إيطاليا تواجه هولندا في بيرغامو.. رسالة أمل لمدينة أرهقها كورونا
العودة العودة
شارك القصة

إيطاليا تواجه هولندا في بيرغامو.. رسالة أمل لمدينة أرهقها كورونا

لاعبو المنتخب الإيطالي خلال حصة تدريبية - AFP

شارك القصة
روما

ارتبط اسم مدينة بيرغامو بجائحة فيروس كورونا المستجد مع بداية تفشي الوباء في إيطاليا في فبراير الماضي، وها هي كرة القدم تكرّمها باستضافة منتخب بلادها نظيره الهولندي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية الأربعاء.

ويستضيف منتخب "الأتزوري" ضيفه البرتقالي ضمن منافسات الجولة الرابعة من المجموعة الأولى للمستوى الأول في بيرغامو، بعد أن خاض مباراته الوحيدة السابقة على أرضه في نسخة هذا العام في فلورنسا أمام البوسنة والهرسك.

وقال رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا في سبتمبر الماضي، عندما أعلن نقل المباراة من ميلانو إن "العودة إلى بيرغامو هي واجب لكرة القدم وبادرة أمل لجميع المشجعين".

وكان يأمل غرافينا حينها أن يتواجد بعض الجماهير في الملعب، إلا أن الحالة الصحية لن تسمح بذلك. إذ إن العدد المسموح به في الملاعب الإيطالية لا يجب أن يتعدى ألف شخص وقد يتم تخفيضه قريباً.

وستبقى الأبواب موصدة بوجه الجماهير مساء الأربعاء، إلا أنه تمت دعوة رؤساء 243 بلدية من مقاطعة بيرغامو الواقعة في إقليم لومبارديا شمال البلاد، إضافة إلى وفد يمثل المستشفيين الرئيسيين في المدينة لحضور المواجهة.

ويعد اختيار ملعب "أتليتي أتزوري ديطاليا" بدلاً من سان سيرو في ميلانو، خطوة تضامنية من كرة القدم الإيطالية مع "المدينة الرمزية" للوباء وفق ما أشار الاتحاد. 

وتملك مقاطعة بيرغامو، الأكثر تضرراً من فيروس كورونا إلى جانب مقاطعة بريشيا، مكانة خاصة بالنسبة لإيطاليا التي كانت أولى الدول الأوروبية تأثراً بالوباء، حيث يقدر عدد الوفيات في المدينة والمقاطعة بنحو 7000 شخص. 

بيرغامو عازمة على الانطلاق من جديد

وقال رئيس بلدية المدينة جورجيو غوري لصحيفة "ليكو دي بيرغامو" المحلية، إن المنتخب الإيطالي سيجد مدينة "عازمة على الانطلاق من جديد، حذرة عند الضرورة ولكنها دائماً تعمل بجد وبيد واحدة، وحيوية وقوة".

ووصل لاعبو بطل العالم عام 2006 إلى المدينة مساء الاثنين، بعد أن تدربوا صباح اليوم ذاته في غدانسك إثر تعادلهم السلبي أمام بولندا الأحد، حيث سيعزف النشيد الوطني للمنتخب للمرة الثالثة فقط في المدينة بعد عامي 1987 حين فاز 5-0 على مالطا، و2006 عندما تعادل 1-1 مع تركيا.

ومن البلدة العليا المطلة على الملعب ومن وسط المدينة القريب منه أيضاً، سيستمع المشجعون إلى "فراتيلي ديطاليا" (النشيد الوطني)، بمشاعر ممزوجة بالتأثر والأسف بعد أن تأجل اللقاء الحقيقي بين الجماهير واللاعبين.

وعلى أرض الملعب، سيرتدي اللاعب الوحيد في فريق أتالانتا الواقع في مدينة بيرغامو في هذه الأمسية الرمزية القميص البرتقالي، وهو الظهير الهولندي هانز هاتيبور، أحد العناصر الأساسية في فريق جان بييرو غاسبيريني. 

أما زميله في أتالانتا وفي "البرتقالي" أيضاً مارتن دي رون، فلن يكون متواجداً بسبب الإيقاف بعد طرده الأحد ضد البوسنة والهرسك (0-0).

واعتبر رئيس أتالانتا أنتونيو بيركاسي أن "مشاهدة مباراة لمنتخبنا الوطني في مدينتنا مرة أخرى، بعد 14 عاماً، هو تكريم إضافي لبيرغامو ولكل أبنائها الذين تأثروا بشدة من عدو غير مرئي ولكنه مدمر".                

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.