Open toolbar

أفيف كوخافي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي خلال جولة تفقدية بالقرب من الحدود مع قطاع غزة - 7 ديسمبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

تشهد إسرائيل معركة سياسية محتدمة حول منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الذي يشغله أفيف كوخافي، حاملاً الرقم 22 في قائمة من شغلوا هذا المنصب، ويستعد للمغادرة في عام 2023.

وزادت الأجواء سخونة مع الإعلان عن ذهاب إسرائيل إلى انتخابات مبكرة في نوفمبر المقبل، إذ يريد وزير الدفاع بيني جانتس تحديد خليفة كوخافي الآن، بينما يتمسك حزب "الليكود" بقوله إنه لا يجوز اتخاذ قرار مهم يتعلق بمنصب حساس كهذا في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في ظل حكومة انتقالية، مطالباً بالانتظار حتى ما بعد الانتخابات. 

وبلغت المعركة ذروة جديدة، الأحد، مع إرسال المستشار القانوني لوزارة الدفاع الإسرائيلية مذكرة قانونية إلى المستشارة القانونية للحكومة جالي باهراف ميارا تؤكد أنه يمكن "قانوناً" مواصلة عملية تعيين رئيس الأركان حتى خلال حكومة انتقالية وفترة الانتخابات. 

وجاءت المذكرة القانونية مرفقة بمراجعات سرية من قبل الجيش الإسرائيلي والمؤسسة العسكرية حول التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه إسرائيل، بحسب ما أفاد به موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي.

وتسببت تلك المذكرة في إثارة غضب حزب "الليكود"، حتى أن عضو الكنيست عن الحزب يوآف كيش هدد المستشارة القانونية للحكومة، عبر تغريدة على "تويتر"، بطردها من منصبها، فور عودة "الليكود" للسلطة، إذا وافقت على تعيين رئيس أركان جديد للجيش الآن.

وتهديد كيش للمستشارة القانونية للحكومة، أثار تعليقات الكثيرين من أعضاء الكنيست، من بينهم وزير العدل جدعون ساعر، الذي وصف تهديد عضو الليكود لميارا بأنه يأتي على طريقة "العصابات". 

من جهته، كتب عضو الكنيست إيلي أفيدار من حزب "إسرائيل بيتنا"، الذي يترأسه أفيجدور ليبرمان، على "تويتر" قائلاً: "يا يوآف، توقف عن تهديد المستشارة القانونية للحكومة! هذا بالضبط السبب الذي يجعل من الضروري عدم عودتكم إلى السلطة". 

كما انتقد رئيس الكنيست العضو ميكي ليفي تهديد كيش ودعاه إلى التراجع عن تصريحاته. وقال إن "من الخطير للغاية أن يهدد عضو كنيست المستشارة القانونية للحكومة بهذه الطريقة المباشرة. هذا وضع لا يطاق ولا يجب التسليم به في أي نظام ديمقراطي".

بعد ذلك، قدم عضو الكنيست الحاخام جلعاد كريب من حزب العمل بلاغاً إلى الشرطة ضد كيش بتهمة الابتزاز بالتهديدات.

وكتب كريب في بلاغه أن الهدف من تقديمه (البلاغ) هو "نقل رسالة واضحة بوجود خطوط حمراء من الممنوع تجاوزها حتى في إطار حملة انتخابية". وأضاف أن "السرعة التي وصل بها عضو رفيع بحزب الليكود إلى التهديد الصريح لمسؤولة عامة كبيرة، هي أمر لا يمكن احتماله، ومن الممنوع المرور عليه في صمت، فنحن لا نتحدث عن تعبير عن رأي أو نقد قاسٍ، وإنما عن تهديد صريح يستهدف ردع مسؤولة عامة عن اتخاذ قرار مطلوب منها بحكم منصبها".

3 مرشحين

اختار وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس 3 مرشحين لخلافة أفيف كوخافي في منصب رئيس الأركان، الأول هو نائب رئيس الأركان الحالي هارتسي هاليفي، الذي يوصف بأنه "مرشح مثالي".

والمرشح الثاني هو نائب رئيس الأركان السابق إيال زمير، الذي كان في الجولة السابقة المرشح الرئيسي لرئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو لمنصب رئيس الأركان الـ22، لكن وزير الدفاع آنذاك أفيجدور ليبرمان نجح في تحرك سياسي لامع، خلافاً لرأي نتنياهو، في تعيين أفيف كوخافي.

والمرشح الثالث هو يوئيل ستريك، الذي كان قائد القوات البرية، وقائد القيادة الشمالية، وتقول مصادر بالجيش لـ"والا" إنه يحظى بتقدير كبير من جانب نتنياهو.

 خلافات داخل الجيش

ونقل موقع "والا" عن مسؤولين عسكريين أن الجيش الإسرائيلي يواجه خطة جديدة، يتطلب تنفيذها عملية منظمة ستلزم هيئة الأركان العامة لسنوات قادمة، ما يستلزم اختيار رئيس أركان بعناية ليتمكن من استكمال تنفيذ الخطة المذكورة.

ويأتي الضغط الذي يمارسه وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس على المستشارة القانونية للحكومة من أجل تمكينه من تعيين رئيس أركان جديد الآن، ليثير تساؤلات حول سبب عدم إمكانية تمديد ولاية رئيس الأركان الحالي أفيف كوخافي، والحديث عن وجود توتر بينه وبين جانتس بشأن مجموعة من الملفات.

وكان جانتس يعتزم مقابلة زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو ليحصل على موافقته على إتمام العملية، لكن الليكود رفض الاقتراح بشكل قاطع وعارض بشدة أي إجراء في هذا الشأن قبل نهاية الانتخابات.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.