أميركي وألباني في مجلس الأمن يدين الغزو الروسي لأوكرانيا ويطالب موسكو بسحب قواتها، فيما استخدمت روسيا حقّ النقض "فيتو" ضد مشروع القرار.

ويرتبط امتناع الإمارات عن التصويت برغبتها في الحفاظ على إمكانيات "الحوار" لإيجاد حل سلمي للأزمة، كما أوضح لوكالة "فرانس برس" دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته. وأكد أن الإمارات قلقة جداً من "العواقب الإنسانية" للنزاع.

والأحد، قال مستشار الرئيس الإماراتي للشؤون الدبلوماسية أنور قرقاش عبر "تويتر" إنّ "موقف الإمارات راسخ إزاء المبادئ الأساسية للأمم المتحدة والقانون الدولي وسيادة الدول ورفض الحلول العسكرية".

وأوضح: "نؤمن بأن الاصطفاف والتموضع لن يفضي إلا إلى المزيد من العنف، وفي الأزمة الأوكرانية أولوياتنا تشجيع جميع الأطراف لتبني الدبلوماسية والتفاوض لإيجاد تسوية سياسية تنهي هذه الأزمة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.